الاحتلال يغتال قيادياً في كتائب القسّام - الإمارات اليوم

رفض عربي للاعتراف بالدولة اليهودية.. وتمسك إسرائيلي بعدم تمديد تجميد الاستيطان

الاحتلال يغتال قيادياً في كتائب القسّام

تشييع الشهيد إياد شلباية في مخيم نور شمس بمدينة طولكرم. إي.بي.أيه

اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي القيادي في كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، إياد شلباية، واعتقلت 15 من نشطاء الحركة، في عملية عسكرية استهدفت مخيم نور شمس في مدينة طولكرم، وفيما أكد وزراء الخارجية العرب رفضهم الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، جددت الأخيرة رفضها تمديد قرار تجميد البناء في مستوطنات الضفة الغربية على الرغم من الضغوط الاميركية وتهديدات الفلسطينيين بالانسحاب من مفاوضات السلام.

وتفصيلاً، دهمت قوات خاصة منزل القيادي في كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إياد شلباية في طولكرم، وأطلقت النار عليه بينما كان في فراشه. ووفق مصادر في الحركة، فإن قوة إسرائيلية من نحو 15 آلية عسكرية اقتحمت مخيم نور شمس وأعدمت شلباية بدم بارد، بإطلاق نار مباشر، وإصابته بثلاث رصاصات في الصدر والرقبة. وأضاف المصدر أن القوات الإسرائيلية دهمت عدداً من المنازل في المخيم المذكور والأحياء المجاورة له، واعتقلت ما لا يقل عن 15 من قيادات وأعضاء الحركة في المدينة، إذ استخدمت قوات الاحتلال قوات من المشاة وإطلاق الرصاص الحي والقنابل الصوتية باتجاه منازل المواطنين. من جانبه، قال محمد شلباية شقيق الشهيد، «إن قوات كبيرة من آليات الاحتلال دهمت مخيم نور الشمس بمدينة طولكرم الساعة الثانية والنصف فجراً، واقتحمت منزله وسألته عن أشقائه قبل أن يجبروه تحت تهديد السلاح على مرافقتهم إلى منزل شقيقه إياد. وأضاف شلباية أن الجنود فجروا بوابة منزل شقيقه عند وصولهم إلى المكان ثم اقتحموا المنزل وسط إطلاق كثيف للنيران، إذ سمع صوت شقيقه وهو يصرخ». وأشار إلى أن شقيقه إياد كان بمفرده في المنزل، حيث إن زوجته في زيارة لمنزل ذويها. وأوضح أن قوات الاحتلال اختطفت جثمان الشهيد وأخذته إلى جهة مجهولة قبل أن تسلمه من خلال الارتباط الفلسطيني إلى سيارة إسعاف تابعة إلى جمعية الهلال الأحمر، ومن ثم نقل إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي.

وبدورها أعلنت حركة حماس أن قوات الاحتلال الصهيوني أعدمت المجاهد القسامي إياد أسعد شلباية (37 عاماً) من مخيم نور شمس بمحافظة طولكرم بالضفة المحتلة، بعد دهم منزله في المخيم. ونقل المركز الفلسطيني للإعلام عن مصادر بكتائب القسام أنه «تعمدت قوات الاحتلال إعدام المجاهد شلباية من مسافة قريبة». واعتبرت (القسام) ان جريمة اغتيال شلباية تكشف «الوجه القبيح لسلطة فتح، ودماء شهيدنا ستكون لعنة على الاحتلال».

بدوره اعتبر المتحدث باسم «حماس» سامي أبوزهري في بيان آخر، ان «جريمة اغتيال شلباية ثمرة من ثمرات المفاوضات، والاحتلال وسلطة فتح شريكان في جريمة الاغتيال»، وأكد القيادي في «حماس» صلاح البردويل أن هدف الاحتلال من حملة الاغتيالات والتهديدات ضد الشعب الفلسطيني هو التغطية على المفاوضات.

من جهته، أصدر رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض بياناً أكد فيه إدانته الشديدة لاغتيال القيادي في كتائب القسام. واعتبر فياض ان عملية الاغتيال هذه تشكل تصعيداً خطراً، وتزيد من إضعاف صدقية العملية السياسية المهزوزة أصلاً.

على صعيد آخر، فرض جيش الاحتلال طوقاً أمنياً شاملاً على المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بمناسبة حلول يوم الغفران، الذي يعتبر أقدس أعياد اليهود.

إلى ذلك، أكد وزراء الخارجية العرب رفضهم الاعتراف بإسرائيل دولةً يهودية، في قرار اعتمدوه منتصف ليل الخميس/الجمعة، في ختام اجتماعات دورتهم العادية نصف السنوية في القاهرة. وأعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بدوره، أن المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لا يمكن أن تستمر مع استمرار الاستيطان في الأراضي الفلسطينية. وجاء في بيان الجلسة الختامية أن المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية يؤكد رفضه المطالب الإسرائيلية من الفلسطينيين بالاعتراف بإسرائيل دولةً يهودية. ودعا الوزراء العرب، من جهة ثانية، الإدارة الأميركية الى الضغط على إسرائيل من أجل التجميد الكامل للاستيطان في الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية المحتلة. وجددت إسرائيل، أمس، رفضها تمديد العمل بقرار تجميد البناء في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة على الرغم من الضغوط الاميركية وتهديدات الفلسطينيين بالانسحاب من مفاوضات السلام. وصرح مسؤول إسرائيلي كبير لوكالة فرانس برس طالباً عدم الكشف عن هويته، ان اسرائيل لا تنوي تمديد العمل بالقرار المتعلق بمستوطنات الضفة الغربية الذي ينتهي في نهاية سبتمبر. وقال «ان رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) لم يغير موقفه من هذه المسألة: ليس هناك أي قرار بتمديد مهلة التجميد» إلى ما بعد الفترة المحددة.

 

طباعة