مصر: احالة شرطيين إلى محاكمة عاجلة في قضية الشاب الذي "تعرض للضرب حتى الموت"
المعارضة المصرية تطالب بانهاء العمل بقانون الطوارئ الذي يجيز اعتقال الأشخاص لفترات طويلة دون تقديمهم للمحاكمة-رويترز
أمر النائب العام المصري، عبد المجيد محمود، أمس، باحالة شرطيين محبوسين في قضية مقتل شاب في مدينة الإسكندرية الساحلية إلى محاكمة عاجلة.
وتؤكد منظمات لمراقبة حقوق الإنسان أن خالد سعيد (28 عاماً) تعرض للضرب حتى الموت على أيدي الشرطيين خارج مقهى للإنترنت في السادس من يونيو الماضي.
وقال النائب العام المصري في بيان إنه قرر "احالة المتهمين محمود صلاح... وعوض اسماعيل... إلى محاكمة عاجلة أمام محكمة الجنايات بتهمة القبض على المجني عليه خالد سعيد دون وجه حق وفي غير الأحوال التي تصرح بها القوانين."
وأضاف أن الشرطيين اتهما أيضاً "باستعمال القسوة بالتعدي عليه بالضرب وتعذيبه بدنياً".
لكن النائب العام قال إن التحقيقات انتهت إلى "استبعاد جريمتي القتل العمد والضرب المفضي إلى الموت."
وكان أكثر من تقرير للطب الشرعي أثبت وفاة سعيد باسفكسيا الإختناق لابتلاعه لفافة تحتوي على مخدر البانجو، خشية ضبطها معه خلال قيام الشرطيين بالقاء القبض عليه.
وقال تقرير نهائي وضعته لجنة تكونت من ثلاثة أطباء شرعيين شكلها محمود بعد احتجاجات نشطاء، إن اصابات لحقت بسعيد خلال ألقاء القبض عليه لكنها لم تكن السبب في موته.
وكان سعيد نشر على الإنترنت في وقت سابق، تسجيل فيديو يظهر فيه شرطيان يتقاسمان مخدرات مصادرة في قسم الشرطة الذي يعمل فيه المتهمان.
وأشار مصدر أمني إلى أن صلاح واسماعيل توجها لإلقاء القبض على سعيد دون اذن من النيابة العامة أو قاض كما يقضي القانون، لكن قانون الطوارئ المعمول به منذ عام 1981 يخول الشرطة سلطة القاء القبض على المشتبه بهم.
واستغلت جماعات المعارضة الحادث في الدعوة إلى انهاء العمل بقانون الطوارئ الذي يجيز اعتقال الأشخاص لفترات طويلة دون تقديمهم للمحاكمة.
وأثارت وفاة سعيد قلق الولايات المتحدة، كما طالب الإتحاد الأوروبي بمحاكمة عادلة وشفافة للشرطيين.
وقال مصدر قضائي طلب ألا ينشر اسمه، إن الشرطيين يواجهان الحكم عليهما بالحبس لمدة عام، لكن بامكان المحكمة تعديل الاتهامات الموجه اليهما خلال نظر الدعوى لينالا عقوبة أشد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news