برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    بهدف وضع أرضية سياسية لتسوية سلمية

    التحالف: أوقفنا العمليات العسكرية في اليمن خلال الفترة الماضية

    المالكي أكد أن التحالف لم ينفذ أي عملية عسكرية في محيط صنعاء أو أي مدينة يمنية أخرى مؤخراً. أرشيفية

    أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس، أنه أوقف عملياته العسكرية بمحيط صنعاء، أو أي مدينة يمنية أخرى خلال الفترة الماضية، وفيما أكد أنه يريد وضع أرضية سياسية لتسوية سلمية باليمن، أكد سكان محليون في صنعاء وقوع انفجارات في مقر الفرقة الأولى مدرع سابقاً شمال المدينة دون معرفة الأسباب، فيما شهدت جبهات القتال تراجعاً في حدة القتال، مع استمرار الميليشيات الحوثية عمليات التحشيد، وإرسال الأسلحة إلى مناطق متفرقة.

    وتفصيلاً، قال التحالف، أمس، إنه توقف عن شن هجمات قرب صنعاء ومدن يمنية أخرى، لأنه يريد وضع أرضية سياسية للتوصل لتسوية سلمية في اليمن.

    وأدلى المتحدث باسم التحالف تركي المالكي، بهذا التصريح، ونشرته وسائل إعلام رسمية سعودية، بعد تقارير إخبارية عن هجوم على موقع تابع للحوثيين قرب العاصمة اليمنية صنعاء.

    ونفى المالكي هذه التقارير، وأضاف أن التحالف لم ينفذ أي عملية عسكرية في محيط صنعاء، أو أي مدينة يمنية أخرى في الفترة الماضية، بهدف إعداد أرضية سياسية لعملية السلام.

    وقال التحالف في بيان، إن «الأنباء الواردة باستهداف التحالف للفرقة الأولى مدرّع بصنعاء غير صحيحة».

    وهزّت، فجر أمس، انفجارات مقر الفرقة الأولى مدرع سابقاً، (مقر عمليات الحوثي حالياً)، دون وجود أي تحليق للطيران في سماء المدينة، وفقاً لشهود عيان، وسكان محليين في العاصمة.

    ووفقاً للمصادر، فإن الانفجارات التي لم تُعرف أسبابها، وقعت على فترات متقطعة، حيث سُمع دويّ انفجارين متتاليين عند ساعات الصباح الأولى، تلتها ثلاثة انفجارات عند منتصف النهار.

    إلى ذلك، قال وزير الدفاع اليمني، الفريق الركن محمد المقدشي، إن «ما تم تحقيقه في معركة استعادة الدولة وإعادة بناء الجيش، يعود بالدرجة الأولى إلى تضحيات الأبطال في الميدان، ودعم الأشقاء في دول التحالف العربي»، مشيراً في تصريح صحافي، إلى أن «المؤسسة العسكرية، قطعت شوطاً كبيراً في إعادة بناء القوات، وتأسيس ركيزة صلبة للدفاع عن اليمن».

    ميدانياً، تواصلت المعارك في جبهات الخنجر وشرق مدينة الحزم عاصمة محافظة الجوف، مع استمرار تدفق تعزيزات وآليات الحوثي القتالية إلى محيط الجوف ومأرب، وفقاً لمصادر ميدانية، مؤكدة استمرار معارك الكرّ والفرّ، وإفشال محاولات الحوثيين اختراق خطوط الدفاع الأولى لمعسكر الخنجر.

    ووفقاً للمصادر، فإن الميليشيات تحاول بشتى الطرق اختراق دفاعات الجيش والقبائل في الجوف، لكنها فشلت، حيث تم إسقاط طائرة مسيرة في جبهة الجدافر شرق مدينة الحزم.

    من جهة أخرى، شنّت ميليشيات الحوثي حملة اعتقالات واسعة طالت المدنيين، في رد على تصاعد الرفض الشعبي، وتلقيها انكسارات في مناطق سيطرتها من محافظة الجوف.

    وأكد رئيس لجنة الحقوق والإعلام في المحافظة، صالح جمالة، أن الميليشيات، قامت بحملة اعتقالات، لاتزال مستمرة، للمدنيين من أبناء الجوف بذرائع مختلفة، مستبقة بذلك حالة السخط والرفض الشعبي الذي يتوقع أن يعمّ مناطق سيطرتها، بعد أن ورطتهم في حرب لا طائل منها، على مدى السنوات الماضية، وأدت إلى مقتل المئات من أبناء تلك المناطق.

