تأييد دولي لخيار التونسيين.. وفرنسا تجمّد تحويلات مشبوهة لأرصدة تونسية

مسيرة تونسية وسط العاصمة ابتهاجاً برحيل بن علي. رويترز

توالت ردود الفعل في العواصم العربية والأجنبية، على رحيل الرئيس التونسي السابق، زين العابدين بن علي، مؤكدة احترامها خيار الشعب التونسي، وفيما دعت الجامعة العربية التونسيين إلى التوحد وتحقيق السلم الأهلي، قالت باريس إنها اتخذت إدارياً الإجراءات الضرورية لتجميد كل التحويلات المالية المشبوهة التي تخص ارصدة تونسية في فرنسا.

وفي القاهرة دعت جامعة الدول العربية أمس، كل القوى السياسية التونسية وغيرها إلى الحفاظ على السلم والخروج بتونس من الأزمة بعد تنحية زين العابدين عن السلطة. ودعت الجامعة «القوى السياسية كافة، وممثلي المجتمع التونسي والمسؤولين، إلى التكاتف والتوحد للحفاظ على مكتسبات الشعب التونسي وتحقيق السلم الأهلي».

وقالت وزارة الخارجية المصرية امس، ان مصر تتابع أحداث تونس باهتمام كبير، بعد يوم من تنحية الرئيس التونسي زين العابدين بن علي.

وأضافت في بيان «ان مصر اذ تؤكد احترامها خيارات الشعب في تونس الشقيقة، فإنها تثق في حكمة الاخوة التونسيين على ضبط الوضع وتفادي سقوط تونس في فوضى». وأكدت قطر انها تتابع الوضع في تونس غداة مغادرة زين العابدين، مؤكدة احترامها إرادة الشعب التونسي وخياراته. وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية القطرية، ان دولة قطر تراقب الاحداث الحالية في الجمهورية التونسية، ورحب السودان أيضاً بخيار الشعب التونسي.

وأشادت منظمة التحرير الفلسطينية «بشجاعة» الشعب التونسي وتضحياته البطولية لتحقيق مطالبه، غير أن الرئاسة الفلسطينية تنصلت قائلة إن المنظمة لم تصدر أي بيان.

وعبرت فصائل فلسطينية في مقدمتها حركة حماس عن دعمها وتأييدها انتفاضة الشعب التونسي ضد النظام. وأكدت الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي تضامنها مع الشعب التونسي، مشيرة الى انها تتابع بانشغال الأحداث الجارية في هذا البلد المؤسس للمنظمة. وأعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في بيان عقب اجتماع وزاري في قصر الإليزيه، ان فرنسا اتخذت إدارياً الإجراءات الضرورية لتجميد كل التحويلات المالية المشبوهة التي تخص ارصدة تونسية في فرنسا. وكان الرئيس الفرنسي قد دعا الى الهدوء، وإنهاء العنف في تونس، وإلى انتخابات حرة في اقرب وقت.

من جهته، اشاد الرئيس الأميركي باراك اوباما بشجاعة الشعب التونسي، ودعا كل الاطراف الى المحافظة على الهدوء وتجنب العنف، كما دعا الحكومة التونسية الى احترام حقوق الانسان، واجراء انتخابات حرة ونزيهة في المستقبل القريب، تعكس الارادة والتطلعات الحقيقية للشعب التونسي.

من جهته، دعا الأمين العام للامم المتحدة، بان كي مون، جميع الاطراف في تونس الى ضبط النفس وحل المشكلات بشكل سلمي، تجنبا لفقدان مزيد من الأرواح وتصاعد العنف. من جهته، دعا الاتحاد الاوروبي الى حلول ديمقراطية دائمة في تونس، كما دعا إلى الهدوء بعد الاطاحة ببن علي، وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي، كاثرين آشتون والمفوض الاوروبي لتوسيع الاتحاد، ستيفان فولي، «نود ان نعرب عن دعمنا الشعب التونسي، واعترافنا بتطلعاته الديمقراطية».

وفي لندن، دعا وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، السلطات التونسية إلى ان تبذل ما في وسعها لايجاد حل سلمي للازمة، وإلى اجراء انتخابات حرة ومزيد من الحريات السياسية في هذا البلد.


