مصري وموريتاني يحرقان نفسيهما احتجاجاً

أشعل مصري وموريتاني، بشكل منفصل، النار في نفسيهما، احتجاجاً على سياسات بلديهما، الأول أمام مجلس الشعب في القاهرة، والثاني قرب المجلس الرئاسي بنواكشوط.

وقال شهود عيان وحراس أمن، إن مصرياً أشعل النار في نفسه، أمس، أمام مجلس الشعب في وسط القاهرة، وهو يردد هتافات ضد الشرطة.

وقال شاهد إن الرجل نقل إلى المستشفى للعلاج.

وذكرت مصادر طبية في مستشفى المنيرة القريب الذي نقل إليه الرجل للعلاج، إنه أصيب بحروق في الجزء الأسفل من جسمه، وقال مصدر إن هناك حرقاً طفيفاً في أنفه.

وقال حراس أمن أمام إحدى بوابات مجلس الشعب، ان سائق سيارة أجرة استعمل طفاية الحريق الموجودة في سيارته، لإخماد النار التي أمسكت بالرجل، وإن رجال إطفاء فيالمجلس استعملوا طفاية حريق خاصة بهم لإخماد النار أيضاً. وقال حارس «صبّ على الجزء الأسفل من جسمه بنزيناً على الأغلب، وأشعل النار وارتمى على الأرض». وأضاف أن الرجل بدا للحراس في بادئ الأمر كما لو كان جاء للاعتصام أمامالمجلس، وأن أربعة ضباط حاولوا إبعاده عن المكان.

وتابع «ابتعد عنهم قليلاً، ثم أشعل النار في جسمه».

وقال الحارس «أمن المجلس وجد في ملابسه بطاقة هوية مسجلاً فيها اسمه عبده عبدالمنعم حمادة جعفر خليفة، مولود في الـ10 من فبراير عام ،1962 من مدينة القنطرة غرب محافظة الاسماعيلية وصاحب مطعم».

وذكرشاهد عيان أن الرجل كان يردد هتافا يقول «أمن الدولة يا أمن الدولة.. حقي ضايع جوا (داخل) الدولة».

من جهة أخرى، أضرم موريتاني النار في نفسه، أمس، بالقرب من المقر الرئاسي في نواكشوط، تعبيراً عن «استيائه» من النظام.

وروى الشهود أن الرجل، ويدعى يعقوب ولد داود (43 عاماً)، أوقف سيارته أمام مجلس الشيوخ الذي يبعد بضعة امتار عن المقر الرئاسي، وأشعل النار في نفسه داخل السيارة، وأتاح التدخل السريع لقوى الأمن إجلاءه الى المستشفى لمعالجته من حروق في الوجه والقدمين، بحسب ما أفاد مصدر طبي.

وأشار صحافيون ابلغهم قبل دقائق عزمه إضرام النار، انه قام بذلك تعبيراً عن «استيائه من الوضع السياسي في البلاد، وعن غضبه من النظام الحاكم» في نواكشوط.

يذكر الحادثان بالشاب التونسي محمد البوعزيزي الذي أحرق نفسه، وأطلق موجة الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت النظام في بلاده.

 

 

طباعة