محمد بن راشد ترأس وفد الدولة إلى القمّة الاقتصادية الثانية

إعلان «شرم الشيخ» يؤكّد التزام القادة العرب بالاستراتيجيات التنموية

محمد بن راشد خلال الجلسة الافتتاحية للقمّة الاقتصادية في شرم الشيخ. وام

أقرت القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية الثانية، أمس، في منتجع شرم الشيخ المصري «إعلان شرم الشيخ»، الذي أكد بموجبه القادة العرب الالتزام الكامل بالعمل على تحقيق الاستراتيجيات التنموية في العالم العربي، فيما ترأس وفد الدولة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

فياض يطالب بمزيد من الدعم للقدس

 حثّ رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، أمس، الحكومات العربية على زيادة الاستثمارات في الاراضي الفلسطينية. ودعا القادة الى «مواصلة دعمهم للدولة الفلسطينية وتطويرها عبر زيادة الاستثمارات، خصوصاً في القدس». وقال فياض، الذي يرأس وفد بلاده الى القمة العربية الاقتصادية، إنه يجب على الدول العربية فتح أسواقها أمام المنتجات الفلسطينية. شرم الشيخ ــ د.ب.أ

وجدد القادة، في البيان الصادر عن الدورة الثانية للقمة، التزامهم «الكامل بالاستراتيجيات التنموية والفكر الاقتصادي المتطور، الذى تم إقراره في قمة الكويت ،2009 وأكدوا إصرارهم «على المضي قدما في تنمية مجتمعاتنا العربية بشريا، تكنولوجيا، اقتصاديا واجتماعيا، وتطوير هياكل عملنا العربي المشترك في إطار الجامعة العربية على نحو يضمن المستقبل الأفضل لشعوبنا وأجيالنا المقبلة». وأشار البيان إلى أن التفكير في عقد مؤتمرات قمة عربية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، كان الهدف منه مواجهة التحديات التنموية «التي لا تقل في أهميتها عن مواجهة التحديات السياسية القائمة، وكلها تؤثر في حاضر ومستقبل أمتنا العربية وأمنها».

وأكد القادة أن «الأمن الغذائي يمثل أولوية قصوى للدول العربية، وسنتعامل مع هذا الموضوع بفكر جديد ورؤية هادفة، تضمن تحقيقه لمجتمعاتنا العربية، كما يعد الأمن المائي العربي إحدى أولويات العمل العربي» في السنوات المقبلة، خصوصا «أن تداعيات تغير المناخ من شأنها أن تؤثر في الموارد المائية وأن تزيد من ندرة تلك الموارد، لذا سنعمل على تنفيذ استراتيجية الأمن المائي العربي في المنطقة العربية على اتساعها».

وفي ما يتعلق بأولويات العمل العربي المشترك في المجالين الاقتصادي والتنموي، ذكر البيان أنه «تم تقييم التقدم المحرز في مجالات البنية الأساسية الإقليمية وعلى رأسها مخطط الربط البري ومشروع الربط الكهربائي، واعتبر القادة أن هذه كلها «مشروعات طموحة شهدت طفرة تستحق الإشادة وتملي ضرورة الاستمرار فيها، وصولا إلى الأهداف المرجوة منها».

موسى: النفس العربية منكسرة بالفقر والبطالة

 قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، أمام القمة العربية الاقتصادية الثانية في شرم الشيخ، إن «النفس العربية منكسرة بالفقر والبطالة والتراجع العام في المؤشرات العربية للتنمية التي تزخر بها التقارير الدولية، والمشكلات السياسية التي لم نستطع حلها، ولم تتمكن الدول الكبرى من حسن إدارتها، إن لم تكن قد تسببت في تعقيدها أحياناً». ووصف الاحداث في تونس بأنها مثال على ما وصفه بصدمات اجتماعية كبيرة تواجه العديد من المجتمعات العربية. وأشار الى ان هذا كله يضاف الى مشكلات سياسية لم تحل، وأن سوء ادارة مثل هذه القضايا يزيد من تعقيد الوضع.

