إليو ـــ ماري تدعو إلى رفع الحصار وتعتبر حدود 1967 أساس المفاوضات

رشق وزيرة خارجية فرنسا بالأحذية في غزة احتجاجاً

فلسطينيون غاضبون في غزة يعترضون سيارة ميشال إليو ـ ماري. أ.ف.ب

تهجم عشرات من المتظاهرين الفلسطينيين الغاضبين، أمس، على وزيرة الخارجية الفرنسية، ميشال اليو ـ ماري، لدى وصولها إلى مستشفى القدس في غزة، قبل ان تدعو إسرائيل إلى رفع الحصار عن القطاع، وتأكيدها ان الاتحاد الأوروبي يعتبر حدود 1967 أساس المفاوضات الاسرائيلية ـ الفلسطينية.

وأفاد مراسل وكالة فرانس برس أن نحو 30 متظاهراً اندفعوا باتجاه الوزيرة الفرنسية، وحاولوا اختراق طوق الحراس المكلفين حمايتها لدى دخولها مستشفى القدس في غزة، غير انهم لم يتمكنوا من الوصول إليها.

وكان المتظاهرون أنفسهم اعترضوا موكب الوزيرة الفرنسية لدى وصولها إلى القطاع، ورشقوه بالاحذية وأطلقوا هتافات منددة، احتجاجاً على تصريحات نسبت إليها، تصف احتجاز الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت في غزة بـ«جريمة حرب». وكانت الإذاعة الاسرائيلية الناطقة بالعربية «صوت اسرائيل» نسبت الى اليو ـ ماري قولها اثر لقائها ذوي شاليت، أول من أمس، في القدس المحتلة، ان حركة المقاومة الاسلامية (حماس) «ترتكب جريمة حرب لاستمرارها في احتجاز شاليت»، في حين ان هذا التصريح ورد في الحقيقة على لسان والد الجندي الاسير ناعوم شاليت.

ووصل المتظاهرون إلى مستشفى القدس في غزة، الذي أعيد تأهيل قسم الطوارئ فيه في ديسمبر بفضل مساعدة فرنسية، على متن حافلة، وحاولوا الدخول الى المستشفى، غير ان قوات الامن منعتهم من ذلك، وحتى في غمرة التدافع امام المستشفى ظلت الوزيرة الفرنسية مبتسمة ولم تبدِ أي انزعاج.

وكان المتظاهرون اعترضوا الموكب لدى وصوله إلى القطاع لأكثر من 10دقائق بعد أن أحاطوا بالسيارة التي تقل الوزيرة وهم يدقون على جانبيها بقبضاتهم، وهم يحملون صور أبنائهم الأسرى ويافطات تقول «اخرجي من غزة»، و«هناك جلعاد شاليت، ولكن هناك أيضا 7000 سجين فلسطيني». واعتلى أحد المتظاهرين السيارة التي قذفها آخرون بأحذيتهم قبل ان تتدخل شرطة «حماس» للسماح للموكب بمواصلة سيره، وفقاً لمصور «فرانس برس».

وكانت حركة حماس قد قالت، انها تعتبر «تصريحات وزيرة الخارجية الفرنسية منحازة للاحتلال وتعكس ازدواجية المعايير». وأعلنت وزيرة الخارجية الفرنسية خلال زيارتها إلى غزة، أن فرنسا تدعو إسرائيل «باسم قيم الحرية والكرامة» إلى رفع الحصار الذي تفرضه على القطاع الفلسطيني.

وأكدت ميشيل اليو ـ ماري في مقابلة مع صحيفة القدس الفلسطينية، ان الاتحاد الاوروبي يعتبر حدود 1967 اساس المفاوضات الاسرائيلية ـ الفلسطينية.

ورداً على سؤال حول سبب عدم اعتراف الاتحاد الاوروبي بدولة فلسطين على حدود ،1967 كما سبق لدول اميركية لاتينية عدة ان فعلت، قالت الوزيرة الفرنسية «قام الاتحاد الأوروبي بالتذكير بموقفه بوضوح شديد في ديسمبر ،2009 عندما أشار إلى انه لن يعترف بأي تعديلات على حدود ،1967 اذا لم تتم الموافقة عليها من قبل الأطراف المعنية، ويشمل ذلك أيضا القدس». وأضافت الوزيرة «أكد الاتحاد الاوروبي في خلاصات مجلس وزراء الخارجية الذي عقد في 13 ديسمبر الماضي بأنه مستعد في الوقت المناسب، لان يعترف بدولة فلسطينية».

وفي القدس المحتلة، أطلق جنود الاحتلال الاسرائيلي الرصاص المطاطي وقنابل الغاز السام المسيل للدموع باتجاه المشاركين في صلاة الجمعة في خيمة الاعتصام بحي البستان ببلدة سلوان، ورد الشبان الفلسطينيون برشق شرطة الاحتلال بالحجارة واندلعت مواجهات عنيفة في محيط خيمة الاعتصام.

طباعة