مجلس الأمن يخوّل مون إنشاء هيكل أمني للأمم المتحدة في العراق

صالحي في بغداد لمعالجة قضية «مجاهدي خلق»

زيباري وصالحي خلال المؤتمر الصحافي. أ.ب

بحث وزير الخارجية الإيراني بالوكالة علي اكبر صالحي، في بغداد، مع كبار المسؤولين العراقيين، أمس، قضية منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية المعارضة التي يتجمع بعض انصارها في معسكر اشرف الواقع شمال بغداد. فيما خوّل مجلس الأمن الدولي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إنشاء هيكل أمني متكامل لوجود الأمم المتحدة في العراق

وأعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن صالحي بحث مسألة منظمة «مجاهدي خلق» الايرانية المعارضة مع كبار المسؤولين العراقيين.

واكد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع صالحي مناقشة قضية «مجاهدي خلق» مع رئيس الورزراء نوري المالكي.

وقال إن القضية «حاضرة في مباحثاتنا واتصالاتنا المباشرة بالسفارة، وهذا الموضوع مهم بالنسبة لإيران».

وأضاف «عانينا أكثر من أي طرف اخر من شرور هذه المنظمات ضد مصالحنا ومواطنينا، دستورنا لا يسمح اطلاقا بوجود اي منظمة على اراضينا تقوم بالاعتداء على دول الجوار، ونحن ملتزمون بذلك».

وقال «هناك بعض الالتزامات الإنسانية وفق الأعراف الدولية، لكن الحكومة جادة ومصممة، فهي صاحبة السيادة ولا تسمح لأي جهة او منظمة ان تنتقص او تقوض السيادة نحن ماضون في معالجة الموضوع». وتعتبر الحكومة العراقية «مجاهدي خلق» منظمة «ارهابية».

وبُني معسكر أشرف إبان ثمانينات القرن الماضي، وهو يؤوي نحو 3500 شخص من معارضي النظام الإيراني.

من جهته، قال صالحي، وهو من مواليد كربلاء، وقضى شبابه في منطقة الكاظمية «نعقد الكثير من الأمل على جلاء القوات الأجنبية من العراق الذي نعتبر ترابه مقدساً»، وأضاف باللهجة العراقية «نتطلع الى أن يستعيد العراق على وجه السرعة استقلاله الكامل واستتباب الأمن، وان يكون صاحب السيادة الوطنية الكاملة على ان يتولى أبناؤه ادارة الملفات بشكل كامل من دون اي تدخل».

ونقل بيان رسمي عن المالكي قوله خلال لقائه صالحي، ان «الوضع الجديد بعد تشكيل الحكومة يضعنا امام تحديات مواجهة الإرهاب والمنظمات الإرهابية، ونحن على ثقة بقدرتنا على مواجهة هذه التحديات والتغلب عليها». وأكد المالكي «حرص الحكومة على تطوير العلاقات» مع ايران.

في سياق متصل، قرر القاضي الإسباني فرناندو اندرو، التحقيق باسم مبدأ العدالة الدولية، في اعمال عنف ارتكبها جنود وشرطيون عراقيون في معسكر اشرف «اسفرت على ما يبدو عن سقوط 11 قتيلاً في 2009»، ووافق القاضي اندرو من المحكمة الوطنية، وهي اعلى هيئة قضائية اسبانية، على شكوى رفعتها في اسبانيا عائلات مقيمين في ذلك المعسكر، باسم مبدأ العدالة الدولية المدرج في القانون الإسباني.

وشرح القاضي في قراره انه سيدعو في الثامن من مارس المقبل، قائد الشرطة في محافظة ديالى اللواء العراقي عبدالحسين، الشمري للمثول أمام المحكمة.

وفي بعقوبة قال الشمري «انا بريء من هذه التهم، وأستغرب لماذا الدعوى مقامة ضدي؟ لا علاقة لي بما حدث».

واضاف ان «القوة التي دخلت المعسكر آنذاك كانت قادمة من بغداد وقوامها الجيش وليس الشرطة، وبعد ان استقرت القوة في المعسكر طلبت من شرطة ديالى اقامة مركز لها بداخله وهذا ما فعلناه». وفي بيان نشر من المخيم، اشادت حركة مجاهدي خلق بالقرار الإسباني الذي «يضفي شرعية على المطالب التي يطالب فيها باستمرار سكان (اشرف)، بشأن ضرورة عرض الملف امام هيئة قانونية دولية محايدة».

وفي نيويورك، خول مجلس الأمن كي مون، إنشاء هيكل أمني متكامل لوجود الأمم المتحدة يتألف من أربعة عناصر مستقلة، وهي موظفو الأمن الدوليون وموظفو تنسيق الحماية ومفرزات الأمن الشخصي ووحدات الحراسة.

ويأتي هذا القرار خلال رسالة رسمية وجهتها المندوبة الدائمة للولايات المتحدة الأميركية السفيرة سوزان رايس، إلى مون بتكليف من أعضاء المجلس لتبلغه خلالها موافقة أعضاء المجلس وبالإجماع على توصياته التي اقترحها عليهم في أواخر ديسمبر الماضي، والقاضية بنشر قرابة 480 عنصراً عسكرياً دولياً إضافياً في العراق في إطار عمل ثلاث وحدات مستقلة تتألف كل منها من 160 شرطياً مدنياً مسلحاً، وأفراد شبه عسكريين أو عسكريين منتدبين من الدول الأعضاء، لتصبح هذه الوحدات جزءاً لا يتجزء من بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق.

طباعة