مقتل حاكم ولاية البنجاب لتأييده تعديل «قانون التجديف»

المعارضة الباكستانية تمهل جيلاني 3 أيام للموافقة على الإصلاحات

ضباط شرطة باكستانيون يجمعون الأدلة في مكان مقتل حاكم البنجاب. أ.ب

وجه زعيم المعارضة الباكستانية نواز شريف، أمس، إنذاراً إلى رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني، يمهله ثلاثة أيام للموافقة على إجراء إصلاحات تحت طائلة ابعاد الحزب الحاكم من حكومة ولاية البنجاب الرئيسة التي قتل حاكمها، أمس بهجوم قرب منزله في إسلام آباد لتأييده علنا تعديل قانون يتعلق بالتجديف.

وقال شريف في مؤتمر صحافي بخصوص الاصلاحات التي يطالب بها حزبه: «على رئيس الوزراء ان يقول لنا خلال 72 ساعة إن كان بإمكانه القيام بذلك. واذا لم يقل شيئا او لا يستطيع القيام بشيء سنعلن انفصالنا عنهم في البنجاب».

وأضاف أنها «ليست برنامج حزب الرابطة الاسلامية (بزعامة شريف)، بل أنها برنامج وطني»، مؤكداً أنه «إذا قررت الحكومة تنفيذها فسندعمها كلياً».

وبدأ جيلاني، أول من أمس، بالتفاوض مع المعارضة لبقاء حكومته التي تعد اقلية في البرلمان منذ انسحاب حزب الحركة القومية المتحدة من الائتلاف الحاكم الاحد الماضي.

وأعلن حزب الرابطة الاسلامية الباكستانية ـ جناح نواز شريف وهو حزب المعارضة الرئيس في باكستان أنه لن يسعى إلى إجراء اقتراع بسحب الثقة من رئيس الوزراء، لأن مثل هذا الاقتراع سيفاقم عدم الاستقرار في البلاد.

وقال رئيس الحزب راجا ظفر الحق لـ«رويترز» إن الحزب يعتقد أن مثل هذا الاقتراع «سيضر بالبلاد بأكملها».

وكان حزب الحركة القومية المتحدة انسحب من الحكومة التي تدعمها الولايات المتحدة بسبب سياسات أسعار الوقود ليحرم الحكومة التي تسعى لتقوية الاقتصاد والحد من الفقر والتصدي للتشدد من الأغلبية.

وقال المتحدث باسم حزب الرابطة الاسلامية، إحسان إقبال: «في الوقت الحالي لا يبدو أن الاقتراع بسحب الثقة احتمال مطروح».

وذكر مسؤولون حزبيون أن ثاني أكبر احزاب المعارضة حزب الرابطة الاسلامية الباكستانية ـ جناح القائد الاعظم بزعامة تشودري شجاعت حسين لن يسعى ايضا إلى إجراء اقتراع بسحب الثقة من الحكومة.

ويتعين على حكومة جيلاني تنفيذ مطالب صندوق النقد الدولي الذي يدعم اقتصاد باكستان بقرض قيمته 11 مليار دولار جرى الاتفاق عليه في نوفمبر .2008 وحتى قبل الانتكاسة الاخيرة واجهت الحكومة معارضة من معظم الاحزاب السياسية لمحاولتها فرض ضريبة المبيعات العامة المعدلة وهي شرط رئيس لصرف الشريحة السادسة من قرض صندوق النقد الدولي.

وتأتي الازمة السياسية في باكستان في وقت زادت فيه ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما الضغوط على إسلام آباد لملاحقة الجماعات الاسلامية المتشددة من أجل مساعدة الولايات المتحدة على تحويل دفة الحرب في أفغانستان المجاورة لمصلحتها.

من ناحية أخرى، أعلنت الشرطة الباكستانية أن حاكم ولاية البنجاب (وسط) سلمان تيسير، قتل في هجوم قرب منزله في إسلام آباد، بينما ذكرت وزارة الداخلية أنه قتل لتأييده علنا تعديل قانون يتعلق بالتجديف.

ووقع إطلاق النار قرب سوق كوهسار التي يرتادها الاغنياء الباكستانيون والاجانب وقرب منزل الحاكم.

وأكد رئيس ادارة العاصمة أمير أحمد علي، أن تيسير توفي في المستشفى متأثرا بجروح أصيب بها في الهجوم.

وذكرت وزارة الداخلية أن تيسير قتل نظراً لتأييده علناً تعديل قانون يعاقب على إهانة الإسلام ويؤيده عدد من الأحزاب والمنظمات المحافظة.

وأكد وزير الداخلية رحمن مالك، أن الجاني هو عنصر من حرسه الشخصي. وقال: «اعترف بنفسه بأنه قتل الحاكم لأنه ندد بالقانون المتعلق بالتجديف. واعترف بجريمته وسلم سلاحه إلى الشرطة بعد الهجوم».

طباعة