القبض على «جاسوسة» أميركية في إيران

طهران تؤكد قدرتها على إنتاج قضبان الوقود النووي

صالحي: أنشأنا وحدة لإنتاج صفائح الوقود في مصنع أصفهان النووي. أرشيفية

أكد وزير الخارجية الإيراني بالإنابة، رئيس البرنامج النووي الايراني، علي اكبر صالحي، أمس، أن طهران قادرة على ان تنتج بنفسها قضبان الوقود النووي؛ التكنولوجيا التي كان الغرب يقول ان ايران لا تمتلكها. فيما أعلنت الشرطة الإيرانية أنها ألقت القبض على جاسوسة أميركية.

وقال صالحي لوكالة الأنباء الإيرانية «فارس» «أنشأنا في مصنع اصفهان (النووي) وحدة لإنتاج صفائح الوقود» التي نحتاج إليها.

وأضاف أنه «بإنجاز هذه الوحدة في اصفهان اصبحنا من الدول النادرة القادرة على انتاج صفائح وقضبان وقود».

في سياق آخر، قالت الشرطة الإيرانية، أمس، إن الأميركية التي تحتجزها منذ الأسبوع الماضي للاشتباه في قيامها بأعمال تجسس، كان ألقي القبض عليها وهي تصور فيلماً في مدينة حدودية.

وقال نائب قائد شرطة حرس الحدود، أحمد جيرواند، انه ألقي القبض على هال تالايان (34 عاماً) يوم الخامس من يناير الجاري بمدينة جولفا المتاخمة للحدود الشمالية الغربية للبلاد، وهي تصور فيلماً بكاميرا فيديو.

ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء عن مسؤول الشرطة قوله، إن تالايان دخلت إيران بتأشيرة سياحية، لكنها تعمل لحساب الاستخبارات الأميركية، ورفض الافصاح عن مزيد من التفاصيل وتقع جولفا على الحدود مع أذربيجان وهي أيضا قريبة من الأراضي الأرمينية. وقالت «فارس» انها دخلت من أرمينيا.

من ناحية أخرى، اتهم الزعيم الكوبي فيدل كاسترو، الولايات المتحدة وبريطانيا واسرائيل بتنظيم «مجزرة» ضد العلماء الإيرانيين لوقف البرنامج النووي لطهران وتقويض المفاوضات الدولية في هذا الشأن.

وكتب كاسترو في عمود نشرته الصحف الكوبية «ماذا سيقول أينشتاين».

واشار خصوصاً الى مقال نشرته النشرة الأميركية «ذي اتلانتيك»، يتحدث عن جهود اجهزة استخبارات ثلاث دول «وقوى غربية اخرى» لوقف البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، التي تشمل في بعض الأحيان «تنسيق اختفاء» علماء ايرانيين.

ونقل كاسترو ايضا حجج طهران التي تتهم الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية بالوقوف وراء عمليتي تفجير اسفرتا، في 29 نوفمبر الماضي، عن مقتل ماجد شهرياري وجرح فريدون دواني، وهما عالما فيزياء يشاركان في البرنامج النووي الإيراني.

وقبل عام قتل عالم نووي آخر، هو مسعود علي محمدي، في اعتداء في طهران نسب الى «مرتزقة» يعملون لحساب اسرائيل والولايات المتحدة.

وكانت واشنطن وصفت اتهامات طهران بـ«السخيفة».

وقال فيدل كاسترو ان «هناك حوادث خطيرة اخرى مرتبطة بمجزرة العلماء دبرتها اسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا وقوى اخرى ضد العلماء الإيرانيين، لم تنقلها وسائل الإعلام الكبرى الى الرأي العالمي».

وأضاف «لا اذكر مرحلة في التاريخ تحول فيها اغتيال علماء الى السياسة الرسمية لمجموعة قوى تمتلك اسلحة نووية».

وكرر كاسترو ما تقوله طهران من ان هذه الأعمال ضد العلماء الإيرانيين تندرج في اطار سياسة الضغوط التي تمارسها القوى الكبرى قبل استئناف المفاوضات مع ايران حول برنامجها النووي المقرر في 20 يناير في اسطنبول.

طباعة