الجيش اليمني يتقدّم في جبهات تعز

«تحالف دعم الشرعية» يُفشل محاولات حوثية لاستهداف السعودية

القوات اليمنية كبّدت ميليشيات الحوثي خسائر فادحة في جبهات عدة. أرشيفية

أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، أمس، اعتراض طائرة مسيرّة «مفخخة» بالأجواء اليمنية، أطلقتها ميليشيات الحوثي تجاه السعودية، فيما تم إفشال هجوم واسع للحوثيين باتجاه مدينة مأرب، وكبدتهم 80 قتيلاً، مع استمرار المعارك في الجوف وجنوب وغرب تعز، في حين أفشلت القوات اليمنية المشتركة تحركات حوثية في الساحل الغربي.

وفي التفاصيل، أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، أمس، اعتراض طائرة مسيرّة «مفخخة» بالأجواء اليمنية، أطلقتها ميليشيات الحوثي تجاه السعودية.

وذكر التحالف في بيان، أن محاولات الميليشيات العدائية لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية تم صدها وإحباطها، واصفاً إياها بأنها بمثابة «جرائم حرب»، مضيفاً: «نتخذ الإجراءات العملياتية اللازمة لحماية المدنيين، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني».

وجاء الاعتراض بعد ساعات من اعتراض وتدمير طائرة بدون طيار مفخخة، أطلقتها ميليشيات الحوثي تجاه خميس مشيط، بحسب ما أفاد التحالف، مساء الأربعاء.

وكانت مقاتلات التحالف أفشلت، مساء الثلاثاء، محاولة إطلاق طائرات مسيرة مفخخة تجاه المملكة من منطقة الحصامة بمديرية الظاهر بمحافظة صعدة، معقل الحوثيين، ودمرتها، ما تسبب في انفجارات ضخمة بالمنطقة، وفقاً لمصادر محلية.

وفي مأرب، تمكنت قوات الجيش اليمني والقبائل، مسنودين بالقوات المشتركة والتحالف، من صد هجمات حوثية واسعة باتجاه منطقتي الكسارة والمشجح، وكبدتهم 80 قتيلاً وعشرات الجرحى، وفقاً لمصادر ميدانية، مؤكدة إفشال محاولة جديدة للحوثيين لاقتحام مدينة مأرب، بعد حشدها المئات من مقاتليها إلى محيط المحافظة خلال الأيام القليلة الماضية.

وأكدت المصادر مصرع 863 حوثياً، بينهم قيادات ميدانية بارزة خلال الأيام القليلة الماضية في جبهات مأرب وحدها، في عملية استنزاف للحوثيين هي الأكبر التي يشهدها اليمن.

من جانبها، شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات المركزة على تعزيزات لميليشيات الحوثي على طريق صنعاء – مأرب، ودمرت العديد من الآليات القتالية، وخلفت قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، كما استهدفت مواقع وآليات حوثية في مديريات جبل مراد، ومدغل ومجزر، وصرواح.

يأتي ذلك بالتزامن مع تفقد رئيس هيئة أركان الجيش اليمني قائد العمليات المشتركة، الفريق الركن صغير بن عزيز، جبهات غرب مأرب، اطلع خلالها على العمليات العسكرية التي تدور في جبهات المشجح وأطراف هيلان والمخدرة، وأكد استمرار المعارك حتى استكمال التحرير.

وأكد عزيز أن وقت الهجوم على الحوثيين حان، وحان وقت استعادة وتحرير جميع المواقع في مأرب والجوف، والدخول إلى العاصمة صنعاء عبر جبهات مختلفة.

إلى ذلك، استشهد اللواء محمد الحرملي أركان المنطقة العسكرية السابعة، في المعارك الجارية في منطقة الخنجر بمحافظة الجوف، إلى جانب العقيد عمار حميد، والمقدم هيثم القاضي، والنقيب حيدر التومي، وأربعة من الجنود، بعد استهدافهم من قبل ميليشيات الحوثي بطائرة مسيرة مفخخة. وذكرت مصادر ميدانية، أن الميليشيات استخدمت المسيّرات عقب فشلها في تحقيق أي تقدم بجبهات الخنجر بمديرية خب واشعف في الجوف، ورداً على مصرع القيادي الحوثي ياسر عبدالوهاب رامش، قائد ما يسمى التعزيزات والإمداد بصفوف الحوثيين، بكمين للجيش في المديرية.

وفي تعز، أفشلت قوات الجيش والمقاومة محاولة لميليشيات الحوثي قطع الطريق الوحيد الرابط بين تعز ومحافظتي لحج وعدن في جنوب اليمن، لإحكام حصار المناطق المحررة في مدينة تعز المحاصرة من ثلاث جهات منذ عام 2015 من قبل الحوثيين.

