رجال دين باكستانيون ينتقدون تدخّل البابا في شؤونهم

انتقد تحالف يضم جماعات إسلامية، أمس، دعوة بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر الى إلغاء قانون التجديف (سب الذات الإلهية والمقدسات الدينية) المثير للجدل في باكستان. ونقلت صحيفة «دون» عن رئيس التحالف القول إن التحالف، الذي يتألف من ثماني جماعات مسلمة، يعتزم تنظيم مسيرات في أنحاء البلاد احتجاجا على تعليقات البابا. وقال البرلماني شهاب زاده فضل كريم ومدير الاتحاد السني، وهو تحالف من ثماني منظمات، إن بيان البابا «يمثل جزءاً من مؤامرة لتأليب الديانات ضد بعضها». وأضاف أن تعليقات البابا تمثل أيضا «خرقاً لميثاق الأمم المتحدة للسلام»، كما طالب الحكومة بتقديم احتجاج رسمي على التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.

وكان البابا طالب إسلام آباد بإلغاء قانون منع التجديف، قائلاً إن «السبب الأهم لذلك هو أنه من الواضح أنه (القانون) بات يستخدم ذريعة لأعمال ظلم وعنف ضد الأقليات الدينية».

وأثار هذا القانون انتقادات أخرى منذ نوفمبر الماضي، عندما حكم على امرأة مسيحية، تدعى آسيا بيبي، بالإعدام شنقاً لازدرائها النبي محمد. كما قتل الأسبوع الماضي حاكم إقليم البنجاب سلمان تيسير برصاص أحد حراسه، حيث يقال إن الدافع وراء الجريمة هو مساندة تيسير للمرأة، وسعيه الى تعديل قوانين التجديف. ولم تدن معظم الجماعات الإسلامية الباكستانية حادث الاغتيال في حين نظمت مسيرات لتأييد مالك ممتاز الحارس الأمني لتيسير والذي قام باغتياله.

طباعة