مواجهات عنيفة بين مقدسيين ومستوطنين في القدس.. واعتقالات في «الضفة»
حكومة نتنياهو تقرّ قانون «الولاء».. والفلسطينيون يصفونه بـ «العنصري»
22 وزيراً من حكومة نتنياهو أيّدوا مشروع تعديل القانون. غيتي
أقرت الحكومة الإسرائيلية، أمس، قسم الولاء لـ«دولة إسرائيل يهودية وديمقراطية»، وهو ما رفضته السلطة الفلسطينية، واعتبرته حركة «حماس» عنصرياً بامتياز، ويشكل انتهاكا لحقوق الشعب الفلسطيني، وسعيا إلى طمس معالم هويته. وتزامن ذلك مع اندلاع مواجهات عنيفة بين السكان الفلسطينيين ومئات المستوطنين، في البلدة القديمة في القدس المحتلة، واعتقال سبعة فلسطينيين في رام الله والخليل.
وتفصيلا، وافقت الحكومة الإسرائيلية التي يهيمن عليها اليمين، أمس، على مشروع تعديل قانون مثير للجدل، يلزم المرشحين لنيل الجنسية الإسرائيلية أيا كانت ديانتهم بأداء قسم الولاء لـ«دولة إسرائيل يهودية وديمقراطية». وقال بيان لمكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إن 22 وزيرا أيدوا مشروع تعديل القانون مقابل معارضة ثمانية، بينهم الوزراء الخمسة من حزب العمل. وأوضح نتنياهو لوزرائه قبل التصويت في الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء «سيتعين على كل الذين يريدون ان يصبحوا مواطنين اسرائيليين أن يعلنوا أنهم سيكونون مواطنين يمنحون ولاءهم لدولة إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية». وأثار النص انتقادات حادة من جانب عرب 48 (20٪ من عدد السكان)، الذين يعتبرونه عنصريا خصوصا لأنه يستهدف الفلسطينيين الذين يسعون إلى الإقامة في اسرائيل، بعد زواجهم بعرب اسرائيل. وسمح زعيم حزب العمل (يسار وسط) وزير الحرب إيهود باراك، لزملائه الأربعة في الحكومة، من أصل ما مجموعه 30 وزيرا، بـ«التصويت بحسب ما يمليه عليهم ضميرهم». وندد احد وزراء حزب العمل، إسحق هرتزوغ، وهو وزير الشؤون الاجتماعية، بنص التعديل الذي اعتبر أنه يحمل بوادر فاشية.
وقال المتحدث باسم حكومة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، غسان الخطيب، إن السلطة تنظر بخطورة إلى للقرار، واصفا إياه بـ«السلبي».
واعتبر الخطيب، أن القرار يمس الأقلية العربية الفلسطينية التي تعيش داخل إسرائيل، والفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال، خصوصا من أبناء القدس.
واعتبرت حركة «حماس» قرار الحكومة الإسرائيلية بشأن قسم الولاء عنصرياً بامتياز، ويشكل انتهاكا لحقوق الشعب الفلسطيني، وسعيا إلى طمس معالم هويته. وقال المتحدث باسم «حماس» فوزي برهوم في تصريح لمركز البيان التابع للحركة، إن قرار الاحتلال الإسرائيلي بتعديل قانون (الجنسية الاسرائيلية) هو قرار عنصري بامتياز، ويشكل انتهاكا خطيرا لحقوق الشعب الفلسطيني، وسعيا إلى طمس معالم هويته الفلسطينية. وأضاف برهوم ان هذا التعديل يشكل خطرا كبيرا على الوجود الفلسطيني على الأرض، ويؤكد مضي حكومة الاحتلال في تحدي الأعراف والقوانين الدولية كافة. وشدد برهوم على ان هذا القانون يخدم تثبيت فكرة قيام دولة يهودية، ويأتي في الإطار الصهيوني نفسه المتطرف لفكرة (وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور) ليبرمان، وهي طرد الفلسطينيين من أرضهم وديارهم، تمهيدا لقيام هذه الدولة.
وفي القدس المحتلة، اندلعت مواجهات عنيفة بين السكان الفلسطينيين ومئات من المستوطنين، تدعمهم عناصر من شرطة الاحتلال الإسرائيلي في البلدة القديمة، وبدأت المواجهات عندما حاول الشبان الفلسطينيون منع مجموعة من المستوطنين المتمركزة داخل مبنى عائلة قرش المقدسية من إخراج ما تبقى من أثاث العائلة خارج المبنى.
وقام أكثر من 200 مستوطن مسلح، أمس، بتهديد مزارعين فلسطينيين كانوا يعملون في استصلاح أراضيهم، في بلدة الخضر في محافظة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، الى ذلك قامت قوات من جيش الاحتلال والشرطة الإسرائيلية بمنع المزارعين الفلسطينيين من العمل في استصلاح أراضيهم، والتي تبلغ مساحتها 156 دونما، بحجة منع الاحتكاك مع المستوطنين، كما اعتقلت القوات الإسرائيلية، في الساعات الأولى من صباح أمس، سبعة فلسطينيين، أربعة منهم في قرى رام الله وثلاثة في قرية خربة دوير شمالي الخليل بالضفة الغربية، بدعوى أنهم مطلوبون للاشتباه في ضلوعهم في تنفيذ اعتداءات ضد أهداف اسرائيلية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news