فرار الآلاف في أجواء من الهلع

أستراليا: مياه الفيضانات تغمر بريسبان

أستراليا تشهد أسوأ فيضانات منذ 120 عاماً. إي.بي.إيه

غمرت مياه الفيضانات مدينة بريسبان الاسترالية، أمس، ما دفع الى إجلاء المواطنين، والاتجاه الى تخزين كميات كبيرة من البضائع، وتزايد احتمالات أن تعم الفوضى ثالث أكبر المدن الأسترالية التي فر آلاف الاشخاص منها في اجواء من الهلع بسبب أسوأ فيضانات تشهدها منذ 120 عاما اسفرت عن سقوط تسعة قتلى وفقدان 59 آخرين، وقام رجال الانقاذ باجلاء الآلاف بعدما فاض نهر بريسبان.

وقال مسؤولون إن 6500 مبنى في منطقة وسط المدينة ستضربها أسوأ فيضانات تشهدها استراليا منذ .1893

وقال رئيس بلدية بريسبان، كامبل نيومان، ان «المياه في طريقها الينا». واضاف أن «يوم غد الخميس سيكون مدمراً للسكان والمحال التجارية».

وجاء نزوح السكان بالقطارات والحافلات والسيارات غداة فيضانات اجتاحت بلدة توومبا التي تبعد 125 كلم غرباً. واخترق طوفان حقيقي شوارع توومبا المدينة التي تضم 100 الف نسمة على بعد 130 كلم غرب بريسبان، وجرفت في طريقها السيارات. وأجبرت الناجين على تسلق الاشجار. وقال النائب ايان ماكفارلين لشبكة سكاي نيوز، انه عثر على جثث في السيارات، بينها جثث امرأة وطفلين. واضاف «اقيم منذ 20 عاما في بريسبان ولم ارَ شيئاً كهذا من قبل».

سفير الدولة يطمئن على سلامة طلبة الإمارات

وجّه سفير الدولة لدى استراليا، علي ناصر النعيمي، بالتواصل مع طلبة الإمارات الدارسين في مقاطعة ولاية كوينزلاند الاسترالية، وتوفير الخدمات الضرورية لهم والاطمئنان على سلامتهم، إثر الأمطار الغزيرة والفيضانات التي اجتاحت مساحات شاسعة من الولاية، مؤكداً حرص سفارة الدولة على سلامة مواطنيها في استراليا. واطمأن أعضاء غرفة العمليات التي أنشأتها السفارة بالتنسيق مع الملحقية الثقافية لمتابعة تطورات الفيضانات في كوينزلاند على سلامة الطلبة الإماراتيين الدارسين في الولاية، فيما تحدث النعيمي هاتفياً مع بعض الطلبة للوقوف على أحوالهم، والذين أكدوا أن «جميعهم بخير ولم يتأثروا بالفيضانات». كما تم توجيه رسائل إلكترونية إلى جميع الطلبة مع تخصيص خط ساخن للاستجابة لأي طارئ. وكلفت غرفة العمليات مندوب الملحقية الثقافية، في مقاطعة ولاية كوينزلاند، بمتابعة أحوال الطلبة ميدانياً، وتقديم مختلف سبل المساعدة إليهم، وذلك فور توارد الأنباء عن الأمطار والفيضانات في الولاية. كانبيرا ــ وام

وقالت رئيسة الوزراء جوليا غيلارد، ان المياه التي اجتاحت بلدات واقعة غرب بريسبان عاصمة مقاطعة كوينزلاند، ادت الى سقوط تسعة قتلى، بينهم اربعة اطفال. وفي المجموع ادت الفيضانات الى سقوط 20 قتيلاً منذ نهاية نوفمبر الماضي، حسب غيلارد التي حذرت من ان البلاد يجب ان تستعد لحصيلة اكبر بكثير.

من جهتها، اكدت رئيسة حكومة كوينزلاند، آنا بلاي، انها تتوقع سقوط مزيد من القتلى في الفيضانات، على الرغم من الجهود التي تبذلها فرق الاغاثة تحت الامطار الغزيرة والطرق التي دمرتها المياه للوصول الى البلدات التي قطعت عن العالم.

ويعتقد سكان ولاية كوينزلاند البالغ عددهم مليوني نسمة أن سد «ويفنهو» الذي تم بناؤه عام 1984 لمنع تكرار الفيضانات التي وقعت عام ،1974 حيث غمرت المياه 6700 منزل، سيكون خلاصهم من الكارثة.

وأثرت الفيضانات التي دخلت أسبوعها الثالث في ثلثي ولاية كوينزلاند، التي تفوق مساحتها مساحة فرنسا وألمانيا مجتمعتين، كما أنها أصابت قطاع صناعة الفحم الحيوية اقتصادياً بالشلل، ودمرت محاصيل القمح وقصب السكر والقطن، وألحقت أضرارا بالبنية التحتية يتطلب إصلاحها خمسة مليارات دولار أسترالي (4.9 مليارات دولار أميركي).

طباعة