نسّق خطوته مع نتنياهو لتثبيت دعائم الائتلاف

باراك ينشقّ عن حزب العمل لتشكيل تنظيم جديد

باراك: حزب العمل ينزلق إلى أقصى اليسار.. ويشهد خلافات متواصلة. إي.بي.إيه

أعلن وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك، أمس، انسحابه من حزب العمل الذي كان يترأسه، لتشكيل حزب جديد مع أربعة نواب عماليين آخرين، فيما نسق خطوته مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، لتثبيت دعائم الائتلاف بينهما.

وقال باراك، خلال مؤتمر صحافي، في الكنيست «نحن نؤسس اليوم كتلة (نيابية) وحركة، ولاحقا حزبا سيكون وسطيا صهيونيا وديمقراطيا، على خطى بن غوريون». وبرر باراك مبادرته منددا في تصريح صحافي «بالانزلاق الى أقصى اليسار» في الحزب العمالي الذي يشهد، بحسب قوله، «خلافات متواصلة». وحزبه الجديد الذي سيطلق عليه اسم «هاعتسمؤوت» (استقلال) يضم الى جانب باراك أربعة نواب آخرين من أصل نواب كتلة العماليين البرلمانية التي تعد 13 نائبا. وأضاف «لقد تقدمنا، أمام لجنة الكنيست، بطلب للاعتراف بنا ككتلة نيابية مستقلة».

وأشار إلى أن شعار كتلته الجديدة، هو «كل ما هو جيد وعادل لإسرائيل».

وقال باراك، الذي تزعم حزب العمل منذ ،2007 «لقد وصلنا الى نتيجة أنه يجب وضع حد لهذه الشوائب، والحرص على أن نتمكن من النهوض كل صباح للتوجه الى العمل، من دون الاضطرار إلى تقديم تنازلات أو اعتذارات، أو أن نبرر أنفسنا باستمرار». وبخصوص قراره الانشقاق، قال «لقد وصلنا الى نقطة توجب فيها القيام بذلك، ونحن نقوم بها اليوم». وكان حزب العمل يشغل حتى الآن خمسة مناصب وزارية، و13 مقعدا نيابيا، من أصل 120 في الكنيست.

ليفني تدعو إلى انتخابات مبكّرة

دعت زعيمة المعارضة الإسرائيلية تسيبي ليفني، أمس، إلى اجراء انتخابات مبكرة، إثر استقالة وزراء عماليين من حكومة بنيامين نتنياهو. وأعلنت ليفني، خلال مؤتمر صحافي في البرلمان، «هذه الحكومة لم تعد تحظى بشرعية، ولا تستمر سوى عبر مناورات سياسية دنيئة»، كما نقلت عنها وسائل الإعلام المحلية. وقالت إنه «يوم حزين للسياسة الاسرائيلية»، وذلك بعد اعلان وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك انسحابه من حزب العمل. وأضافت «في مواجهة الانتهازية السياسية، الحل الوحيد يكون في انتخابات، وحزب كاديما يكرر دعوته إلى انتخابات مبكرة». القدس المحتلة ــ أ.ف.ب

وإثر قرار باراك، أعلن الوزير العمالي اسحق هرتزوغ استقالته من حكومة نتنياهو، التي كانت تضم خمسة وزراء عماليين، وانضم اليه زميلان عماليان، هما وزير الصناعة والتجارة بنيامين بن اليعازر ووزير الأقليات أفيشائي برافرمان، وبالنسبة للمستقبل أبقى باراك على الغموض.

وقال إن اسرائيل ستواجه رهانات ليست بسيطة، لاسيما سياسية «وفي صلبها العملية السياسية مع الفلسطينيين»، من دون إعطاء تفاصيل أخرى، ورفض الرد على اسئلة الصحافيين. وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن نتنياهو كان على علم بالمبادرة التي حضرها باراك سريا، بعدما نال من رئيس الحكومة ضمانة بأنه سيبقى وزيرا للحرب، وبان ماتان فيلناي سيبقى نائبه، وإن شالوم سمحون سيحتفظ بحقيبة الزراعة.

وحتى وإن انشق وزراء ونواب عماليون آخرون، فإن نتنياهو سيحتفظ «بغالبية مستقرة» تضم 66 نائبا.

وكان حزب العمل، الذي ترأسه باراك منذ عام ،2007 سجل أسوأ نتيجة له في الانتخابات الماضية مطلع ،2009 ويشهد انقساما منذ أشهر حول عملية السلام مع الفلسطينيين. فهناك قسم من وزرائه ونوابه يعتبرون أنه كان يجب تحديد مهلة تأخذ شكل إنذار لنتنياهو، من أجل استئناف المفاوضات، فيما كان باراك يدعو الى البقاء بأي ثمن داخل الحكومة. وهذا الانقسام تسبب في تراجع العماليين، في استطلاعات الرأي التي تشير حاليا إلى أنهم سيحصلون على خمسة إلى ستة نواب، في حال اجراء انتخابات. وحكم حزب العمل إسرائيل من دون انقطاع على مدى 30 عاما. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن نتنياهو حمل، خلال اجتماع مجلس الوزراء أول من أمس، مسؤولية فشل المفاوضات مع الفلسطينيين إلى بعض قادة حزب العمل، واتهمهم بتشجيع الفلسطينيين على تشديد مواقفهم، ورفض استئناف الحوار. ووافقت لجنة في الكنيست خلال تصويت على إنشاء الكتلة الجديدة.

طباعة