مصرع قيادات بارزة للميليشيات في مأرب

«التحالف» يدمّر 4 مسيّرات و5 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون تجاه جازان

مدرّعة تابعة لقوات الشرعية في إحدى المناطق شرق المخاء. أرشيفية أ.ف.ب

اعترضت قوات التحالف العربي ودمّرت أربع طائرات بدون طيار «مفخخة»، وخمسة صواريخ باليستية، أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران، تجاه الأعيان المدنية في جازان جنوب المملكة العربية السعودية، فيما تواصلت المعارك في جبهات غرب وشمال وجنوب مأرب، وجنوب شرق تعز، وشمال الضالع، في حين كثفت الميليشيات قصفها على الأحياء المدنية في الساحل الغربي.

وفي التفاصيل، نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس)، عن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، العميد الركن تركي المالكي، أن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تمكنت مساء (الأربعاء)، وصباح أمس من اعتراض وتدمير أربع طائرات بدون طيار مفخخة، وخمسة صواريخ باليستية أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران من محافظة صعدة تجاه مدينة جازان.

وأوضح العميد المالكي أن الميليشيات الحوثية الإرهابية حاولت استهداف عدد من الأعيان المدنية والمحمية بموجب القانون الدولي الإنساني ومنها محاولة استهداف جامعة جازان، وقد نتج عن عملية الاعتراض والتدمير سقوط وتناثر شظايا الاعتراض في حرم الجامعة، ما نتج عنه نشوب حريق محدود تمت السيطرة عليه دون خسائر بالمدنيين.

وأكد أن قيادة القوات المشتركة للتحالف تتخذ وتنفذ كل الإجراءات العملياتية لحماية المدنيين والأعيان المدنية بتحييد وتدمير مصادر التهديد، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

وكانت ميليشيات الحوثي، قصفت مدينة مأرب بصاروخ باليستي، فجر أمس، سقط في أحد الأحياء المدينة، مخلفاً قتلى وجرحى، وفقاً لمصادر محلية.

وفي التفاصيل الميدانية، تواصلت المعارك في جبهات غرب وجنوب مأرب، تركزت في جبهات «المشجح، والكسارة ورغوان، وجبل مراد ورحبة»، مخلفة عشرات القتلى والجرحى في صفوف ميليشيات الحوثي، بينهم قيادات ميدانية بارزة.

وأكدت مصادر ميدانية، تمكن الجيش والقبائل، مسنودين بالتحالف العربي، من إفشال هجمات حوثية في جبهات «رغوان والكسارة والعطيف والمشجح»، تم فيها تدمير وإحراق 27 آلية قتالية حوثية، بينها دبابات وعربات وآليات تحمل مسلحين، ما خلف قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات في تلك المناطق.

ووفقاً للمصادر، فقد تمت استعادة منطقة دش الخشب شمال غرب مدينة مأرب، بعد شن القوات والقبائل هجوماً معاكساً على الميليشيات، وتقدمت نحو منطقة «العلم» الواقعة بين مأرب والجوف، وفرضت حصاراً على مجاميع حوثية في المنطقة.

وأكدت المصادر مصرع 44 قيادياً حوثياً إلى جانب العشرات من عناصرهم المغرر بهم، بينهم القيادي الحوثي عباس محمد حسين العابد، وعبدالواسع عبدالله المزيقر، والقيادي علي العياني، وعبدالفتاح فرحان، وعدنان العمري، وصغير هيبل والقيادي أحمد النبهان، إلى جانب القيادي عبدالولي العوضي، الذي يشغل رئيس عمليات الأمن المركزي لدى الميليشيات الحوثية.

وفي جنوب مأرب، حررت قوات الجيش والقبائل بمساندة مقاتلات التحالف، مناطق وتباب في جبهات «حيد آل احمد، ومنطقة علفاء، ونجد المجمعة»، بعد خوضها معارك عنيفة مع ميليشيات الحوثي التي دفعت بتعزيزات إلى تلك المناطق بمحاولة منها تحقيق أي تقدم ميداني في جنوب مأرب.

وأكدت مصادر محلية وأخرى ميدانية، تدمير مخزن أسلحة للحوثيين، في جبل مراد.

وفي صعدة، قصفت مدفعية الجيش اليمني، موقع الرقو التابع للميليشيات في مديرية منبه، والذي يتم فيه تجميع وتدريب عناصرهم المغرر بهم، إلى جانب مرتزقة أجانب، ما خلف مصرع ثلاثة منهم وإصابة أربعة آخرين.