احتفالات أمام سفارتي تونس في عمّان والقاهرة

 

اعتصم نحو 100 نقابي أردني، أمس، أمام السفارة التونسية في عمّان، احتفاء بمغادرة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بلاده، بعد أسابيع من الاحتجاجات الدامية ضد نظامه، واحتشد النقابيون خارج مبنى السفارة في عبدون (غرب عمان)، الذي كان مغلقاً وهم يهتفون لانتفاضة تونس، ورفع النقابيون بالإضافة إلى الأعلام التونسية أعلاماً جزائرية. وفي القاهرة احتفل عشرات المصريين والتونسيين أمام السفارة التونسية، أول من أمس، بمغادرة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بلاده. واحتشد المتظاهرون أمام السفارة وسط القاهرة، وأطلقوا أصواتهم بالغناء والهتاف، ودعوا إلى السير على خطا التونسيين، وهتف المتظاهرون ورددوا النشيد الوطني التونسي، وسط حضور أمني كثيف. عواصم ــ أ.ف.ب

 

الملك عبدالله يأمر بإرسال طائرة إلى تونس لإجلاء السعوديين

أصدر العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمرا بإرسال طائرة سعودية خاصة إلى تونس اليوم، لإجلاء عدد من السعوديين المحاصرين هناك بسبب الاضطرابات التي تشهدها البلاد. وقال مصدر دبلوماسي سعودي أمس إن «الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمر بإرسال طائرة سعودية إلى تونس، لإجلاء 145 أسرة سعودية موجودة في تونس لنقلها إلى الرياض». ولم يوضح البيان ما إذا كانت البعثة الدبلوماسية السعودية في تونس ستكون من ضمن تلك الأسر أم لا. الرياض ــ د.ب.أ

 

تقرير: الجيش هرّب بن علي

 ذكرت صحيفة «الشروق» الجزائرية، أمس، أن الجيش التونسي هو من ساعد الرئيس السابق زين العابدين بن علي على الخروج من البلاد برفقة عائلته، على متن طائرتين عسكريتين، وذلك تحت ضربات الشارع. وقالت الصحيفة في صدر عنوانها «الجيش (التونسي) يهرّب بن علي وينقذه من مصير تشاوشيسكو»، في إشارة إلى الرئيس الروماني الراحل. وأشارت الصحيفة في تقرير لها إلى أن الرئيس الروماني السابق نيكولاي تشاوشيسكو كان قد تعرض هو وزوجته أواخر عام 1989 إلى أبشع إعدام في الساحة العمومية بالعاصمة بوخاريست، على يد الجماهير الشعبية الغاضبة.  الجزائر ــ د.ب.أ

 

قبطان رفض الإقلاع بطائرة على متنها أقرباء بن علي

قال قبطان طائرة، مساء أول من أمس، لقناة «نسمة تي.في» التونسية الخاصة، إنه رفض الإقلاع بطائرة من مطار تونس قرطاج الدولي، تقلّ أقرباء للرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، وأوضح محمد بن كيلاني في اتصال مع القناة «رفضت الإقلاع بالطائرة التي كانت متجهة الى ليون وعلى متنها افراد من عائلة بن علي».

ولم يوضح كيلاني هويات المعنيين أو عددهم، وأوضح أنه اتفق مع مساعده بلغة العيون على عدم إقلاع الطائرة، مشدداً على أن قراره وطاقم الطائرة برفض الإقلاع كان نابعاً من موقفه الشخصي، لأن ما رآه من مشاهد قتل ودماء، فرض عليه مسؤولية وطنية، وقال ليس في ما فعلت أي بطولة، وإنما هو واجب. تونس ــ أ.ف.ب

 

أقارب بن علي يغادرون فرنسا

قال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية فرنسوا باروان أمس لإذاعة «فرانس انفو»، إن أقارب الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي الموجودين على الأراضي الفرنسية لا ينوون البقاء وسيغادرون البلاد. وكان المتحدث يرد على سؤال بشأن وجود عدد من اقارب بن علي في حديقة يورو ديزني بضواحي باريس. وقال باروان إن «اسرة بن علي الموجودة على الاراضي الفرنسية لا تنوي البقاء، ولم تبد رغبتها في البقاء على الاراضي الفرنسية وستغادر» البلاد. وقد غادرت بالفعل مجموعة من اقارب الرئيس التونسي السابق من بينها نسرين (24 سنة) ابنته من زوجته الثانية ليلى الطرابلسي امس الفندق الذي كانت تقيم فيع في يورو ديزني، بحسب مصادر متطابقة. باريس ــ أ.ف

طباعة