يعتزم السفر إلى ابنته في كندا خلال أسابيع

ابن علي فرّ عبر نفق سري بعد تمويه طاقم الخدمة الرئاسي

موظف في الخارجية التونسية يزيح صور بن علي وبورقيبة. إي.بي.إيه

أكدت مصادر مطلعة في العاصمة السعودية الرياض، أن الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي سيبقى وقرينته في المملكة حتى الصيف المقبل.

وبحسب المصادر، يقيم بن علي حالياً في أحد القصور الملكية في مدينة جدة الساحلية، غرب المملكة، ومعه أصغر بناته ونجله الصغير وشقيقة قرينته.

وأكدت المصادر أن بن علي وقرينته ليلى يعتزمان السفر خلال أسابيع إلى كريمتهما الكبرى نسرين التي سافرت إلى كندا قبل وصول الثورة الشعبية في تونس إلى ذروتها.

ورفض متحدث باسم السفارة التونسية في الرياض الإجابة عن استفسارات الصحافيين بشأن مكان إقامة الرئيس التونسي المخلوع، قائلاً إن الاهتمام بأمر بن علي ليس من مهام السفارة.

وأوضح أحد أفراد طاقم الخدمة الرئاسي التونسي، أن بن علي وزوجته ليلى تعمدا عدم إظهار ما يلفت الأنظار إلى عزمهما الفرار، وأن قرينة الرئيس طلبت الغداء من طاقم الخدمة ولكن أسرة الرئيس لم تتناوله، بل اختفت عبر نفق سري من قصره في سيدي بوسعيد إلى قصر الرئاسة في قرطاج، حيث استقلت مروحية قبل أن يدخل رجال الجيش التونسي إلى مقر الرئاسة في وقت لاحق من اليوم نفسه، ويطلب من طاقم الخدمة الذهاب إلى منازلهم.

من جهة أخرى، أكد وزير خارجية تونس كمال مرجان، أن الشاب محمد البوعزيزي الذي أحرق نفسه أصبح رمزاً للانتفاضة. وقال مرجان في مؤتمر صحافي عقده أمس، على هامش القمة العربية الاقتصادية الثانية بمدينة شرم الشيخ المصرية، إن الانتفاضة الشعبية التي حدثت في تونس بدأت بحركة احتجاجية شعبية يوم 16 ديسمبر في مدينة سيدي بوزيد بعد حادث قام خلاله البوعزيزي بإحراق نفسه اثر خلاف مع مسؤولة في بلدية سيدي بوزيد ليصبح رمزاً للانتفاضة.

وأوضح أن الشعب التونسي قال كلمته وانتصرت الانتفاضة الشعبية ووجب احترام موقف و كلمة الشعب خصوصاً بعد مغادرة الرئيس المتخلي زين العابدين بن علي الأراضي التونسية.

وفي معرض رده على سؤال حول الاتصال الذي أجراه رئيس الوزراء محمد الغنوشي مع الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي أخيراً، وإن كان يشكل هذا الاتصال نكوصا عن الثورة الشعبية التونسية، قال مرجان من شرم الشيخ المصرية، «انني لا أستطيع الإجابة عن هذا السؤال، وليس لدي علم بفحوى ما دار في هذا الاتصال، لأنني غادرت تونس منذ الاثنين، لكن حتى إن حدث مثل هذا الاتصال فإنه قد يكون لأسباب خاصة، لأن زين العابدين يبقى في النهاية مواطناً تونسياً».

طباعة