فرنسا تدعو إلى تشكيل مجموعة اتصال دولية حول لبنان

أردوغان لدى استقباله الحريري. أ.ف.ب

يشهد لبنان استنفاراً سياسياً تمهيداً لبدء الاستشارات النيابية لتسمية رئيس حكومة جديد، في موازاة حركة دبلوماسية كثيفة برزت فيها، أمس، دعوة فرنسا إلى تشكيل «مجموعة اتصال» دولية لحل الأزمة الناتجة عن سقوط حكومة سعد الحريري.

وأثارت التطورات الأخيرة استنفاراً عربياً ودولياً كذلك، وصرح مصدر دبلوماسي أوروبي بأن باريس تدعو الى تشكيل «مجموعة اتصال» دولية حول لبنان لمساعدته على تخطي الأزمة.

وأوضح المصدر ان المجموعة ستضم «فرنسا وسورية والسعودية والولايات المتحدة وقطر وتركيا، مع احتمال انضمام دول أخرى».

وذكر أن فكرة تشكيل «مجموعة الاتصال» طرحت خلال استقبال الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، مساء أول من أمس، الحريري الذي التقى، أمس، رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، في أنقرة.

وتباحث الحريري مع أردوغان في الأزمة اللبنانية في اجتماع مغلق استمر ساعتين، بعدما وصل إلى العاصمة التركية ليلاً من باريس.

وكانت أوساط أردوغان أفادت في وقت سابق، باحتمال عقد مؤتمر صحافي مشترك، غير أن المسؤولين لم يدليا بأي تصريحات للصحافيين الذين كانوا في انتظارهما بعد انتهاء الاجتماع.

وتسود أزمة سياسية مفتوحة في لبنان، إثر استقالة وزراء «حزب الله» وحلفائه الأربعاء، من حكومة الوحدة الوطنية، على خلفية نزاع مع الحريري حول المحكمة الدولية المكلفة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق، رفيق الحريري، في فبراير 2005 في بيروت.

وتسببت هذه الاستقالة الجماعية في انهيار حكومة سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، وبعثت المخاوف على تجدد الاضطرابات في لبنان.

وفشلت جهود السعودية وسورية من أجل التوصل إلى تسوية بين الطرفين في لبنان.

وفي بيروت، قال النائب عباس هاشم، عضو «تكتل التغيير والإصلاح» برئاسة النائب ميشال عون، المتحالف مع «حزب الله» إن قوى 8 آذار (حزب الله وحلفاؤه)، «ستجتمع الأحد لتحديد الموقف الملائم من الاستشارات النيابية» التي تبدأ الاثنين.

وأضاف أن رئيس الحكومة الجديد «يجب ان يتمتع بحس وطني سليم، وان يؤمن بأن الوقت حان للبنان لكي يتحول من ورقة على طاولة مفاوضات إقليمية ودولية إلى دولة تعيش العزة والعنفوان».

في المقابل، أكد مستشار الحريري النائب السابق غطاس خوري، أن قوى 14 آذار (الحريري وحلفاؤه) تعتبر الحريري «المرشح الوحيد لرئاسة الحكومة».

واستبعد خوري تسمية شخصية أخرى غير الحريري لرئاسة الحكومة، واضعاً إشارات قوى 8 آذار حيال تسمية شخصية أخرى في خانة «رفع السقف من أجل فرض شروط على الحريري».

ويبدأ الرئيس اللبناني ميشال سليمان الاثنين المقبل استشارات نيابية تستمر يومين تسمي خلالها كل كتلة مرشحها إلى رئاسة الحكومة، ويكلف الرئيس عادة الشخصية التي تنال النسبة الأعلى من التأييد.

في موزاة ذلك دعت الولايات المتحدة، على لسان سفيرتها في بيروت، مورا كونيلي، الأطراف اللبنانية إلى «الهدوء وضبط النفس»، معتبرة ان «استقالة بعض الوزراء» لن تغير مسار المحكمة الخاصة بلبنان، وقالت بعد اجتماعها مع عون، إن «المحكمة الخاصة بلبنان مسار قضائي دولي غير قابل للإلغاء، وعملها ليس مسألة في السياسة، بل في القانون».

طباعة