وفي الضالع، قصفت القوات المشتركة والجنوبية، مواقع وتعزيزات للحوثيين في الفاخر والجب غرب المحافظة، ما أدى الى احتراق آلية قتالية وإعطاب عربة، لتندلع مواجهات بين الجانبين عقب ذلك في قطاع صبيرة.

وفي تعز، أفشلت قوات الجيش والمقاومة، محاولة تقدم للميليشيات باتجاه قرية صن الواقعة بين عزلة الأحكوم ومديرية قدس، جنوب شرق المحافظة، وفقاً لمصادر ميدانية، مؤكدة استمرار المعارك في جبهة الزبيرة، ومنطقة المصلى في جبهة الأحكوم.

وفي لحج، شهدت مواقع التماس في مديرية القبيطة شمال المحافظة، تبادلاً للقصف بين القوات المشتركة والميليشيات، تركزت في قرية الحنكة، وجبل جالس.

وفي الحديدة، كثفت الميليشيات الحوثية قصفها الممنهج على الأعيان المدنية في مديريات الدريهمي وحيس والتحيتا جنوب المحافظة، مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة، ومخلفة حالة من الهلع والرعب في أوساط المدنيين.

من جانبها، تمكنت القوات المشتركة من إخماد مصادر نيران حوثية، كانت تستهدف الأعيان المدنية شرق مدينة الحديدة، وأفشلت محاولة تسلل باتجاه الطريق الرابط بين زبيد والتحيتا.

اختطاف وإبعاد موظفين في صنعاء

أقدمت ميليشيات الحوثي، أخيراً، على اختطاف موظفين في وزارة الاتصالات الخاضعة لسيطرتهم بالعاصمة صنعاء، بتوجيهات من القيادي الحوثي هاشم محمد الشامي، احتجوا على مصادرة مستحقاتهم المالية التي كانت تصرف بدلاً عن الراتب المنهوب منذ سنوات.

في الأثناء، أكدت مصادر إدارية، إسقاط أسماء 40 صحافياً وموظفاً في وكالة الأنباء اليمنية سبأ الخاضعة لسيطرتهم في صنعاء، بحجج التغيب عن العمل، ليرتفع عدد الذين تم إسقاط أسمائهم من الوكالة منذ بداية الانقلاب 166 صحافياً وموظفاً. صنعاء - الإمارات اليوم

تصفيات في صفوف الحوثيين

تواصلت عملية التصفية في أوساط قيادات ميليشيات الحوثي، على وقع تبادل الاتهامات بالخيانة والتسبب في الهزائم بجبهات مأرب والجوف، وفي ظل الصراع الدائر بين قياداتها في الصفوف الأولى للجماعة.

وأكدت مصادر مقربة من الحوثيين، تصفية القيادي الحوثي صادق أمين أحمد كزمة، في منطقة خيوان بمحافظة عمران، وهو نجل القيادي الحوثي العميد أمين أحمد كزمة، أحد مشايخ حرف سفيان، وأركان حرب اللواء 89 التابع للميليشيات.

كما تمت تصفية القيادي الحوثي عبدالولي الراجحي مشرف جبهة العبدية في مأرب، فيما نجا القيادي الحوثي البارز والمعيّن محافظاً لذمار، محمد البخيتي، من محاولة اغتيال على يد مسلحين على دراجة نارية ليل الأربعاء – الخميس في أحد شوارع مدينة ذمار جنوب العاصمة صنعاء.

مقتل 1579 معلماً على أيدي الميليشيات

أكدت نقابة المعلمين اليمنيين أنها رصدت ووثقت مقتل 1579 من العاملين في مجال التعليم على أيدي عناصر الحوثي، منذ انقلاب ميليشيات الحوثي في سبتمبر 2014، بينهم 81 مدير مدرسة، و1497 من المعلمين.

ونقل موقع الجيش اليمني عن تقرير للنقابة، تعرض 2642 معلماً لإصابات مختلفة على أيدي الحوثيين، نتج عن بعضها إعاقات مستديمة، كما رصدت إصدار قرارات إعدام بحق 10 من المعلمين، وسجلت 621 حالة اختطاف وإخفاء قسري بحق المعلمين، وسجلت 14 حالة وفاة لمعلمين تحت التعذيب، كما سجلت تهجير أكثر من 20 ألف معلم. صنعاء - الإمارات اليوم

طباعة