انتقد الدعم الروسي للعقوبات.. والكرملين يرفض «الديماغوجية السياسية»

نجاد يحث أوباما ومـــــدفيديف على دعم اتفاق مبادلـــة اليورانيوم

نجاد: اتفاق مبادلة الوقود يشكل الفرصة الأخيرة لحل أزمة البرنامج النووي. أ.ب

حث الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد، أمس، الولايات المتحدة وروسيا على دعم اتفاق مبادلة الوقود النووي الإيراني، محذراً من انه يشكل «الفرصة الاخيرة» لحل الازمة المتعلقة بالبرنامج النووي. فيما اعتبر الدعم الروسي للعقوبات ضد بلاده «غير مقبول»، الأمر الذي دفع موسكو إلى رفض ما أسمته «الديماغوجية السياسية».

وقال أحمدي نجاد في تصريح متلفز مخاطباً الرئيسين الاميركي باراك أوباما والروسي ديمتري مدفيديف، «إن اعلان طهران (حول اتفاق مبادلة الوقود) يشكل افضل فرصة، لقد قمنا بخطوة كبيرة الى الامام وقلنا امورا بالغة الاهمية. لم يعد هناك أعذار».

 

نتنياهو يتهم إيران بـ «التضليل»

 

اعتبر رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو خلال نقاش أمام «الكنيست» أول من أمس، أن الاتفاق النووي الذي وقعته ايران وتركيا والبرازيل «تضليل». وقال إن «الاتفاق الذي وقعته ايران هو تضليل لن يحول دون امتلاكها اليورانيوم المخصب». وأضاف أن «الهدف من هذا التضليل هو تجنب ايران فرض عقوبات دولية عليها». من جهته، حث وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الاسرة الدولية على عدم تبني عقوبات جديدة ضد إيران بعد توقيع هذا الاتفاق. وقال إن «العقوبات والمحادثات حول فرض العقوبات ستؤثر سلباً في المناخ، كما ان تصعيد التصريحات من شأنه ان يستفز الرأي العام الإيراني».

 القدس المحتلة ــ أ.ف.ب

وأضاف أن على أوباما «أن يتذكر دائما أنه إذا لم يغتنم هذه الفرصة فلن يعطيه الايرانيون فرصة جديدة بالتأكيد».

وندد أحمدي نجاد بموقف مدفيديف متهماً اياه «بالجلوس قرب من هم أعداؤنا منذ 30 عاماً». ودعاه إلى اعادة النظر في دعمه موقف واشنطن.

وفي انتقاد قوي غير معتاد للحكومة الروسية قال احمدي نجاد، إن مدفيديف رضخ للضغوط الاميركية لدعم خطوة العقوبات.

وأضاف «لو كنت مكان الرئيس الروسي عند اتخاذ قرارات بشأن موضوعات لها صلة بأمة عظيمة (ايران)، لتصرفت بشكل أكثر حذراً، ولكنت فكرت أكثر. الشعب الايراني لا يعرف هل هم (الروس) أصدقاؤنا وجيراننا، هل هم معنا أم انهم يبحثون عن شيء آخر؟».

وأعرب عن أمله أن يكون المسؤولون الروس واعين وان يقترحوا تعديلات، وألا يتركوا الايرانيين يضعونهم في المرتبة نفسها مع أعدائهم التاريخيين.

ودانت روسيا «الديماغوجية السياسية» بعد انتقادات أحمدي نجاد المتعلقة بموقف مدفيديف.

وقال المستشار الدبلوماسي للكرملين سيرغي بريخودكو لوكالات الانباء الروسية «لم ينجح أحد في الحفاظ على سلطته من خلال استخدام الديماغوجية السياسية».

وعلى الرغم من علاقاتها القوية على صعيد الطاقة والدفاع مع ايران، فقد دعمت روسيا فرض عقوبات جديدة في مجلس الامن الدولي الذي طلب مراراً من إيران تجميد نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم. وسبق ان أصدر مجلس الامن الدولي ثلاثة قرارات لفرض عقوبات على إيران حول تخصيب اليورانيوم الذي تخشى الدول الغربية أنه يخفي سعيها لاقتناء السلاح الذري. وتنفي إيران هذه الاتهامات وتصر على أن برنامجها النووي هو لتوليد الطاقة ولاغراض طبية بحتة.

وأبلغت ايران الاثنين الماضي الوكالة الدولية للطاقة الذرية رسمياً بالاتفاق الذي ينص على مبادلة 1200 كلغ من اليورانيوم الايراني الضعيف التخصيب (5،3٪) في تركيا، في مقابل 120 كلغ من الوقود المخصب بنسبة 20٪ تقدمه القوى الكبرى، لتشغيل مفاعل البحوث الايرانية في طهران.

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اعتبرت أن العرض الايراني «مملوء بالثغرات».

وفي مؤتمر صحافي، اعتبر وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي أن تصريحات كلينتون «مغلوطة» و«دعائية»، مشدداً على ان «اتفاق طهران سيفيد جميع الاطراف»

ولم تدل الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتعليق بعد على الاتفاق إلا ان خبراء اشاروا الى ان الاتفاق فيه ثغرة تقنية اساسية هي عدم تحديد وقت كاف لإنتاج الوقود. وبحسب النص الذي نشرته وسائل الاعلام الايرانية فإن إيران تتوقع الحصول على يورانيوم مخصب بنسبة 20٪ خلال عام على إرسالها يورانيوم ضعيف التخصيب إلى تركيا.

 

تويتر