إجراءات جزائرية لاحتواء ظاهرة انتحار الشباب اقتداء بالبوعزيزي

كشف مصدر جزائري أمس، أن رئيس الحكومة أحمد أويحيى أمر ولاة المحافظات الـ 48 ورؤساء الدوائر والبلديات باستقبال المواطنين والاستماع لمطالبهم والإجابة الفورية عنها دون إرجاء أو تأجيل، بعدما بدأت ظاهرة انتحار الشباب حرقاً تأخذ أبعاداً خطيرة اقتداء بالشاب التونسي محمد البوعزيزي.

واعترف الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة أمس، بالرئيس التونسي المؤقت فؤاد لمبزع، معتبراً أن «العبقرية التونسية» ستقود البلد إلى بر الأمان.

وذكرت صحيفة «الشروق» اليومية في موقعها على الإنترنت أن أويحيى أمر أيضا بتعليق تطبيق القرارات القضائية التي تقضي بطرد مواطنين يشغلون مساكن بطرق غير قانونية إلى وقت لاحق.

من جهة أخرى، صرّح وزير الداخلية دحو ولد قابلية للصحيفة نفسها أن ديوانه الوزاري يتابع كل صغيرة وكبيرة تتعلق بانشغالات المواطنين وطلباتهم التي تعد أكثر من أولوية.

وقال إن اتصالات يومية تجريها الوزارة مع مختلف ولاة الجمهورية لمسح المشكلات اليومية المرفوعة أمام الولاة، مبدياً أسفه للجوء بعض الشباب إلى حرق أنفسهم احتجاجاً على البطالة أو السكن أو الأوضاع الاجتماعية المزرية.

وحذر الأطراف (من دون أن يحددها) التي تتحين الظروف للاصطياد في المياه العكرة، لأن الوضع في الجزائر مختلف تماما عن الوضع في تونس وفرص الشغل موجودة لمن أراد العمل.

وأوردت الصحف الجزائرية أمس، ان شخصاً خامساً حاول الانتحار باضرام النار في نفسه في مدينة الوادي جنوب شرق العاصمة على الحدود مع تونس، احتجاجاً على ظروفه المعيشية السيئة، ما تسبب في اصابته بحروق طفيفة.

وقالت جريدة الخبر، ان الشاب معامير لطفي البالغ من العمر 35 سنة، وهو أب لستة اطفال اضرم النار في جسده أول من امس، داخل مقر المجلس الشعبي الولائي (مجلس المحافظة) بالوادي احتجاجاً على البطالة وحرمانه من السكن.

ونقلت الصحف عن رئيس المجلس الشعبي الولائي قوله ان الشاب «تقدم اليه يطلب سكناً ومنصب عمل، فأجابه بأنه ليس الجهة التي تمنح السكن ومناصب الشغل. فهدد بأنه سيحرق نفسه إن لم تتحقق مطالبه، وما هي إلا دقائق قليلة حتى عاد مجددا بقارورة ملأها بالبنزين من سيارته متجها نحو مكتب رئيس المجلس وهو يصرخ ثم صب البنزين على نفسه وأشعله بولاعة.

واعتبر الرئيس الجزائري أمس، أن «العبقرية التونسية» ستقود البلد إلى بر الأمان. وأعرب بوتفليقة في رسالة بعث بها إلى لمبزع عن ثقته بأن يتمكن من خلال العبقرية التونسية الأصيلة من تحقيق رفاهية الشعب التونسي.

وهذه الرسالة تعد أول موقف يسجله بوتفليقة بخصوص الأحداث في تونس والثورة التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي.

طباعة