البركاني: هجمات الحوثيين على مأرب تضع صدقية الأمم المتحدة على المحك

البركاني خلال اتصال مرئي مع المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث. سبأنت

بحث رئيس مجلس النواب اليمني، سلطان البركاني، أمس، مع المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، تطورات الأوضاع التي تشهدها اليمن، وتصعيد ميليشيات الحوثي الانقلابية على محافظة مأرب.

وفي اللقاء الذي جرى عبر الاتصال المرئي، جرت مناقشة الخطوات الضرورية والعاجلة لإيقاف الحرب المدمرة التي تشهدها محافظة مأرب، والتي أشعلتها ميليشيات الحوثي، وجهود الحل السياسي للأزمة اليمنية التي يقوم بها المبعوث الأممي، وبرعاية الأمم المتحدة، علاوة على تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية والصحية في مختلف المحافظات، ونهب الميليشيات ثروات الشعب اليمني، وتوجيهها لتمويل عملياتها الحربية.

وجدد البركاني ترحيب الشرعية بجهود تحقيق السلام، وحرصها على إنهاء الأزمة اليمنية، وتعاطيها الإيجابي مع كل المبادرات الرامية إلى ذلك، وآخرها المبادرة السعودية، لافتاً إلى تعنت ميليشيات الحوثي، ورفضها لكل المبادرات، ونكثها لكل الاتفاقيات، وتقويضها الدائم لكل الجهود الأممية في هذا الجانب، مؤكداً أن الحديث عن السلام في ظل الحرب والتصعيد الحوثي لن يحقق النتائج المرجوة.

وأعرب عن أمله في أن تتكلل جهود المبعوث الأممي لإيقاف الحرب في مأرب بالنجاح، وتحقيق نتائج عاجلة وإيجابية يلمس أثرها أبناء الشعب اليمني، بعيداً عن البيانات والتنديدات التي تتعامل معها ميليشيات الحوثي بكل استخفاف واستهتار.

وأكد رئيس مجلس النواب أن الحرب الدائرة في مأرب تضع صدقية الأمم المتحدة على المحك، لاسيما أن هناك المئات من الضحايا الذين يسقطون يومياً جراء الحرب التي تشنها تلك الميليشيات ضد السكان والنازحين والآمنين في المحافظة، وحولتها إلى بحرٍ من الدماء. وأشار إلى أن استمرار الحرب ستؤدي إلى كارثة إنسانية وبيئية واقتصادية كبيرة، ستصل أضرارها إلى كل أنحاء اليمن، خصوصاً إذا ما تعرضت منشآت النفط والغاز للأعمال الإرهابية الحوثية، التي تعودت عليها تلك الميليشيات في مختلف المراحل منذ بداية الحرب.

من جانبه، تطرق المبعوث الأممي إلى الجهود التي يبذلها مع كل الأطراف لإيقاف الحرب في مأرب، وحماية السكان والنازحين، مؤكداً أن الأمم المتحدة ترفض جميع أشكال الأعمال العسكرية التي يقوم بها الحوثيون، وتدرك حجم المخاطر التي ستنتج عن تلك الأعمال العسكرية، وما سيتعرض له السكان في مأرب والنازحون.

ولفت إلى أن الأمم المتحدة تبذل كل ما بوسعها لإيقاف المواجهات العسكرية، وتجري تواصلها المكثف مع كل الجهات التي يمكن أن تلعب دوراً إيجابياً لإيقاف تلك المواجهات، وذهاب اليمنيين إلى طاولة المشاورات بصورة عاجلة، والتزامهم بخيار السلام بعيداً عن الخيارات الأخرى.

طباعة