العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    معارك بالجوف.. وقصف بالستي على مدينة مأرب

    عقوبات أميركية على شبكة دولية تدعم الحوثيين في اليمن

    مقاتل من الجيش اليمني خلال معارك مع الميليشيات في مأرب. أرشيفية

    أعلنت الولايات المتحدة، الليلة قبل الماضية، فرض عقوبات على سعيد أحمد محمد الجمل، وأفراد وكيانات أخرى منخرطة في شبكة دولية يستخدمها الجمل لتقديم دعم مالي بلغ عشرات الملايين من الدولارات إلى الحوثيين، بالتعاون مع كبار المسؤولين في فيلق القدس، التابع للحرس الثوري الإيراني، فيما شهدت جبهات الخنجر في محافظة الجوف، أمس، معارك عنيفة بين قوات الجيش اليمني والقبائل من جهة، وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، بينما قصفت الميليشيات مأرب بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة مخلفة 35 مدنياً بين قتيل وجريح.

    وتفصيلاً، أعلنت واشنطن فرض عقوبات أميركية على شبكة دولية تدعم الحوثيين في اليمن، وأضافت، بحسب بيان لوزارة الخارجية الأميركية، «يقوم هؤلاء الوسطاء وهذه الشركات الوهمية الذين ينتمون إلى شبكة الجمل ببيع السلع، مثل النفط الإيراني، في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه، ثمّ يحوّلون جزءاً كبيراً من الإيرادات إلى الحوثيين في اليمن. نحن نفرض عقوبات على الجمل وفقاً للأمر التنفيذي 13224، بصيغته المعدلة، لأنه ساعد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني مادياً، أو قام برعاية أو قدّم له دعماً مالياً أو مادياً أو تقنياً أو سلعاً أو خدمات».

    وبالنسبة للعقوبات الـ11 الأخرى التي طالت، الخميس الماضي، أفراداً وشركات وسفينة، فهي لكونهم يلعبون أدواراً رئيسة في هذه الشبكة غير المشروعة، وأحدهم، بحسب البيان، عضو في فيلق القدس، ساعد الجمل في شراء السفن، وتسهيل شحنات الوقود وتحويل الأموال لمصلحة الحوثيين. يخضع هؤلاء الأفراد والكيانات والسفينة الـ11 للعقوبات بسبب ارتباطهم بالجمل وأجزاء أخرى من هذه الشبكة. ودعا البيان الحوثيين لقبول وقف إطلاق النار، حيث جاء فيه «حان الوقت لأن يقبل الحوثيون وقف إطلاق النار، وأن تستأنف جميع الأطراف المحادثات السياسية».

    وأفاد مصدر يمني، أمس، بأن الحوثيين قصفوا مدينة مأرب، شرقي اليمن، ما أسفر عن سقوط ثمانية قتلى و27 جريحاً في حصيلة غير نهائية.

    ميدانياً، شهدت جبهات الخنجر في محافظة الجوف اليمنية، أمس، معارك عنيفة بين قوات الجيش اليمني والقبائل من جهة، وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، تركزت في المناطق الغربية والشمالية الغربية للمعسكر، مخلفة قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.

    وأكدت مصادر ميدانية، تمكن الجيش والقبائل، من كسر هجوم للميليشيات على مواقع عسكرية في جبهة الخنجر شمال مدينة الحزم، مشيرة إلى أن مجاميع حوثية هاجمت مواقع عسكرية غرب جبهة الخنجر، تم إفشال الهجمات وكسرها، ما أسفرت عن سقوط العديد من عناصر الميليشيات.

    إلى ذلك، أبرمت قوات الجيش، أمس، صفقة جديدة لتبادل أسرى مع الميليشيات تمت شرقي الجوف، حيث تم إطلاق سراح ثمانية أسرى من الجانبين.

    وفي مأرب، أكدت مصادر عسكرية يمنية حقها في الرد على الهجمات الحوثية، التي استهدفت مناطق سكنية في المدينة بصواريخ بالستية وطائرات مسيرة، ما خلف 35 مدنياً بين قتيل وجريح.

    وارتفعت حصيلة ضحايا القصف الحوثي بالصواريخ البالستية والطائرات المفخخة، على مدينة مأرب، أول من أمس، إلى 35 قتيلاً وجريحاً، بينهم أطفال نساء، وفقاً لمصادر طبية وأخرى محلية، مشيرة إلى سقوط ثمانية قتلى وأكثر من 27 جريحاً سقطوا، بينهم نساء في القصف الحوثي بصاروخين بالستيين وطائرتين مسيرتين على مدينة مأرب.

    وكانت الميليشيات ارتكبت مجزرة بحق المدنيين، السبت الماضي، حين استهدفت محطة وقود وسط المدينة بصاروخ بالستي، أودى بحياة 21 مدنياً، بينهم طفلان تفحمت جثة أحدهما.

    ودانت الحكومة الهجوم الحوثي «الجبان» على مسجد وسجن نساء في مأرب، وتطالب بإعادة تصنيف الميليشيات «منظمة إرهابية»، مناشدة المجتمع الدولي والمنظمات ومجلس الأمن «الخروج عن دائرة الصمت»، وإدانة «هذه الجريمة البشعة»، ومعاقبة مرتكبيها وداعميهم.

    واعتبر بيان لوزارة الخارجية وشؤون المغتربين، نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، «هذه الجريمة تحدٍّ صارخ لكل الجهود الدولية والمبادرات الأممية، والمساعي الإقليمية لإنهاء نزيف الدم اليمني، ووقف الحرب»، مشيراً إلى أن «هذه الجريمة جاءت بعد أيام قليلة من جريمة بشعة لم تجف دماء ضحاياها بعد».

    من جهته، طالب وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، المجتمع الدولي بمغادرة مربع الصمت الذي تعتبره الميليشيات ضوءاً أخضر لارتكاب المزيد من الجرائم، وإدانة هذه الجرائم الوحشية والقتل الممنهج للمدنيين من النساء والأطفال، وسرعة العمل على إعادة تصنيف ميليشيات الحوثي «منظمة إرهابية»، وتقديم قياداتها للمحاكمة، باعتبارهم «مجرمي حرب». وفي الحديدة، شنت ميليشيات الحوثي، قصفاً عنيفاً على الأحياء السكنية في مدينة حيس جنوبي الحديدة.

    من جهة أخرى، أتلفت الفرق الهندسية للقوات المشتركة، بالتعاون مع خفر السواحل قطاع البحر الأحمر، لغماً بحرياً، ضمن مسح متواصل بعد العثور على شبكة ألغام بحرية مثبتة قاع البحر زرعتها الميليشيات الحوثية في منطقة سيول، التابعة لأرخبيل حنيش عرض البحر الأحمر غربي اليمن.

    • دانت الحكومة الهجوم الحوثي «الجبان» على مسجد وسجن نساء في مأرب، وتطالب بإعادة تصنيف الميليشيات «منظمة إرهابية».

    طباعة