العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    تجدد المعارك في «دمت وبتار» الضالع

    الميليشيات تصعّد في الحديدة.. وتقصف «مجمع الغذاء» بالمدفعية

    القوات المشتركة خاضت معارك عنيفة مع ميليشيات الحوثي في 3 قطاعات رئيسة. أرشيفية

    صعّدت ميليشيات الحوثي هجماتها في مناطق التماس في الساحل الغربي لليمن، واستهدفت مجمع إخوان ثابت الصناعي في مدينة الحديدة الذي يضم مخازن للغذاء تابعة للأمم المتحدة، مخلّفة قتيلاً وثلاث إصابات في صفوف العمال، فيما ردت القوات المشتركة على التصعيد الحوثي في ثلاثة قطاعات، في حين خاضت مقاتلات التحالف العربي معركة جوية ضد الميليشيات الحوثية في جبهات مأرب وصعدة، مع تجدد المعارك في جبهات شمال الضالع.

    وفي التفاصيل، خاضت القوات المشتركة معارك عنيفة مع ميليشيات الحوثي في جبهات الساحل الغربي لليمن، في ظل تصعيد خطر من قبل عناصرها الانقلابية في جميع مناطق التماس منذ مساء أمس الأول، في محاولة منها لحرف الأنظار عن الجريمة البشعة التي ارتكبتها في مأرب.

    وأكدت مصادر ميدانية أن القوات المشتركة خاضت معارك عنيفة مع ميليشيات الحوثي في ثلاثة قطاعات رئيسة، الأول شرق مدينة الحديدة، والثاني في منطقة الجبلية بمديرية التحيتا، والثالث في شمال شرق مديرية حيس، مشيرة إلى أن الميليشيات دفعت بتعزيزات وآليات قتالية إلى تلك القطاعات خلال اليومين الماضيين.

    وأوضحت المصادر أن القوات المشتركة تمكنت من إفشال استحداث تحصينات قتالية للحوثيين في شارع الخمسين شرق مدينة الحديدة، ودمرتها، وكبدت الحوثيين خسائر كبيرة، كما أفشلت عملية تقدم لعناصر الحوثي، عبر الطريق الرابط بين مديرية زبيد ومديرية التحيتا من جهة الجبلية، وتمكنت من إحباط عملية التقدم، وكبدت الحوثيين خسائر كبيرة في العتاد والأرواح، وقصفت أوكاراً وأهدافاً متحركة للحوثيين في مثلث العدين شمال شرق مديرية حيس.

    وكانت الميليشيات صعّدت من هجماتها في الساحل الغربي، وأقدمت على استهداف مجمع إخوان ثابت الصناعي بثماني قذائف هاون، ما أدى إلى وفاة عامل يدعى إبراهيم يحيى محمد زخيم، وإصابة ثلاثة آخرين، في مجزرة جديدة بحق المجمع الذي يضم مخازن للغذاء تابعة للأمم المتحدة.

    ووثق «فيديو» لحظة سقوط أحد عمال المجمع بقصف مدفعي مباشر من قبل الميليشيات، ووثق لحظة انتشال فريق الإنقاذ التابع للقوات المشتركة جثة العامل، ومحاولة مساعدة العمال في إسعاف الضحايا.

    وأكدت إدارة المجمع في بيان، أن الهجوم أدى لتوقف خطوط الإنتاج حتى إشعار آخر، خصوصاً أنه يتعرض للاستهداف بشكل متكرر، لوقوعه بين شارعي صنعاء والخمسين، وهي منطقة متاخمة لخطوط التماس.

    من جانبها، أفادت القوات المشتركة بأنها وجهت ضربات مركزة على ثكنات ومرابض مدفعية الميليشيات في خطوط التماس بشارع صنعاء، عقب الهجوم على المجمع، محققة إصابات مباشرة بالسلاح المناسب في ثكنات ومربض مدفعية، مؤكدة تكبد الميليشيات خسائر بشرية ومادية.

