قال للتونسيين «خسارتكم كبيرة وحتى لو عملتم رئيساً جديداً فهو سينساكم»

القذافي يتألم لسقوط «الزين الرئيس الشرعي والأفضل لتونس»

القذافي في عناق مع بن علي في تونس عام .2000 أرشيفية

قال الزعيم الليبي معمر القذافي، انه «متألم جداً» لرحيل الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الذي «لا يوجد احسن منه في هذه الفترة» لرئاسة تونس، برأيه.

وفي كلمة موجهة الى «الشعب التونسي الشقيق» بثتها وسائل الإعلام الرسمية أول من أمس، قال القذافي «انا معكم ومتألم جداً وانا قريب منكم، وإن شاء الله تعودون لرشدكم وتضمدون جراحكم».

وأشاد القذافي في جزء كبير من كلمته بابن علي. وقال «لا يوجد احسن من (الزين) أبداً في هذه الفترة بل اتمناه (ان يبقى في الرئاسة) ليس الى 2014 بل ان يبقى إلى مدى الحياة»، مؤكداً ان «الزين حتى الآن افضل واحد لتونس، وعمله جعل تونس في هذه المرتبة».

وتساءل «ماذا عمل الرجل لتونس غير الأشياء الحسنة؟»، مؤكداً انه زار تونس مرات عدة ووجد ان «الناس مرتاحون»، وقال ان بن علي «مازال يحكم بموجب الدستور وهو رئيس تونس حتى ،2014 بحكم الدستور مازال هو الرئيس الشرعي».

وانتقد الزعيم الليبي اعمال العنف التي ادت الى اسقاط الرئيس التونسي، وقال ان تونس «كانت بلدا هادئاً مطمئناً مسالماً، التنمية ماشية فيها، فرص العمل ماشية فيها، فاذا بها في يوم واحد يخربونها، يخربون بيوتهم بأيديهم»، وتساءل «هل هناك ثورة محترمة تذهب للسجن وتُخرج عتاة المجرمين القتلة الى الشارع ليخرجوا في الليل بسكاكينهم يروعون العائلات التونسية؟ وعشرات المساكين الذين في السجن يتم قتلهم في السجن؟».

واضاف القذافي انه من غير المقبول «ان تحرقوا تونس ويموت أولادكم لكي تحاكموا واحداً فاسداً ويضحك عليكم (ويكيليكس) الذي يسميه الناس (كلينكس) وينشر معلومات كتبها السفراء الكذابون لكي يخلقوا بلبلة». وعبر الزعيم الليبي عن اسفه «لأن يموت الشعب ويأخذ السلطة ثم يعطيها لرئيس آخر»، متسائلاً «لماذا اذن لا تبقون على الرئيس الأول الذي عنده 23 سنة وهو يكافح معكم؟»، وتوجه القذافي الى التونسيين قائلاً «اذا كان يوجد فساد، عائلة فاسدة او جهة فاسدة او فرد فاسد، لا يمكن أن نموت نحن التوانسة بالعشرات من أجله». وتابع «حاكموها (العائلة او الجهة) اعملوا مظاهرات ضده هو، ونعتصم أمام بيته ونقول هذا حاكموه، وتمشوا للرئيس وتقولون له حاكم هذا ، واعزل هذا».

وبعد ان قال ان «الإنترنت الذي اي واحد اهبل يسكر ويحط فيه اي كلام، مثل الكناسة، وانتم تقرؤونه وتصدقونه»، رأى ان «المفروض انه عصر الديمقراطية، كل شيء بالانتخاب بالاستفتاء، وليس بالشائعات والـ(فيس بوك) والـ(يوتيوب) والـ(كلينكس)». ورأى ان التونسيين «خسروا خسارة كبيرة لا يمكن ارجاعها»، موضحاً ان «الذي ابنه مات لا يمكن ان يعود في الدنيا، والذين ماتوا لا يمكن يعودون وحتى الرئيس لو عملتم رئيساً جديداً فهو سينساكم».

طباعة