تواصل التظاهرات المطالبة برحيل الحكومة المؤقتة في تونس

ضبط أسلـحة بحوزة أصهـار بـن علي.. و«المركزي» يؤكد سلامة احتياطـي الذهب

متظاهرون يطالبون باستقالة الحكومة الانتقالية في تونس. إي.بي.إيه

تظاهر نحو 500 شخص، أمس، في وسط تونس مطالبين باستقالة الحكومة الانتقالية التي تضم شخصيات تابعة لنظام الرئيس التونسي المخلوع، وفيما ضبطت السلطات كمية من الاسلحة داخل منزل يملكه افراد من عائلة زوجة بن علي، أكد البنك المركزي التونسي سلامة احتياطي الذهب.

وتفصيلاً، سار المتظاهرون في شارع الحبيب البورقيبة في اتجاه وزارة الداخلية، في محاولة للاعتصام امامها «الى ان تحل الحكومة». وهتف المتظاهرون «لقد سرقتم ثروة البلاد لكن لن تتمكنوا من سرقة ثورتنا» و«الشعب يريد استقالة الحكومة» امام حاجز من رجال مكافحة الشغب. كما رفعوا علم الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) الذي لعب دورا مهما خلال «ثورة الياسمين» التي وجهها واعطاها بعدا سياسيا.

وطوق الجيش الذي يتمتع بشعبية في تونس ووحدات مقاومة الشغب مقر وزارة الداخلية، كما منعوا المتظاهرين من الاقتراب من مقر التجمع الدستوري الديمقراطي، حزب الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، الذي يبعد عنها نحو 400 متر. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها «التجمع الدستوري الديمقراطي ارحل»، في حين حمل آخرون بالونات ملونة قال احد المحتجين لفرانس برس إنها «ترمز الى ان الحركة الاحتجاجية سلمية».

ورفع متظاهر آخر صورة لمحمد البوعزيزي الذي احرق نفسه في سيدي بوزيد احتجاجا على مصادرة بضاعته، فاشعل ثورة شعبية في البلاد اطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي.

من جهة أخرى ضبطت السلطات التونسية كمية من الاسلحة داخل منزل يملكه أفراد من عائلة زوجة الرئيس التونسي المخلوع، وفق ما اعلن التلفزيون التونسي الذي عرض صورها أمس. ولم توضح القناة العامة اسماء الاشخاص، واكتفت بالقول بأنهم من اصهار الرئيس السابق الذي فر الى السعودية.

وعرض التلفزيون التونسي مشاهد لبنادق بمناظير واخرى للصيد ومسدسات وخراطيش كانت ردمت تحت الرمل في منزل احد اشقاء ليلى بن علي زوجة بن علي.

وتأتي عملية ضبط الاسلحة غداة اعتقال 33 من أقرباء الرئيس التونسي المخلوع للاشتباه بارتكابهم «جرائم بحق تونس»، وفق ما اعلن مصدر رسمي للتلفزيون الوطني.

وافاد مسؤول في البنك المركزي التونسي أمس، ان احتياطي تونس من الذهب الذي يبلغ 6.8 اطنان لم يمس، وهي كمية لم تتغير منذ 20 عاماً. ونفى المصدر، مفضلاً عدم الكشف عن هويته، المزاعم المتعلقة باخراج جزء من الاحتياطي خارج البلاد، والتي قال انها سياسية وهدفها تشويه صورة محافظ البنك السابق توفيق بكار. واوضح ان 5.3 اطنان من الذهب موجودة في خزائن البنك المركزي في تونس و1.5 طن في بنك انجلترا، وهذه الكمية لم تتغير منذ نحو 20 عاماً، والوثائق المدعمة لذلك موجودة.

وأضاف المصدر ان المراقبين الدوليين منصف بوزنوقة ومراد قلاعي قاما بمراجعة كمية الذهب في البنك المركزي التونسي، واكدا ان الكمية لم تشهد تغييراً.