    من جانبه، دان مكتب حقوق الإنسان بمحافظة الحديدة استهداف المجمع، ووصفه بالجريمة ضد الإنسانية، مشيراً إلى أن الجرائم الحوثية المتكررة والمتعمدة بحق عمال المجمع هي جرائم إرهابية ممنهجة، تستهدف تعطيل جهود إعادة تشغيل كامل خطوط الإنتاج، وحرمان نحو 9000 عامل وعاملة من مصدر دخلهم الوحيد.

    وطالب المكتب الأمم المتحدة باتخاذ موقف حازم لإنقاذ حياة العمال، وضمان حقهم في العمل لإعالة أسرهم، والضغط بشكل أكثر جدية على هذه الميليشيات التي لا تفرق بين هدف عسكري ومدني.

    وفي مأرب، شنت مقاتلات التحالف العربي سلسلة من الغارات المركزة على مواقع وتعزيزات وتجمعات ميليشيات الحوثي في مناطق متفرقة، في معركة جوية وصفت بالنوعية التي حققت نتائج كبيرة، وكبدت الحوثيين خسائر كبيرة.

    وأشارت مصادر ميدانية إلى أن الغارات استهدفت مواقع وتعزيزات حوثية في محيط الكسارة والمشجح، ووادي هيلان، وأطراف صرواح، وفي مديريتي مدغل ورغوان، ما أدى إلى تدمير آليات قتالية واحتراق وتدمير أسلحة وعتاد في مناطق الاستهداف، فضلاً عن مصرع وإصابة العديد من عناصر الحوثي، بينهم قيادات ميدانية.

    في الأثناء، أكدت مصادر ميدانية قيام ميليشيات الحوثي بتفخيخ الطرق الرابطة بين الجدعان بمحازم ماس، ومناطق صرواح وصنعاء، تخوفاً من أي عملية عسكرية للجيش والقبائل للتقدم نحو المنطقة الواقعة بين صنعاء والجوف ومأرب.

    وفي صعدة، قصفت مقاتلات التحالف مواقع وتجمعات حوثية، لليوم الثاني على التوالي، في جبهات كتاف البقع، محققة إصابات مباشرة، ومخلّفة خسائر كبيرة في صفوف الحوثيين وآلياتهم القتالية، كما استهدفت تعزيزات للحوثيين في مدريتي شدا ورازح.

    وفي الضالع، شهدت جبهة العرفاف بمديرية دمت مواجهات عنيفة بين القوات المشتركة والجنوبية من جهة، وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، ما خلف ثمانية قتلى في صفوف الحوثيين، بينهم قيادي ميداني، وفقاً لمصدر عسكري، مؤكداً تبادل الجانبين القصف المدفعي وبالأسلحة الرشاشة في المنطقة، ما خلف خسائر في صفوف الحوثيين.

    وكانت القوات المشتركة والجنوبية أحبطت هجوماً للميليشيات في قطاع بتار، الواقع على المحور الجنوب الغربي لمدينة الفاخر، غرب مديرية قعطبة، وكبدتها خسائر كبيرة في العتاد والأرواح.

    وأفاد المصدر أن الميليشيات الحوثية شنت هجوماً واسعاً، استخدمت فيه مختلف أنواع الأسلحة، في محاولة منها للتقدم نحو مواقعهم الأمامية، وتمكنت القوات المشتركة والجنوبية من صده، ووجهت ضربات موجعة للمهاجمين الحوثيين، وأجبرتهم على التراجع، بعد تكبيدهم خسائر كبيرة.

    وكانت الميليشيات قصفت المناطق الواقعة بين منطقتي يعيس ودارس السبعة في محيط دمت، ومنعتهم من الوصول إلى أحد المراكز الصحية لتلقي العلاج والحصول على لقاح «كورونا».

    • القوات المشتركة والجنوبية تحبط هجوماً للميليشيات في قطاع بتار، الواقع على المحور الجنوب الغربي لمدينة الفاخر.

    طباعة