    وفي مأرب، تراجعت حدة المواجهات بين الجانبين في جبهات المحافظة، مع استمرار عملية التحشيد الحوثية لعناصرها وآلياتها القتالية إلى مناطق «الجدعان وصرواح ومفرق الجوف».

    وفي الضالع، لقي خبير متفجرات في ميليشيات الحوثي يدعى (أبوجعفر) مصرعه، إثر انفجار عبوة ناسفة كان يعدها لتنفيذ هجوم إرهابي ضد مدنيين في منطقة الشليل شمال مديرية قعطبة.

    وفي الحديدة، واصلت ميليشيات الحوثي خروقها للهدنة الأممية وقامت، بعمليات تحريك لعناصرها على طول مناطق التماس في شرق مدينة الحديدة، تركز أكثرها في شارع الخمسين، وفي محيط منصة 22 مايو جوار المطار، فضلاً عن قيامها بإرسال فرق استطلاع نحو مناطق التماس في الدريهمي والتحيتا.

    في الأثناء، أسفر انفجار لغم حوثي مصنوع على هيئة قلم، عن إصابة أحد سكان مدينة حيس، مساء أول من أمس، يدعى عبده صالح دوبلة، ما أدى إلى بتر أصابع يده اليمنى، وإصابات متفرقة في بطنه. ويتعمد الحوثيون ابتداع أشكال مختلفة للألغام، بهدف جذب السكان إليها، والإيقاع بهم، حيث سبق أن تم العثور على ألغام على هيئة ألعاب، وأخرى في عُلب أغذية، عوضاً عن أشكال أخرى متنوّعة.

    • التحالف يؤكد أن الأنباء الواردة باستهداف التحالف للفرقة الأولى مدرع بصنعاء غير صحيحة.

     مصدر يمني: الحوثي يتنصل من أي التزام يؤدي إلى وقف إطلاق النار

    أكد مصدر عسكري في الجيش اليمني لـ«الإمارات اليوم»، سعي الميليشيات الحوثية المستميت للتنصل عن أي التزام يؤدي إلى وقف إطلاق النار، والعودة إلى المشاورات السياسية، والعمل على الجوانب الإنسانية، وما قام به في صنعاء من تفجيرات في مقر الفرقة الأولى مدرع سابقاً، والتي تتخذها الميليشيات مقراً لإدارة عملياتها القتالية، يصب في هذا الاتجاه.

    وأوضح المصدر، أن الميليشيات لا تستطيع أن تعيش في بيئة سلام وأمن، فوجودها مرتبط بحملها السلاح، وتنفيذها عمليات قتل وتشريد وتدمير، في أي منطقة تحل فيها، وفي حال تم التواصل إلى وقف إطلاق نار وسلام في اليمن، فإن الشعب سوف يثور ضدها، وينتقم منها على الجرائم التي ارتكبتها تلك الميليشيات بحقهم طيلة السنوات السبع الماضية.

    وتوقع المصدر، أن تقوم الميليشيات بعمليات قصف واستهداف في مناطق متفرقة من اليمن، حتى في مناطق سيطرتها، من أجل تضليل الرأي العام، بأن من يقوم بتلك الأعمال القتالية هو التحالف العربي وقوات الشرعية، فضلاً عن سعيها لاستهداف مناطق تضم عمليات إنسانية «كمخيمات النازحين، أو مخازن الغذاء، أو هيئات ومنظمات عاملة في هذا المجال»، من أجل تحميل التحالف العملية، واتخذها سبباً للتنصل من أي التزامات تفضي إلى وقف لإطلاق النار.

    وأشار المصدر إلى أن الميليشيات عمدت خلال اليومين الماضيين إلى نقل أسلحة قتالية ثقيلة من صنعاء وعمران باتجاه مأرب والجوف، برفقة طلاب المدارس، ممن تم إلحاقهم بما يسمى «المعسكرات الصيفية»، وفي حال تم استهداف تلك الآليات القتالية من قبل مقاتلات التحالف، فسيؤدي إلى سقوط ضحايا من الأطفال المغرر بهم، لكن التحالف تنبّه إلى تلك المؤامرة على الأطفال من قبل الحوثيين.

    طباعة