مسلمو جنوب السودان يطالبون برعاية دولية

أعلن جنوبيون مسلمون من السودان عن تخوفهم على مستقبلهم المدني والسياسي في دولة الجنوب السوداني المرتقبة حال إعلانها عقب استفتاء تقرير المصير الجاري حالياً، ودعوا المجتمع الدولي الى متابعة أوضاعهم ورعايتهم.

وقالت رئيسة قطاع المرأة في مجلس مسلمي جنوب السودان حبيبة لادو، في تصريح خاص لمندوب «الإمارات اليوم» إن معظم المسلمين في الجنوب السوداني سيصوتون لمصلحة الوحدة، لكنهم لن يعلنوا ذلك، في ظل الاجواء الاحتفالية الصاخبة الداعية إلى الانفصال، التي تصم الدعوة الى وحدة جنوب السودان بخيانة قضية الجنوب.

واقرت لادو بأن الاوضاع الجنوبية بين مختلف القطاعات السودانية هادئة حالياً، لكنها تخوفت من عدم استمرار الوضع على الوتيرة الحالية مستقبلا، وإمكانية تعرض مسلمي الجنوب لمضايقات من عناصر مختلفة.

وأكدت لادو تلقي مسلمي الجنوب السوداني لتطمينات جيدة من الحركة الشعبية وفصائل جنوبية بعدم التعرض لهم، لكنها تخوفت من أن يأتي التحرش من مجموعات أو أفراد غير مسؤولين في المستقبل.

وأضافت لادو أنهم «أبلغوا الامم المتحددة والمجتمع الدولي بمخاوفهم، وطلبوا خطوط اتصال ومتابعة تضمن لهم الامان في المستقبل».

ونفت لادو اعتزام مسلمي الجنوب تشكيل أحزاب إسلامية، وقالت «نحن سودانيون اولا وجنوبيون، وهويتنا وطنية وقومية، ولانشكل أحزاباً على أسس دينية»

ونوهت لادو إلى أنه في حال حدوث أي اعتداءات عليهم، سيضطرون- أي مسلمو الجنوب السوداني، الى النزوح الى الشمال».

في الإطار ذاته نشرت صحيفة الاهرام اليوم السودانية، أمس، أن عناصر أمنية تابعة للحركة الشعبية طاردت أعضاء في طائفة شهود يهوه واحرقت أماكن عبادتهم، بعد أن اتهمتهم بالتحريض ضد الاســــتفتاء، فيما اتهمت احزاب جنوبية الحركة الشـــعبية لتحرير السودان باقتطاع خمسة ملايين دولار لنفسها، واخفاء مليونين آخرين من مجموع 10 ملايين دولار وصلت من جهات دولــية لدعم الاســتفتاء.

من جهة أخرى، شهد اليوم الاول للاستفتاء على تقرير مصير الجنوب السوداني إقبالاً محدوداً الى درجة لافتة في الخرطوم والولايات الشمالية السودانية.

وزارت «الإمارات اليوم» لجنتي دار السلام المغاربة والساحة الشعبية في وسط الخرطوم، وقال مراقبون في اللجنة الانتخابية انه حتى الساعة الثانية من يوم الاستفتاء الاول، لم يدل باصواته إلا 15 شخصاً من بين 400 شملهم التسجيل.

وقالت جنوبية التقتها الصحيفة اسمها ماري إنها ستصوت للوحدة، لكنها جاهزة للرحيل حال الانفصال، واستطردت «اخوتي الشماليون يعاملونني بشكل رائع حالياً، لكنني لا أضمن المستقبل».

وقال محللون مهتمون بالشأن السوداني إن الجنوبيين السودانيين المتبقين في الشمال تتنازعهم المخاوف من تزوير أصواتهم أو التصورات بإمكانية معرفة الحكومة السودانية بموقفهم الرافض للوحدة وسحب الجنسية منهم، وابقاء الخط مفتوحاً مع الحركة الشعبية تحسبا للمستقبل.

طباعة