انفجار صغير يستهدف قنصلية تونس في بانتان قرب باريس

مقتل 8 أشخاص بالرصاص خلال مواجهات في تالة والقصرين

متظاهرون تونسيون ضد تفاقم البطالة. أي.بي.إيه

قتل ثمانية أشخاص على الأقل، وأصيب ستة آخرون بجروح خطيرة، خلال مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن في تالة والقصرين، وسط غرب تونس، فيما تحدثت المعارضة عن سقوط 20 قتيلا، بينما استهدف «انفجار صغير» قنصلية تونس في بانتان قرب باريس.

وقالت وزارة الداخلية التونسية أمس إن ثمانية اشخاص قتلوا واصيب عدد آخر في اعنف يوم منذ اندلاع حتجاجات ضد تفاقم البطالة الشهر الماضي.

وقال بيان لوزارة الداخلية إن ثلاثة قتلوا بالقصرين، بينما ارتفع عدد القتلى في تالة إلى خمسة بعد وفاة ثلاثة مصابين. وكانت الوزارة قد أعلنت في وقت سابق أن اثنين قتلوا في تالة.

وقال بيان لوزارة الداخلية إن الشرطة فتحت النار بعد تحذيرات لمتظاهرين، بعد أن هاجمت مجموعات محطة للوقود وفرعاً محلياً لإدارة التجهيز ومركزاً للشرطة بالزجاجات الحارقة.

وأضاف أن «الشرطة استعملت السلاح للدفاع الشرعي عن النفس، وقد أسفر ذلك عن مقتل اثنين من المهاجمين وإصابة ثمانية منهم بجروح متفاوتة، كما أدى ذلك الى اصابة عديد الأعوان (قوات الأمن) بحروق وجروح، من بينهم ثلاثة في حالة خطيرة».

أصحاب العمل التونسيون يعدون بـ 50 ألف وظيفة

أعلنت هيئة أرباب العمل التونسية عن حملة لتوظيف خريجي الجامعات، بينما تحدثت الحكومة عن اجراءات لمصلحة عدد من المناطق، بينها سيدي بوزيد التي كانت نقطة انطلاق حركة الاحتجاج على البطالة منذ 19 ديسمبر الماضي. وقال رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والحرف هادي الجيلاني، إن «هذه الحملة تهدف الى توظيف 50 ألفا من خريجي الجامعات في الأسابيع الأربعة أو الثمانية المقبلة». ودعا الشركات الى «القيام فورا» بهذه التوظيفات الاضافية وإعطاء «الاولوية للعاطلين عن العمل منذ فترة طويلة وابناء العائلات المحتاجة». تونس ــ أ.ف.ب

وهذه أعنف اشتباكات تحدث منذ اندلاع احتجاجات نادرة الحدوث في البلاد الشهر الماضي.

وقال شهود عيان إن الاشتباكات كانت عنيفة، بعد أن أحرق متظاهرون مقر إدارة التجهيز الحكومية، وإن الشرطة استعملت خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع قبل أن تفتح النار بعد ذلك على المحتجين.

وقال الشاهد جمال بولعابي «سقط قتيلان هذا مؤكد، هما مروان جلمي وأحمد بولعابي، حملت جثة مروان على يدي الى بيته».وقال الشاهد عصام عمري، إن «أحمد بولعابي، وعمره 30 عاما، أصيب برصاص في صدره، بينما أصيب مروان جلمي برصاصة في رأسه».

وقال بلقاسم السايحي وهو نقابي «هناك أربع وفيات مؤكدة، سقط مروان جلمي وأحمد بولعابي ومحمد عمري (17 عاما)، ونوري بولعابي (30 عاما)».

وفي القصرين المجاورة، أكد شهود عيان ان الشرطة فتحت النار على المتظاهرين، وأن المواجهات العنيفة التي جرت مساء السبت خلفت جرحى عديدين.

وأفادت شهادات متطابقة جمعتها «فرانس برس»، بأن اربعة اشخاص على الاقل قتلوا وجرح آخرون بالرصاص في القصرين (على بعد 290 كلم الى جنوب العاصمة التونسية).

وأدت الاضطرابات التي اندلعت الشهر الماضي، حينما اقدم شاب على حرق نفسه احتجاجا على مصادرة عربة للخضر كان يملكها، الى سقوط قتيلين برصاص الشرطة.

في سياق متصل، قال الزعيم التاريخي للحزب الديمقراطي التقدمي (حزب معارض مرخص له)، احمد نجيب الشابي إن «المعلومات التي تأتينا من القصرين وتالة تشير الى سقوط ما لا يقل عن 20 قتيلا بالرصاص منذ السبت في مواجهات». وأكد «اطلاق النار على مواكب تشييع»، موضحا أنه حصل على معلوماته من مصادر حزبه في المدينتين.

وفي فرنسا، استهدف «انفجار صغير» قنصلية تونس في بانتان قرب باريس، أمس، مخلفا «خسائر بسيطة» في ستارها الحديدي، على ما أفادت مصادر أمنية، بينما دان سفير تونس «عملاً إرهابياً».

طباعة