إدراج اسم العولقي على لائحة المطلوب تصفيتهم في أميركا

بدأ قاض فدرالي أميركي أمس، النظر في قانونية قائمة أعدتها وكالة الاستخبارات الأميركية "سي آي أيه" بأسماء أشخاص مطلوب تصفيتهم، وذلك بعدما طعن بشرعية هذه القائمة والد أنور العولقي، الإمام اليمني-الأميركي المتشدد الوارد اسمه على اللائحة.

واستمع القاضي جون بايتس إلى المرافعات في اليوم نفسه الذي دعا فيه الإمام الأميركي من أصل أميركي إلى قتل أميركيين "دون مشاورة أحد"، وذلك في تسجيل فيديو عرض على مواقع إلكترونية متشددة.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما رفضت الإقرار رسمياً بوجود مثل هذه القائمة، إلا أن مصادر أشارت لوكالة فرانس برس إلى أن العولقي ورد اسمه على قائمة "المطلوب القبض عليهم أو تصفيتهم".

واحتج ناصر العولقي أن نجله الذي يشتبه فيه أنه من قياديي تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب، وأنه العقل المدبر لسلسلة من الاعتداءات ضد الولايات المتحدة، لا يزال يتمتع بالحق الدستوري بمحاكمة عادلة.

وتولى أحد محامي رابطة الدفاع عن الحقوق المدنية الأميركية "جميل جعفر" الدفاع عن قضية العولقي بالتعاون مع مركز الحقوق الدستورية، وقد اتهمت هاتان المنظمتان الحقوقيتان الحكومة الأميركية بإصدار حكم بالإعدام دون محاكمة.

وقال الطرفان في مرافعاتهما أنها "دعوى استثنائية لا سابق لها". ودعت الإدارة إلى إسقاط الدعوى، بينما حث محامو العولقي القاضي على عدم السماح للإدارة باغتيال الإمام الذي لجأ إلى المناطق القبلية في اليمن.

وتعتبر الإدارة الأميركية، التي لمحت إلى إمكان اللجوء إلى مبدأ سر الدولة لإسقاط الدعوى، أن هذه الشكوى تمثل تدخلاً من قبل القضاء في شؤون السلطة التنفيذية.

وقال محام يمثل الحكومة الأميركية في مرافعته "أن صدور أمر قضائي سيعطي زعيم القاعدة (في شبه جزيرة العرب) القدرة على مواصلة التخطيط لشن عمليات" ضد الولايات المتحدة.

ويحق للإدارة الأميركية استخدام القوة ضد مواطنين أميركيين إذا رأت أنهم يشكلون خطراً على الأمن القومي.

ومن المفترض أن يصدر القاضي بايتس، الذي طرح العديد من الأسئلة على الطرفين طيلة قرابة الثلاث ساعات، قراره في غضون بضعة أسابيع بشأن ما إذا كان سيقرر متابعة السير في الدعوى أو إسقاطها.

وقد أصدر اليمن، الذي يخضع لضغوط متزايدة من الولايات المتحدة للقضاء على القاعدة، الأسبوع الماضي بـ"القبض القهري" على العولقي الذي اعتبر فاراً من العدالة إثر اتهامه بالانتماء للقاعدة والتحريض على قتل أجانب، وذلك في أول دعوى قضائية ضده.

وكان تنظيم القاعدة تبنى محاولة تفجير طائرة أميركية، وأكد أيضا أنه وراء تحطم طائرة شحن أميركية في دبي، وفقاً لموقع "سايت" الإلكتروني.

وسبق أن أكدت صنعاء بلسان عدة مسؤولين يمنيين أنها لن تسلم العولقي إلى الولايات المتحدة.

والعولقي، الذي لا ينتمي بالأساس إلى تنظيم القاعدة بحسب المراقبين، اقتربت مواقفه من التنظيم خلال الفترة الأخيرة، وقد تبنى زعيم تنظيم قاعده الجهاد في جزيرة العرب ناصر الوحيشي الإمام الشاب في رسالة صوتية قبل أشهر.

واتهم المستشار الأميركي لشؤون الأمن الداخلي ومحاربة الإرهاب جون برينان العولقي بإقامة علاقات مع الميجور نضال حسن الطبيب النفسي العسكري الأميركي المتحدر من أصل فلسطيني، والمتهم بإطلاق النار على زملائه في ثكنة فورت هود في تكساس، ما أسفر عن 13 قتيلاً.

كما اتهمه بالاتصال بالطالب النيجيري عمر فاروق عبد المطلب المتهم بمحاولة تفجير طائرة فوق الولايات المتحدة يوم عيد الميلاد.

ويستفيد تنظيم القاعدة في هذا اليمن البلد الفقير من عجز الدولة عن بسط سيطرتها على جميع أراضيها في ظل الخلافات القبلية مع الحكومة والحركة الانفصالية في الجنوب.

وعاد هذا البلد إلى الواجهة بقوة بعد إطلاق إنذار عالمي في المطارات بسبب ضبط طردين مفخخين في دبي وبريطانيا نهاية الشهر الماضي، أرسلا من اليمن إلى مركز عبادة يهودي في الولايات المتحدة.

طباعة