العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    مقتل قناص حوثي بالساحل الغربي

    ترتيبات عسكرية للجيش اليمني لاستكمال تحرير الجوف

    قوافل عسكرية تابعة للجيش اليمني خلال استعدادات لمعارك مع الميليشيات. أرشيفية

    أكدت مصادر عسكرية يمنية وجود تحضيرات وترتيبات لاستكمال تحرير محافظة الجوف اليمنية، مع استمرار المعارك في جبهة الخنجر وشرق مدينة الحزم عاصمة المحافظة، فيما دفعت الميليشيات الحوثية بتعزيزات إلى مأرب التي تشهد معارك في الجبهات الغربية، في حين قتل قناص حوثي في الساحل الغربي على يد القوات المشتركة.

    وفي التفاصيل، أكدت مصادر في المنطقة العسكرية السادسة بمحافظة الجوف اليمنية، وجود استعدادات قتالية تابعة لقوات المنطقة، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية قادمة من مأرب إلى المحافظة، بهدف بدء معركة استكمال تحرير المحافظة، بالتزامن مع عملية الاستنزاف التي تشهدها ميليشيات الحوثي، منذ 12 يوماً، في محيط معسكر الخنجر على يد القوات المرابطة في المنطقة.

    وتوقعت المصادر أن تشهد الجوف هجوماً واسعاً للجيش والقبائل بمساندة التحالف من أجل تحرير مدينة الحزم عاصمة المحافظة، حيث تشير المعلومات إلى أن الهجوم باتجاه الحزم سيكون من ثلاثة محاور، الأول من جهة الخنجر، والثاني عبر جبهة النضود، والثالث من الجدافر، وفي حال تم تحرير المدينة سيكون معسكر اللبنات الهدف التالي، ومنها ستنطلق عمليات عسكرية باتجاه مديريات غرب المحافظة، للوصول إلى تخوم معاقل الحوثيين في عمران وصنعاء.

    وكان رئيس هيئة أركان الجيش اليمني قائد العمليات المشتركة، الفريق الركن صغير بن عزيز، التقى قيادة المنطقة السادسة، وتفقد المرابطين في جبهات الجوف، واطلع على مستوى الجاهزية القتالية والاستعداد للانطلاق لتحرير ما تبقى من الجوف والوصول إلى عمران وصعدة.

    وأشاد بن عزيز بجهود التحالف العربي لدعمه وإسناد الجيش في معركة العروبة والمصير المشترك، كما أشاد بالتضحيات والملاحم الخالدة التي يسطّرها مقاتلو الجيش والقبائل، وكذا الالتفاف الشعبي الكبير لرجال قبائل الجوف ومأرب، وكل أبناء اليمن حول القوات المسلحة في معركة الدفاع عن الهوية والثوابت والمكتسبات الوطنية.

    من جانبه، أكد الناطق الرسمي باسم المنطقة العسكرية السادسة، النقيب ربيع القرشي، أهمية توحيد الصفوف والجهود الشعبية والقبلية مع الجيش، إلى جانب محاسبة المقصرين والفاسدين والاستمرار في ترتيب الجبهات، حتى يتم استكمال تحرير المحافظة والانطلاق نحو العاصمة صنعاء لاستعادتها.

    ميدانياً، تواصلت المعارك العنيفة بين قوات الجيش اليمني والقبائل من جهة، وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، في جبهة معسكر الخنجر بمديرية خب والشعف، وفي جبهات محيط مدينة الحزم وشرق بئر المرازيق.

    وأكدت مصادر ميدانية مصرع القيادي الحوثي، قاسم علي صلاح كديمة، مع عدد من مرافقيه في جبهة الخنجر، وهو قائد كتيبة الاقتحامات، بعد يومين من مصرع القيادي الحوثي قائد جبهة الخنجر، العميد أبوهاشم شرف الدين، والعقيد أبوعادل الهادي، خلال مواجهات مع أبطال الجيش في الجبهة ذاتها.

    وخلال اليومين الماضيين، شنت قوات الجيش والقبائل، مسنودين بالتحالف العربي، هجوماً واسعاً على مواقع الحوثيين في جبهتي ابراق الغضب، والراهنة، غرب معسكر الخنجر، وتمكنت من السيطرة على تباب استراتيجية عدة، كما أفشلت هجمات للحوثيين باتجاه جبال الزهور، والرقيب الأبيض، في جبهة الخنجر، غداة غارات جوية استهدفت مواقع وآليات حوثية في مناطق مختلفة من المحافظة، تكبدت فيها الجماعة خسائر كبيرة في العتاد والأرواح.

    وكانت قوات الجيش والقبائل استدرجت، فجر أمس، مجموعة من عناصر الميليشيات الحوثية، كانت تحاول التقدم باتجاه مواقع في جبهة الخنجر شمال المحافظة، وفقاً لقائد اللواء 161 مشاة، العميد مطيع الدميني، مشيراً إلى أن مجموعة من الحوثيين مكونة من 12 فرداً وجدوا أنفسهم محاصرين من جميع الاتجاهات، وبعد رفضهم الاستسلام تم التعامل معهم.

