موسوي: عصر نجاد يشبه حقبتي ستالين وشاوشيسكو

إيران ترفض بحث «النووي» مع الغرب في إسطنبول

صالحي: لا تُمكن مناقشة المسائل النووية إلا مع الوكالة الذرية. أ.ف.ب

أعلنت إيران، أمس، رفضها بحث «الملف النووي» في اسطنبول مع مجموعة الدول الست، مؤكداً بذلك موقفها في محادثاتها مع الدول الكبرى. فيما قال زعيم المعارضة الإيرانية مير حسين موسوي إن الحقبة السياسية للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد يمكن تشبيهها بحقبة جوزيف ستالين في الاتحاد السوفييتي السابق أو نيكولاي شاوشيسكو في رومانيا».

وأعلن وزير الخارجية الايراني بالوكالة علي اكبر صالحي، أن ايران ترفض بحث الملف النووي في اسطنبول مع مجموعة الدول الست، مؤكداً بذلك موقف طهران في محادثاتها مع الدول الكبرى.

وقال صالحي في حديث مع صحيفة حكومية ايرانية «لن نعترف على الإطلاق بالمفاوضات اذا كان الجانب الآخر يريد التفاوض حول مسألة الملف النووي».

وأضاف أن «النواحي التقنية والقانونية للمسائل النووية لأي دولة، لا تُمكن مناقشتها الا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والوكالة، بناء على قوانين وضوابط دولية هي السلطة الوحيدة المخولة الحكم على مسائل تخص الدول الأعضاء».

وقال صالحي الذي يشرف ايضا على البرنامج النووي الإيراني «اذا اعتبرنا ان هذا هو المبدأ، فنرى من وجهة نظرنا ان مناقشة الملف المعروف باسم الملف النووي (لإيران) ملف فبركه الغرب، ومناقشته مع مجموعة 5+1 يصبح من دون معنى».

ومن المقرر ان تعقد ايران والدول الست الكبرى (الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، الى جانب المانيا) لقاء في اسطنبول في 21 و22 يناير الجاري لاستئناف المحادثات النووية.

من جهته وصف المبعوث الإيراني للوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية، المباحثات في إسطنبول بأنها «فرصة تاريخية» لتسوية الخلاف النووي عن طريق اتفاق تبادل الوقود.

وحذر سلطانية في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا) من أنه إذا ضاعت هذه الفرصة خلال الاجتماع، فإن طهران ستوقف المباحثات مع مجموعة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، بالإضافة إلى ألمانيا التي تقود الجهود الدولية لإنهاء عمليات تخصيب اليورانيوم الإيرانية.

وأضاف انه «فور ان تتمكن ايران من تصنيع الوقود اللازم لمفاعل ابحاث طبية قد لا تعود الى اي محادثات في المستقبل اذا فشل اجتماع اسطنبول».

كما قال سلطانية لوسائل اعلام فرنسية «قد تكون هذه اخر فرصة لأنه في حالة وضع قضبان الوقود التي تنتجها ايران في قلب مفاعل أبحاث طهران لن يسمح البرلمان على الأرجح للحكومة بالتفاوض او ارسال اليورانيوم الذي تنتجه البلاد الى الخارج، واجتماع اسطنبول قد يكون اخر فرصة أمام الغرب للعودة الى المحادثات».

ووقعت إيران اتفاقاً مع تركيا والبرازيل في مايو الماضي. ونص الاتفاق على أن تخزن إيران 1.2 طن من اليورانيوم المنخفض التخصيب الخاص بها في تركيا، مقابل الحصول على وقود نووي للاستخدامه في مفاعل بحثي.

ومع أن إيران قالت إن الاتفاق يمكن أن يمثل انفراجه للخلاف النووي إلا أن المجتمع الدولي ساورته الشكوك بشأنه إذ إنه لم يعالج القضية الرئيسة المتمثلة في تخصيب اليورانيوم، وتجاهلت طهران قرارات عدة أصدرها مجلس الأمن، تطالبها بوقف التخصيب.

من ناحية أخرى قال موسوي، في مقابلة مع موقع «كلمة»المعارض، إن «الدعاية التي استخدمها أنصار الحكومة في حقبة نجاد يمكن تشبيهها بعصر ستالين في الاتحاد السوفييتي أو نيكولاي شاوشيسكو في رومانيا».

وكان موسوي يشير إلى ما تصفه المعارضة بالقمع الشديد للمعارضين خلال الـ 18 شهراً الماضية.

ويقود موسوي، وهو رئيس وزراء سابق في فترة الثمانينات، ورئيس البرلمان السابق مهدي كروبي، والرئيسان السابقان محمد خاتمي وأكبر هاشمي رفسنجاني، المعارضة ضد نجاد.

ويتهم زعماء المعارضة الأربعة الحكومة بتزوير الانتخابات الرئاسية التي أجريت في يونيو ،2009 ولم يعترفوا بإعادة انتخاب أحمدي نجاد.

طباعة