توغل إسرائيلي في غزة واعتقالات في «الضفة» وعمليات هدم في القدس المحتلة

عباس: نتحرك على 4 مسارات وعملية السلام لا تشهد أي حراك

عائلة فلسطينية وسط ركام منزلها بعد أن هدمه الاحتلال في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة. إي.بي.إيه

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن القيادة الفلسطينية تتحرك على أربعة مسارات حالياً، قائلاً ان عملية السلام لا تشهد أي حراك. وفي ما اعتقلت قوات الاحتلال، أمس، 12 فلسطينياً في الضفة الغربية وهدمت محلاً تجارياً شمال القدس بحجة البناء من دون ترخيص، توغلت ايضا بشكل محدود جنوب القطاع، وقامت زوارقها باعتقال ثلاثة صيادين قبالة ساحل غزة.

وتفصيلاً، قال عباس في تصريحات لصحيفة «الأيام» الفلسطينية، إن العمل الفلسطيني يقوم على أربعة مسارات، واضاف «أول مسار بناء مؤسسات الدولة لكي تكون جاهزة في شهر سبتمبر المقبل، والثاني حث الدول على الاعتراف بالدولة الفلسطينية، أما المسار الثالث، فهو محاولة إعادة إحياء عملية السلام ، فيما يتمثل المسار الرابع في تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام الداخلي».

وقال: «في ما يتعلق بالمصالحة، نحن نتمنى أن يهدي الله سبحانه وتعالى حركة حماس وأن توقع الوثيقة المصرية، وفي ما يخص الاعتراف فإننا نحث الدول على الاعتراف بالدولة، أما في ما يخص عملية السلام فنحن جاهزون لها»، وأضاف «لا يوجد قضية تسير على حساب الأخرى».

وحذر الرئيس الفلسطيني من استمرار الجمود في عملية السلام، وقال «استمرار الجمود ليس جيدا لأننا في النهاية لا نريد للناس أن تصل إلى مرحلة الإحباط».

وأكد أنه ليس هناك حالياً أي حراك في عملية السلام، وقال «في الوقت الحاضر لا يوجد شيء؛ أميركا فشلت في إقناع إسرائيل بوقف الاستيطان لفترة معينة، على الرغم من انها قدمت عرضاً مغرياً يشمل إمدادات عسكرية وأمنية، في الوقت الحاضر لم يقدموا مقترحات ونحن على استعداد للاستماع الى أية مقترحات».

من جهته، أبدى رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، استغراب القيادة الفلسطينية من الفيتو الأميركي ضد مشروع قرار وقف الاستيطان في مجلس الأمن، خصوصا أن مطلب وقف الاستيطان يعيد ما قاله الرئيس الاميركي باراك اوباما في جامعة القاهرة، وما قالته وزير خارجيته هيلاري كلينتون، قبل أيام. كما نفى عريقات لاذاعة محلية فلسطينية ما صرح به رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بأن الولايات المتحدة توقفت عن مطلب وقف الاستيطان لثلاثة أشهر أخرى.

من جانبها، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، 12 فلسطينياً من مناطق عدة في محافظات الضفة الغربية المحتلة. كما قامت جرافات الاحتلال الإسرائيلي بهدم محل تجاري في حي بيت حنينا شمال القدس المحتلة بحجة البناء من دون ترخيص. واندلعت امس مواجهات في قرية النبي صالح شمال غربي رام الله، بين قوات الاحتلال وأهالي القرية، جراء قيام سلطات الاحتلال بأعمال تجريف وتوسعة في أراضي القرية، إضافة الى إنشاء بوابة عسكرية وجدران على مدخل القرية.

من جهة أخرى، أفاد شهود عيان بأن طواقم تابعة لبلدية الاحتلال واصلت حملات دهمها عدداً من أحياء المدينة المقدسة وسلمت دفعة جديدة من إخطارات وأوامر الهدم الإدارية إلى عدد من أصحاب المنازل السكنية.

وتوغلت قوات الاحتلال، أمس، بشكل محدود شرقاً في أراضي محافظة رفح جنوب قطاع غزة، وذكر شهود عيان أن أربع جرافات وثلاث آليات تقدمت عشرات الأمتار في الأراضي المحاذية للخط الفاصل، انطلاقا من موقع صوفا العسكري، مشيرين إلى أن الآليات تجرف وتمشط الأراضي قرب كرم أبومعمر، فيما وصلت شرق حي النهضة لنحو 500 متر.

وذكرت مصادر فلسطينية أن زوارق بحرية إسرائيلية اعتقلت، أمس، ثلاثة صيادين فلسطينيين خلال عملهم في بحر مدينة غزة. وقالت المصادر إن الزوارق الإسرائيلية اعترضت قارب صيد صغيراً كان على متنه الصيادون الثلاثة أثناء ممارستهم مهنتهم قبالة ساحل غزة، وأضافت أن الزوارق اعتقلت الصيادين الثلاثة وتركت مركبهم يغرق قبل أن تقتادهم إلى جهة مجهولة. واعلنت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان قذيفة اطلقت، صباح أمس، من قطاع غزة، من دون ان تسبب اصابات او اضرار.

من جهة أخرى، اعلن مسؤول اميركي كبير لوكالة فرانس برس، طالباً عدم كشف اسمه ان التعاون بين اسرائيل والولايات المتحدة في مجال الأمن سيتعزز، وذلك بعد لقاء جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوزيرة الأمن الداخلي الأميركية جانيت نابوليتانو، واضاف ان مناقشاتهما، أمس، تناولت مجمل القضايا المرتبطة بالأمن الداخلي في البلدين.

طباعة