    من جهة أخرى، أكدت مصادر ميدانية قيام الحوثيين بسحب أسلحتهم الثقيلة، من «هوزرات ودبابات وعيارات ومدافع وغيرها، من مناطق التماس بين الجوف ومأرب في جبهتَي العلم والنضود باتجاه منطقة الجدعان ومأرب».

    وفي مأرب، أفادت مصادر ميدانية بوصول حشود حوثية ضخمة على جبهات المحافظة، قادمة من صنعاء وحجة والجوف وصعدة وعمران، وأن الميليشيات تماطل وتتلاعب بخصوص وقف إطلاق النار، حتى تتمكن من التقدم في جبهات مأرب.

    وأكدت المصادر قيام الميليشيات بإرسال أولى الدفعات من طلاب المدارس، الذين تم تجميعهم في المراكز الصيفية، إلى جبهات مأرب والجوف للمشاركة في عملياتها القتالية التي تستعد لها بعد توجيهات زعيمها بحسم المعارك في المحافظتين، قبل الحديث عن أي موافقة على المطالب الدولية بوقف إطلاق النار، والعمل على تحسين الوضع الإنساني والعودة لطاولة المشاورات.

    ووفقاً للمصادر، فإن معظم الحشود الحوثية التي تم الدفع بها، خلال اليومين الماضيين، باتجاه الجوف ومأرب من طلاب المدارس صغار السن، من الذين تم تجميعهم في المراكز الصيفية، الأمر الذي يعد جريمة جديدة بحق الطفولة في اليمن، مشيرة إلى نية الميليشيات استخدام هؤلاء الأطفال لتحديد مناطق الألغام والمتفجرات التي زرعتها عناصرها في جبهات القتال خلال المعارك السابقة.

    وأوضحت المصادر، أن عناصر الحوثي المسؤولين عن خرائط حقول الألغام والمتفجرات التي زرعوها في مناطق واسعة في مأرب والجوف، قُتلوا وكانت معهم المعلومات عن مناطق وجود تلك الألغام والمتفجرات، وتخشى الميليشيات حالياً على عناصرها، ممن استقدمتهم من صعدة وعمران وحجة وصنعاء إلى مأرب، أن يكونوا ضحايا تلك الألغام والمتفجرات أثناء المعركة المقبلة، حيث تسعى لاستخدام أطفال المراكز الصيفية طعماً لتطهير المناطق التي تسعى إلى التقدم عبرها.

    وشهدت جبهات الكسار والمشجح ومفرق الجوف ووادي هيلان، مواجهات ما أدى إلى مصرع وإصابة العديد من عناصر الميليشيات، بينهم قائد جبهة صرواح، القيادي الحوثي غالب الأسد المكنى (أبوخليل).

    من جانبها، شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات استهدفت تعزيزات ومعدات قتالية للميليشيات في مفرق الجوف و«طلعت مائة»، ومفرق هيلان، و11 غارة على مواقع وآليات حوثية في صرواح، وأخرى في المشجح والكسارة.

    وفي حجة، تمكنت قوات المنطقة العسكرية الخامسة من إفشال هجوم للحوثيين على مواقعها بمنطقة بني حسن في مديرية عبس، وآخر باتجاه المناطق الفاصلة بين عبس ومستبأ، وكبدتهم خسائر كبيرة.

    وفي جبهة بني ضبيان، كسرت القبائل هجوماً للحوثيين هو الثاني في أقل من 24 ساعة، في محاولة منها التقدم نحو وادي ذنة، من أجل إدخال تعزيزات قتالية تضم آليات بينها دبابات وراجمات كاتيوشا إلى جبهة السد والزور.

    وفي صعدة، قصفت قوات الجيش اليمني مواقع متفرقة للحوثيين في رازح وشدا ومنطقة الرقو بمديرية منبه، ما أدى إلى تدمير تحصينات ومصرع وإصابة عناصر حوثية.

    وفي صنعاء، شيعت ميليشيات الحوثي القيادي في صفوفها، العقيد علي أحمد الهاروني المكنى (أبوبسام)، الذي يعد من قيادات الجماعة الروحية والمقربة من زعيم الميليشيات، عبدالملك الحوثي.

    وفي الحديدة، قُتل قناص حوثي على يد وحدة مكافحة القناصة التابعة للقوات المشتركة بالساحل الغربي، حيث تم توثيق لحظة رصد القناص ومصرعه أثناء استهدافه مجمع إخوان ثابت الصناعي والتجاري، داخل مدينة الحديدة.

    فيما واصلت الميليشيات تصعيدها القتالي وخروقها للهدنة الأممية في جميع مناطق التماس بالساحل الغربي، واستهدفت أعياناً مدنية في الدريهمي وحيس والتحيتا، وأخرى في شرق مدينة الحديدة، ما دفع القوات المشتركة إلى الرد على مصادر النيران وإخمادها.

    وفي الضالع، أصيب مدني يدعى نصر محمد الصفري، برصاص قناص حوثي، أثناء استقباله لأسرته وأطفاله في قرية الجروف شمالي منطقة مريس.

    • توقعات بأن تشهد الجوف هجوماً واسعاً للجيش والقبائل، بمساندة التحالف من أجل تحرير مدينة الحزم.

    طباعة