توقف المسعى القطري - التركي في أزمة لبنان

سيارة للأمم المتحدة بجانب لوحة للحريري في صيدا. رويترز

أعلنت قطر وتركيا، امس، تعليق مسعاهما الهادف الى ايجاد حل للأزمة المتفاقمة في لبنان مؤقتاً، وذلك بعد يومين من المحادثات المكثفة مع الأطراف المختلفة، لاسيما رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري و«حزب الله»، التي لم تنجح في احراز اي تقدم.

ويأتي هذا الاعلان غداة اعلان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، رفع بلاده يدها عن الوساطة المشتركة التي قادتها مع سورية في لبنان على مدى اشهر، بهدف احتواء الأزمة المتمحورة حول المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.

وذكرت مصادر في سفارتي تركيا وقطر في بيروت، ان وزيري خارجيتي تركيا وقطر، احمد داود اوغلو، وحمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، غادرا فجر أمس لبنان عائدين الى بلديهما، بعد محادثات استمرت ساعات عدة واحيطت بالسرية والكتمان.

واعلن الوزيران قبل مغادرتهما في بيان مقتضب، انه «من خلال مساعيهما، تمت صياغة ورقة تأخذ بالاعتبار المتطلبات السياسية والقانونية لحل الأزمة الحالية في لبنان على اساس الورقة السعودية السورية».

واضاف البيان «لكن بسبب بعض التحفظات، قررا التوقف عن مساعيهما في لبنان في هذا الوقت ومغادرة بيروت من اجل التشاور مع قيادتيهما».

وفي الرياض، أفاد موقع «مركز قضايا الخليج» بأن الحديث السري الذي ذكره سعد الحريري مع محقق في لجنة التحقيق الدولية الخاصة باغتيال والده، الذي وصف فيه مساعد وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف بأنه «سفاح»، أثار غضباً وسط عائلة وزير الداخلية السعودي الأمير نايف.

وقال الموقع إن مقربين من الأمير محمد بن نايف اعتبروا كلام الحريري «تطاولاً». ونقل أحد المقربين من الأمير محمد بن نايف أن الأخير بدا غاضباً خلال حديثه معه، وقال عبارات شديدة اللهجة من بينها أن كلام الحريري «سيكلّفه ثمناً غالياً».

طباعة