البرلمان اليمني يوافق على التعديلات.. والسلطات تطلق باعوم

المعارضة اعتبرت التعديلات إنهاء لـ «ما بقي من أسس ديمقراطية» في اليمن. أ.ف.ب

وافق البرلمان اليمني، أمس، على مبدأ تعديلات دستورية مثيرة للجدل، قد تمهد لإعادة انتخاب الرئيس مدى الحياة، على الرغم من رفض المعارضة ودعوة الولايات المتحدة إلى الحوار، فيما أفرجت السلطات عن القيادي البارز في الحراك الجنوبي حسن باعوم، بعد اعتقال دام قرابة الشهرين في سجن محافظة إب.

ووافق 170 نائبا من حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم (برئاسة الرئيس علي عبدالله صالح) على بدء مناقشة هذه التعديلات الدستورية، على أن تتم المصادقة عليها في غضون 60 يوما، أي في الأول من مارس طبقا للدستور.

وأفاد مراسل «فرانس برس» بأن نواب المعارضة وعددا من أعضاء البرلمان المستقلين رفضوا المشاركة في الجلسة، واعتصموا أمام البرلمان، ورفعوا لافتات كتب عليها «الأول من يناير ،2011 يوم القضاء على دستور الجمهورية».

ومن أهم التعديلات المطروحة، تعديل المادة التي تتعلق بخفض مدة ولاية الرئيس من سبع الى خمس سنوات، ودعت الولايات المتحدة، أول من أمس، نواب البرلمان الى إعطاء الأولوية للحوار مع المعارضة، وأعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر «أننا ندعو بشكل عاجل الأطراف كافة إلى إرجاء العمل البرلماني، والعودة الى طاولة المفاوضات».

واعتبرت المعارضة التي تعد 65 نائبا مع المستقلين، في بيان أن هذه التعديلات ستأتي على «ما بقي من أسس ديمقراطية» في اليمن.

وأضاف البيان ان هذا الإجراء «يقضي على كل أمل بالتداول السلمي للسلطة، ويفتح المجال أمام توريثها». وقال رئيس كتلة من خمسة نواب مستقلين النائب علي عبدربه القاضي، أحد النائبين المستقلين اللذين حضرا الجلسة، إن «الحزب الحاكم، إذا مضى بهذه التعديلات منفردا، فإنه يزرع فتنة في البلاد، ويفتح البلاد للتدخلات الخارجية، وسيدخل اليمن في مشكلات هو في غنى عنها». فرد عليه رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم سلطان البركان «نحن ماضون في التعديلات الدستورية، ولن ننتظر أحدا وإذا أرادت المعارضة مناقشة التعديلات فلتأتِ الى البرلمان». وأعلن النائب من الجنوب علي عشال (إصلاحي)، أن «الاجراءات المتبعة تقود الى قطيعة تامة بين الجنوب والشمال، وإلى تبديد كل امل بالشراكة». من جهة أخرى، أفرجت السلطات اليمنية عن القيادي البارز في الحراك الجنوبي حسن باعوم، بعد اعتقال دام قرابة الشهرين في سجن محافظة إب (وسط اليمن)، وصرح فادي النجل الأكبر لحسن، بأن قرار الإفراج جاء بعد تنفيذ والده الإضراب عن الطعام والشراب، واستمرار احتجاجه أربعة ايام، نقل على اثرها الى المستشفى. وأوضح أن والده حاليا في مدينة الضالع.

طباعة