ودعا موسى إلى ضرورة ملاحظة أمرين، أولهما «أن مفهوم الأمن القومي قد تجاوز المفهوم التقليدي وتطور ليشمل الأمن الغذائي والأمن المائي والأمن البيئي، بل وأمن الفرد، من حيث حقه في الحياة، وحقه في التنمية، وحقه في الحرية والعيش بكرامة وبلا خوف وفي بيئة سليمة»، وثانيهما «أن العمل العربي المشترك قد تحرك بالفعل نحو ضمان تنفيذ المقررات التي تتخذ ومتابعتها خطوة بخطوة».شرم الشيخ ــ وكالات

وأشار المجتمعون إلى أنه «تم أيضاً تناول آفاق الربط البحري بين البلدان العربية، وما يمثله ذلك من إضافة مهمة لتعزيز التجارة البينية».

ورحب القادة بإطلاق الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، واعتبروا أنه جاء استكمالاً للمبادرة التي أطلقها أمير الكويت، لإنشاء صندوق لتمويل الصناعات الصغيرة والمتوسطة للقطاع الخاص برأسمال ملياري.

وكان الرئيس المصري حسني مبارك، قال في كلمته الافتتاحية، إن «السلام آتٍ لا محالة مهما كانت مراوغات الاحتلال»، وإن «التنمية العربية الشاملة آتية لا محالة مهما كانت الصعاب والتحديات». وأكد في كلمته في مستهل الجلسة الافتتاحية للدورة الثانية للقمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، أهمية تعزيز العمل العربي المشترك لبناء مستقبل أفضل للشعوب العربية. وشدد على ثقة القادة والرؤساء العرب في ما يمتلكه أكثر من 300 مليون عربي من طاقات وإمكانات وموارد وما يمتلكه الجميع، سواء كانوا شعوباً أو قادة أو زعماء، من الإرادة والعزم والتصميم.

وتأتي القمة في أعقاب الانتفاضة الشعبية التي شهدتها تونس والتي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي، الأسبوع الماضي، والأزمة السياسية في لبنان، والخطوات التي تتخذ الآن من أجل تقسيم السودان إلى دولتين.


 البشير يؤكد التزامه بنتائج استفتاء الجنوب

 أكد الرئيس السوداني عمر البشير، أمس، التزامه بالنتيجة التي سيسفر عنها الاستفتاء التاريخي لانفصال جنوب السودان.

وقال البشير، في كلمته أمام القمة الاقتصادية الثانية في شرم الشيخ، إن السلام في السودان لا رجعة فيه، خصوصاً في منطقة دارفور، تماشيا مع الجهود التي بذلتها الدول العربية من خلال الجامعة العربية لتعزيز الأمن والاستقرار لجميع أنحاء السودان.

وطالب البشير القادة العرب بتقديم مبادرة واضحة بإلغاء الديون عن السودان تحفيزاً لها على جهود السلام التي بذلتها وإعادة إعمارها، مشيراً إلى أن «الدول النامية تتحمل أعباء ثقيلة نتيجة لمواجهة ديونها الخارجية بما يعيق انطلاقاتها التنموية».

وأكد أن تنفيذ توصيات قمة الكويت الخاصة بالعمل على خلق نهضة زراعية طبقاً لاستراتيجية محددة في العالم العربي «سيسهم في تحقيق الأمن الغذائي العربي، والخروج من دائرة الفقر والاحتياج إلى دائرة الاكتفاء والتصدير».

ودعا البشير إلى ضرورة الإسراع في تنفيذ المشروعات الخاصة بالسكك لحديدية والربط الكهربائي العربي، موضحاً أن هذه الملفات تشهد بطئاً في التنفيذ قياساً بالفترة الزمنية المخصصة لها.شرم الشيخ ــ د.ب.أ

طباعة