غارات على غزة.. والمستوطنون يشنون «حرب» زيتون في الضفة

الاحتلال يغتال «ستينياً» بدم بارد في الخليل

غرفة نوم الشهيد حيث اغتاله الاحتلال ورصاصات الجريمة البشعة تبدو فوق السرير. أ.ب

ارتكبت قوات الاحتلال جريمة بشعة فجر أمس، بإعدامها مسناً فلسطينياً بدم بارد في مدينة الخليل بالضفة الغربية، فيما حملت «حماس» إسرائيل والسلطة الفلسطينية مسؤولية الاغتيال واعتقال عدد من عناصرها، وتوعدت بالثأر و«لو بعد حين». وتزامن ذلك مع شن ثلاث غارات جوية على قطاع غزة، و«حرب» زيتون، من قبل المستوطنين في نابلس شمال الضفة.

وفي التفاصيل، ذكرت مصادر طبية في مستشفى الخليل الحكومي أن الشهيد المسن عمر سليم سليمان القواسمي(66 عاما)، وصل الى المستشفى وهو مصاب بأعيرة نارية عدة، خصوصا في المنطقة العلوية من جسده. وبحسب مصادر طبية فلسطينية وشهود، فإن القواسمي استشهد في الخليل برصاص عسكريين إسرائيليين، خلال اعتقالهم خمسة عناصر من «حماس» أفرجت عنهم السلطة الفلسطينية الخميس.

واتهم رجائي القواسمي، نجل الشهيد، الجيش الاسرائيلي بقتل والده بدم بارد، مؤكدا أن «الجنود الإسرائيليين اقتحموا البيت ودخلوا غرفة نوم والدي وهو نائم، ثم اطلقوا 13 رصاصة على رأسه وواحدة على قلبه بدم بارد، من دون التأكد من هويته». وأضاف القواسمي «اعتقدوا أن والدي هو ابن عمتي وائل البيطار الذي يقطن في الطابق الأرضي من البناية نفسها، وأطلقوا عليه النار ومن ثم طلبوا هويته».

وتابع «اخذوا جثة والدي بعد ذلك وسلموها للهلال الاحمر بعد اعتقال وائل البيطار». ووائل البيطار واحد من ستة فلسطينيين ينتمون الى حركة «حماس»، كانوا معتقلين لدى السلطة الفلسطينية قبل ان تطلق سراحهم الخميس، بعد وساطة قطرية بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وزعيم «حماس» خالد مشعل.

من جهتها قالت زوجة الشهيد «كنت أصلي عندما دخلوا، لا أعرف كيف فتحوا الباب، وضعوا يدهم على فمي وصوبوا بندقية الى رأسي». وأضافت «أصابتني صدمة، لم يسمحوا لي بالكلام، سألتهم ماذا فعلتم؟ فقالوا لي اصمتي».

من جهتها حملت حركة «حماس»، أمس السلطة الفلسطينية الى جانب اسرائيل المسؤولية عن جريمة الخليل، واعتقال عدد من عناصرها، وتوعدت بالثأر ولو بعد حين. وأكد القيادي في «حماس» اسماعيل رضوان في كلمته امام آلاف المشاركين في تظاهرة نظمتها «حماس»، «ما كانت جريمة الاغتيال واعتقال المجاهدين لتتم لولا التنسيق والتعامل الامني من قبل سلطة فتح»، في اشارة الى السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس. وأضاف ان «سلطة فتح والاحتلال يتحملان المسؤولية عن هذه الجريمة النكراء».

وشدد على أن دماء عمر القواسمي، الستيني الذي قتله الجنود الاسرائيليون اثناء عملية الاعتقال في الخليل «لن تذهب هدرا، المقاومة ستثأر ولو بعد حين».

وفي مؤتمر صحافي عقد صباحا في غزة، قال المتحدث باسم «حماس» سامي أبوزهري، إن حركته تحمل السلطة (الفلسطينية) في الضفة الغربية المسؤولية مع الاحتلال عن جريمة الخليل، وندعوها للتوقف عن الاعتقالات السياسية.

وشن عدد من خطباء المساجد في قطاع غزة هجوما لاذعا ضد السلطة الفلسطينية، وحملوها مسؤولية ما حدث في الخليل، إذ وصف عدد منهم قادة السلطة بـ«الخونة والعملاء» لإسرائيل.

وردت السلطة الفلسطينية على لسان كبير المفاوضين صائب عريقات، الذي قال لـ«فرانس برس»، إن السلطة الفلسطينية تدين بشدة ما حدث في الخليل، وأيضا ترفض تصريحات سامي أبوزهري وحركة «حماس» جملة وتفصيلا، لأنها تهدف فقط الى رفع المسؤولية عن كاهل الاحتلال.

وأعرب الجيش الاسرائيلي عن «الاسف» لقتله فلسطينيا في الـ67 من العمر في الخليل، خلال عملية لاعتقال اعضاء في حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وذكرت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي شن ثلاث غارات على قطاع غزة امس، دون ان يسفر ذلك عن سقوط ضحايا. وأوضحت المصادر ان الغارات استهدفت بلدة جباليا في شمال القطاع وشرق مدينة غزة ومنطقة رفح، جنوب القطاع. وقام عدد من المستوطنين بتدمير حقول زيتون واسعة جنوب شرقي مدينة نابلس شمال الضفة الغربية. وذكرت مصادر محلية في محافظة نابلس ان الدمار شمل حقول زيتون فيها أكثر من 100 شتلة زيتون تقع على أطراف قرية قصره في الريف الجنوبي، فيما أكد أهالي القرية ان المستوطنين سرقوا معظم تلك الغراس، وأبقوا على الغراس التالفة التي لم تعد زراعتها ممكنة.

طباعة