واعتبر ان الاتهامات الموجهة الى بنك تونس المركزي ذات خلفيات سياسية، ترمي الى النيل من سمعة محافظ البنك المركزي.

وبدأت الحركة تعود رويداً رويداً أمس الى العاصمة في اول ايام الحداد الوطني الثلاثة التي أعلنتها الحكومة الانتقالية الخميس في ذكرى ضحايا الاحداث الاخيرة.

كما أعلنت الحكومة التونسية الانتقالية استئناف الدروس في المدارس والجامعات الاسبوع الجاري، وذلك في ختام أول جلسة تعقدها بعد تشكيلها.

عربة البوعزيزي «ليست للبيع»

قال سالم البوعزيزي إن عربة أخيه محمد التي أضرم النار في جسده فوقها، في ديسمبر الماضي، مشعلاً «ثورة الياسمين» التي أطاحت نظام بن علي «ليست للبيع».

وأكد سالم (30 عاماً)، وهو يعمل نجاراً لوكالة فرانس برس، انه رفض عرضا من رجلي أعمال خليجيين للتخلي عن عربة شقيقه الذي أضرم النار في جسده عليها في 17 ديسمبر الماضي، مقابل مبلغ يساوي قيمتها عشرات المرات. وأوضح ل «فرانس برس»، «لقد اتصل بي رجلا اعمال، احدهما من السعودية والثاني من اليمن، عرض عليّ اليمني 10 آلاف يورو للتخلي عن عربة بيع الفواكه التي كان يعمل عليها المرحوم اخي، لكنني لن أبيعها أبداً».

وعاد سالم البوعزيزي ليوضح انه تلقى عرضاً من شخص يمني آخر للتخلي عن العربة لقاء 20 ألف دولار، مشيرا الى انه لا يفقه شيئاً في تحويل العملات الاجنبية. واضاف «مستحيل ان ابيع العربة، ليفهم الجميع انها ليست للبيع، أريد ان احتفظ بها ذكرى من أخي».

 

5000 متظاهر في الأردن لأجل «الخبز والحرية»

 

تظاهر ما يزيد على 5000 شخص بعد صلاة الجمعة، أمس، في عمان ومدن أخرى، لأجل «الخبز والحرية»، محتجين على غلاء المعيشة والسياسات الاقتصادية لحكومة رئيس الوزراء الاردني، سمير الرفاعي، وطالبوا برحيلها. ونظمت الحركة الاسلامية والنقابات المهنية والاحزاب اليسارية هذه التظاهرة، رغم اعلان الحكومة اجراءات جديدة لخفض الاسعار وزيادة رواتب موظفي ومتقاعدي القطاع العام. وهتف المشاركون في تظاهرة انطلقت من أمام المسجد الحسيني وسط مدينة عمان «مطالبنا شرعية.. بدنا خبز وحرية»، على ما أفاد مراسل فرانس برس. ورفع هؤلاء لافتات كتب عليها «لا لسياسات الافقار والتجويع، معاً لاسقاط النهج السياسي والاقتصادي الحكومي»، و«نريد خبزا وحرية وعدالة اجتماعية». ولوح المتظاهرون بأعلام اردنية وبأعلام احزابهم، مرددين «يا رفاعي اسمع اسمع شعب الاردن مش رح يركع»، و«شعب الاردن يا مسكين ذبحه سمير بالسكين». ووزعت الشرطة الماء وعصير الفاكهة على المتظاهرين، قبل انطلاق التظاهرة ولدى نهايتها. وقال الناطق الاعلامي في مديرية الأمن العام محمد الخطيب لوكالة فرانس برس أن نحو 4000 شخص شاركوا في التظاهرة السلمية في عمان. وتظاهر نحو 1400 شخص سلمياً في الزرقاء واربد والكرك والطفيلة. عمان ــ وكالات

 

طباعة