‏‏فتحت صفحة جديدة في العلاقات الأميركية - الروسية

‏أوباما ومدفيديف يوقـّعان معاهدةتاريخية لنزع «النووي»‏

بموجب الاتفاقية الجديدة يتعهد كل من البلدين بخفض عدد الرؤوس النووية إلى .1550 أ.ف.ب

‏رحب الرئيسان الاميركي باراك اوباما والروسي ديميتري مدفيديف، أمس، في براغ بالحدث التاريخي الذي فتح صفحة جديدة في العلاقات الروسية - الاميركية بعد ان وقعا معاهدة ستارت الجديدة التي تنص على خفض ترسانتهما النووية، فيما وجه الرئيسان تحذيرا جديدا إلى إيران بسبب برنامجها النووي.

وفي التفاصيل، أكد أوباما ان توقيع المعاهدة الجديدة يدل على ان بلاده وروسيا «وضعتا حداً لتدهور» علاقاتهما.

وقال اوباما خلال المؤتمر الصحافي الذي اعقب حفل التوقيع، ان الاتفاق «سيجعل الولايات المتحدة والعالم اكثر أماناً».

من جهته، قال مدفيديف للصحافيين ان توقيع المعاهدة الجديدة سيفتح «صفحة جديدة» في العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة.

وأضاف أنه يتعين على القوى النووية الاخرى القيام بدور أكثر نشاطا في جهود الولايات المتحدة وروسيا لخفض الاسلحة النووية في العالم.

ووقع الرئيسان في براغ معاهدة ستارت الجديدة ثمرة المفاوضات الثنائية التي عقدت في جنيف طوال أشهر.

وبموجب الاتفاق يتعهد كل من البلدين بخفض عدد الرؤوس النووية الى 1550 أي خفض بنسبة 74٪ عن معاهدة ستارت الاولى التي أبرمت في 1991 وانتهى العمل بها نهاية العام الماضي. وهذا الرقم يوازي خفضاً نسبته 30٪ لعدد الرؤوس النووية مقارنة بمعاهدة موسكو التي وقعت في .2002

ولتصبح المعاهدة الجديدة نافذة، على مجلس الشيوخ الاميركي و«الدوما» المصادقة عليها.

   ‏إيران تهدّد بضرب القوات الأميركية مجدداً

 

هددت إيران مجدداً بالرد على أي هجوم عسكري قد تشنه الولايات المتحدة، وذلك بضرب القوات الاميركية المرابطة في الشرق الأوسط. ونقلت وكالة «فارس» للانباء عن رئيس الاركان الايراني حسن فيروز ابادي قوله، أمس، «إذا وجهت أميركا تهديدا خطيرا لايران واتخذت أي اجراء ضد إيران فلن يعود أي جندي أميركي من الموجودين حاليا في المنطقة الى أميركا حياً».

وأضاف ابادي على هامش احتفال عسكري أن أي غارة على بلاده ستضع امدادات النفط في خطر. وتابع «إذا كانت أميركا تريد الحصول على نفط المنطقة وأسواقها فإن أسواق المنطقة ستنتزع من أميركا وستزيد سيطرة المسلمين على النفط».

 

وقال اوباما «أود العمل مع مجلس الشيوخ للمصادقة على هذه المعاهدة المهمة هذه السنة»، معرباً عن «ثقته التامة» بتحقيق هذه الغاية.

لكن بحسب الكرملين لن تكون المعاهدة «قابلة للاستمرار» الا اذا حدت الولايات المتحدة من دفاعاتها المضادة للصواريخ. وأكد اوباما أنه يؤيد «حوارا جديا» مع موسكو حول هذه المسألة الشائكة.

وبعد اعتراضات روسية تخلت الولايات المتحدة في سبتمبر الماضي عن مشروع الدرع المضادة للصواريخ في أوروبا الذي يقضي بنشر رادار في تشيكيا و10 صواريخ اعتراضية بعيدة المدى في بولندا. واقترحت حكومة اوباما مشروعا جديدا بعد مراجعة التهديد البالستي الايراني.

وخلافاً لخطة إدارة الرئس الأميركي جورج بوش السابقة، يرمي المشروع الجديد الى التصدي للصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى.

لكن مدفيديف أعرب عن أمله، أمس، التوصل الى حل وسط بشأن خطط نشر الدرع الصاروخية.

من جهة أخرى، أكد اوباما ان موسكو وواشنطن ستعملان على فرض عقوبات دولية قوية على طهران في مجلس الامن، بينما أعلن مدفيديف ان فرض العقوبات لا يمكن استبعاده.

وقال اوباما بلاده وروسيا تريدان أن تتحمل طهران «عواقب» سلوكها في برنامجها النووي المثير للجدل. أما مدفيديف فقال ان فرض عقوبات دولية جديدة على ايران امر ممكن في حال لم تبدد طهران الشكوك حول برنامجها النووي.

إلى ذلك، توقع محللون أن يستغل أوباما توقيع المعاهدة الجديدة لزيادة الضغوط على ايران، اضافة الى القمة النووية في واشنطن، حيث يلتقي الرئيس الاميركي بنظيره الصيني هو جين تاو الاسبوع المقبل.

وقال ستيفن بايفر وهو خبير في الحد من الاسلحة في معهد بروكينغز، إن المعاهدة مع روسيا ستعطي وفد الولايات المتحدة مصداقية أكبر في مؤتمر حظر الانتشار النووي. وأضاف «إذا لم يبد أن هناك اتفاقا بين الولايات المتحدة وروسيا على التحكم في 95٪ من الاسلحة فمن السهل للغاية أن تقول الدول غير النووية حسناً أنتم لا تؤدون دوركم فلم نفعل نحن ذلك؟».

وتطبق سياسة الحد من استخدام الاسلحة الذرية على الدول الملتزمة بمعاهدة حظر الانتشار النووي فقط، لذا فإنه لن يشمل ايران وكوريا الشمالية.

تويتر