دول غرب إفريقيا تقرّ خطة لإزاحة غباغبو بالقوة

غباغبو خلال لقائه فيرجيس ودوما. أ.ف.ب

أقرّ القادة العسكريون للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا خطة تهدف إلى إزاحة رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته لوران غباغبو، في حال فشل المفاوضات الجارية ليتخلى عن السلطة لمصلحة الحسن وتارا، فيما أعربت الأمم المتحدة عن خشيتها من عمليات اختفاء قسري وغير إرادي نتيجة الاضطرابات.

وقال المتحدث باسم الجيش النيجيري، الكولونيل محمد يريما، إن «لجنة القادة العسكريين عقدت اجتماعات يومي الثلاثاء والأربعاء للاتفاق على خطة في حال فشل جميع المساعي السياسية، عندها ستقوم المجموعة بانتزاع السلطة بالقوة من غباغبو وتسليمها إلى وتارا».

وفي نيويورك اعتبر خبراء من الأمم المتحدة، أمس، في بيان، أن انتهاكات حقوق الإنسان في ساحل العاج في اعقاب الانتخابات في اواخر نوفمبر يمكن ان تعتبر «جرائم ضد الإنسانية» وعليه ينبغي معاقبتها بحزم.

وأعرب الخبراء المتخصصون في الدفاع عن حقوق الإنسان عن «قلقهم الشديد إزاء الانتهاكات الفادحة لحقوق الإنسان (في ساحل العاج) والتي يمكن ان تعتبر جرائم ضد الإنسانية».

وأضافوا أنه «وبموجب مصادر موثوقة يخشى أن تكون قد وقعت عمليات اختفاء قسري وغير إرادي وتوقيف تعسفي وإعدام خارج القانون واعتداءات جنسية، أو يمكن ان تقع في ساحل العاج».

وندد قرار أصدره مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، إثر جلسة خاصة حول ساحل العاج، أول من أمس، بـ«الفظائع» المرتكبة بعد الانتخابات.

من جهتها دعت فرنسا العائلات الفرنسية إلى الرحيل مع ابنائها من ساحل العاج، وأعلنت تأجيل موعد انتهاء عطلة نهاية السنة في المدارس الفرنسية المقررة في يناير، وقالت مساعدة المتحدث باسم زارة الخارجية الفرنسية، كريستين فاج، في بيان «على الرغم من أن الرعايا الأجانب ليسوا حتى الآن مهددين بشكل مباشر، فإن السلطات الفرنسية توصي مجددا بتأجيل مشروعات السفر الى ساحل العاج، كما توصي جميع الفرنسيين وخصوصاً الأسر التي لديها الأولاد والقادرة على ذلك، بمغادرة ساحل العاج مؤقتاً، بانتظار عودة الوضع إلى طبيعته» في هذا البلد.

إلى ذلك كشف المحاميان الفرنسيان الشهيران وزير الخارجية السابق، رولان دوما وجاك فيرجيس استراتيجيتهما للدفاع عن غباغبو، التي تتلخص في مهاجمة فرنسا و«عمليات التزوير».

والتقى دوما وفيرجيس اللذان يزوران ساحل العاج غباغبو في القصر الرئاسي لنحو ساعة ونصف الساعة، وفي نهاية اللقاء دافع فيرجيس (85 عاماً) أمام الصحافيين عن غباغبو. وقال «لقد أصبح رمزاً»، لأنه يمثل «افريقيا جديدة، افريقيا لا تركع»، معتبراً أن «هذا ما لا يقبل به القادة الفرنسيون». وكان فيرجيس تولى الدفاع عن الفنزويلي ايليتش راميريز سانشيز المعروف باسم كارلوس والذي يمضي عقوبة بالسجن في فرنسا إثر إدانته بالإرهاب، والرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش.

من جهته، قال دوما (88 عاماً) إن عمليات التزوير «حدثت في قطاعات يسيطر عليها» وتارا الذي اعترفت به الأسرة الدولية رئيساً.

طباعة