عباس يطالب بدور أوروبي أكبر في عملية السلام

شهيدان برصاص الاحتلال شـــرق جباليا

فياض يعرض على أشتون خريطة تمثل التقسيم الجغرافي للمنطقة حسب اتفاقية أوسلو. أ.ف.ب

سقط شهيدان فلسطينيان برصاص الجيش الاسرائيلي شرق جباليا شمال غزة. وفيما طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس، الاتحاد الاوروبي بأن يلعب دوراً اكبر ازاء العملية السلمية، اضافة الى المساعدات التي تقدمها الدول الاوروبية للفلسطينيين، قال وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان لنظيرته الاوروبية كاثرين اشتون ان اسرائيل سترفع الحصار المفروض على غزة اذا تولى الاتحاد مراقبة الحدود بين القطاع ومصر لمنع تهريب الأسلحة، واتهم تركيا بالتحريض ضد إسرائيل.

وفي التفاصيل، قال الناطق الاعلامي باسم الخدمات الطبية في قطاع غزة ادهم ابوسلمية لفرانس برس «عثر رجال الاسعاف صباح أمس على جثماني شهيدين فلسطينيين، قتلا برصاص الجيش الاسرائيلي شرق جباليا شمال قطاع غزة وتم نقلهما الى مستشفى كمال عدوان شمال القطاع».

وكان متحدث باسم الجيش الاسرائيلي اعلن ان جنوداً رصدوا فلسطينيين كانوا يحاولون عبور السياج الامني فاطلقوا النار. وأوضح المتحدث «قتل فلسطيني على ما يبدو وجرح ثانٍ».

وقال شهود عيان فلسطينيون لوكالة فرانس برس، انهم شاهدوا فلسطينيين اثنين على الاقل قرب الحدود شرق مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة لحظة اطلاق الجنود الاسرائيليين النار.

وطالب الرئيس الفلسطيني الاتحاد الاوروبي بأن يلعب دوراً اكبر ازاء العملية السلمية، اضافة الى المساعدات التي تقدمها الدول الاوروبية للفلسطينيين.

مبارك يطالب نتنياهو بإجراءات لبناء الثقة

أكد الرئيس المصري حسني مبارك لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اجتماعهما أمس، في شرم الشيخ، ضرورة اتخاذ اسرائيل اجراءات ملموسة لبناء الثقة مع الفلسطينيين. وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية، إن مباحثات مبارك ونتنياهو تناولت المأزق الراهن لعملية السلام، وتوقف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي نتيجة لاستمرار النشاط الاستيطاني في الاراضي المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية. وقالت الوكالة إن مبارك اكد مجدداً ضرورة مراجعة اسرائيل لمواقفها وسياساتها والمبادرة باتخاذ اجراءات ملموسة لبناء الثقة مع السلطة الوطنية الفلسطينية، ما يتيح الأجواء المواتية لاستئناف التفاوض. ووفقاً للوكالة، فإن الرئيس المصري شدد على أن المطلوب هو الوصول لتسوية نهائية - وليس مرحلية أو مؤقتة - تنهي الاحتلال وتقيم الدولة الفلسطينية المستقلة.القاهرة ــ أ.ف.ب

وذلك خلال لقاء عباس مع كاثرين اشتون أمس. وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية، إن عباس اطلع اشتون على مستجدات العملية السلمية والجهود المبذولة لانقاذها بسبب المأزق الذي وصلت اليه بفعل التعنت الاسرائيلي ورفض الدولة العبرية وقف الاستيطان.

وأكد عباس أن الاستيطان يشكل العقبة الأساسية امام الاستمرار في مفاوضات جادة وحقيقية من اجل الوصول الى سلام دائم مبني على قرارات الشرعية الدولية، التي تؤكد حق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود عام .1967

من جهته، اصطحب رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أمس، اشتون في وقفة على حدود منطقة (ج) الفلسطينية الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية الكاملة.

وعرض فياض على اشتون امام كاميرات الصحافيين خريطة تمثل التقسيم الجغرافي للمنطقة حسب اتفاقية اوسلو. وقال للصحافيين إنه اختار لقاء اشتون في هذه المنطقة لاطلاعها على واقع الحال في الاراضي الفلسطينية. وأضاف «هذا المشهد هو جزء من المشهد الفلسطيني اليومي والمعاناة والصعوبات التي نواجهها بسبب الاحتلال الاسرائيلي ونظام التحكم التعسفي المفروض من قبل الاحتلال».

من جانبه، قال افيغدور ليبرمان لنظيرته الأوروبية كاثرين اشتون، إن اسرائيل سترفع الحصار المفروض على قطاع غزة، اذا تولى الاتحاد الاوروبي مراقبة الحدود بين القطاع الفلسطيني ومصر لمنع تهريب الاسلحة.

وأضاف ليبرمان خلال مأدبة عشاء اقامها على شرف أشتون، بحسب ما جاء في بيان للخارجية الاسرائيلية «ان اصل المشكلة هو تهريب الاسلحة، الذي لا يتوقف الى غزة تحت الحدود المصرية». وأضاف «اذا اردتم رفع الحصار المفروض على غزة، يتعين عليكم ان تتحملوا مسؤولياتكم وتنشئوا قوة حقيقية قوية وفعالة توقف التهريب».

من جهة أخرى، شبه ليبرمان الوضع الحالي في تركيا بحال ايران قبل الثورة الاسلامية، مشيراً الى ان الدولة العبرية لن تكون «مكسر عصا» للأتراك.

واتهم ليبرمان في مقال نشرته صحيفة جيروزاليم بوست الناطقة بالإنجليزية تركيا بقيادة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان الذي ينبثق حزبه عن التيار الإسلامي، بالتحريض على اسرائيل محملا اياها مسؤولية توتر العلاقات بين الدولتين.

وأعلن المندوب الفلسطيني في الأمم المتحدة رياض منصور، أن قراراً فلسطينياً يدين الاستيطان الاسرائيلي قد يطرح على التصويت في مجلس الامن الدولي اعتباراً من الأسبوع المقبل. وأوضح منصور لوكالة فرانس برس، أن الفلسطينيين لا يعرفون ما اذا كانت الولايات المتحدة ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد هذا القرار على ما جرت عليه العادة في دفاعها عن إسرائيل.

من جانبه، دعا عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مروان البرغوثي، إلى نقل الملف الفلسطيني كاملاً للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لطلب الاعتراف بإقامة الدولة الفلسطينية. وقال في تصريح من داخل سجنه الإسرائيلي، إن عملية السلام «ميتة ومحاولات إحيائها اصطناعياً منذ سنوات عدة لم ولن تجدي».

طباعة