وأكدت مصادر ميدانية شن قوات الجيش والمقاومة هجوماً على مواقع الحوثيين في منطقتين بالقرب من سوق الربوع ومنطقة شرف جنوب حيفان، تمكنت خلاله من قطع طرق الإمداد على الميليشيات في منطقة الخزجة.

وأوضحت المصادر أن القوات سيطرت على مسافة كيلومترين في المناطق الواقعة بين منطقة شرف والاحكوم، بعد شنها هجوماً عبر محورين، الأول من طور الباحة في محافظة لحج، والثاني من غرب مدينة التربة جنوب غرب تعز، ووصلت إلى أطراف سائلة الخزجة.

وأكدت مصادر ميدانية جنوب تعز، فتح جبهة جديدة لقتال الحوثيين في مناطق الأشبوط - الأثاور، شمال شرق مديرية المقاطرة التابعة لمحافظة لحج وجنوب حيفان بمحافظة تعز، لتضييق الخناق على الحوثيين في تلك الجبهات.

وفي الجبهة الغربية، واصلت قوات الجيش والمقاومة تقدمها في جبهات مقبنة، وباتت تحاصر عناصر الحوثي في محيط البرح من ثلاث جهات.

وفي الضالع، أقدمت ميليشيات الحوثي على قصف قرى ومزارع سكان قرى الفاخر ومحيط معسكر الجب، عقب فشلها في تحقيق تقدم يذكر خلال الأيام القليلة الماضية، رغم حشودها التي دفعت بها إلى الضالع.

وفي الحديدة، كبدت القوات المشتركة في الساحل الغربي ميليشيات الحوثي خسائر بشرية ومادية في جبهات عدة، جراء خروقاتها واستهدافها أعياناً مدنية.

وذكر الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية، أن القوات المشتركة وجهت ضربات مركزة على ثكنات وأوكار للميليشيات في جبهات كيلو 16 والصالح وشارع الخمسين داخل مدينة الحديدة، وأخمدت نيراناً حوثية في شرق منطقتي الجبلية والفازة في التحيتا، وشمال شرق مدينة حيس.

وفي إب، أقدمت الميليشيات على إحراق مخيمات نازحين ومهمشين في منطقة أحوال العجوز بمديرية ذي السفال، جنوب المحافظة، في عملية انتهاك جديدة بحق النازحين الذين كانت السبب في معاناتهم.

وتشهد محافظة إب، الخاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي، انتهاكات واسعة للحقوق والحريات العامة والخاصة، ونهب الممتلكات وأراضي الأهالي، بقيادة عصابات على ارتباط وثيق بقيادات حوثية، حيث كشف تقرير حقوقي عن ارتكاب الميليشيات 160 انتهاكاً في المحافظة خلال مارس الماضي، بينها 15 عملية قتل لمدنيين، بينهم أطفال ونساء، فيما توزعت الانتهاكات الأخرى بين الإصابات المباشرة والاختطاف، وعمليات تعذيب ونهب أراضٍ وتجنيد، وغيرها من الانتهاكات.

عملية نوعية للتحالف ضد قيادات حوثية في صنعاء

كشفت مصادر مطلعة في العاصمة اليمنية صنعاء عن عملية نوعية، نفذتها مقاتلات التحالف العربي أواخر مارس الماضي، طالت قيادات بارزة في صفوف ميليشيات الحوثي في صنعاء.

وأكدت المصادر مصرع العديد من القيادات الحوثية في غارة للتحالف استهدفت تجمعاً للحوثيين في منزل القيادي الحوثي زيد الشامي في منطقة صوفان، ما أدى إلى مصرع وإصابة العديد من القيادات الحوثية البارزة، في عملية هي الثانية التي تطال قيادات حوثية، عبر استهداف اجتماع لهم في محيط مأرب.

وأشارت المصادر إلى أن محمد علي الحوثي أصيب في الغارة، وتلقى العلاج في المستشفى السعودي - الألماني الذي سيطرت عليه الميليشيات في صنعاء، إلى جانب عبدالقادر الشامي، وعبدالملك السياني، فيما لقي سفر الصوفي، مدير مكتب وأحد الحراس الشخصيين لعبدالملك الحوثي، مصرعه في الغارة. وأوضحت المصادر أن الميليشيات تعمل منذ وقت الغارة على إعلان وفيات في صفوف قياداتها، ممن سقطوا في تلك الغارة، مرجعة سبب موتهم إلى تفشي وفاء كورونا، من أجل المحافظة على معنويات عناصرها في الجبهات. ودفعت غارات التحالف الدقيقة، التي طالت قياداتها، الميليشيات إلى تشديد قبضتها الأمنية على الأحياء السكنية في أمانة العاصمة، وبقية مناطق سيطرتها، وأقدمت على نشر عناصرها في العديد من الحارات، والأحياء السكنية، في منطقة السبعين، وطلبت من ملاك العمارات، والمنازل، كشوفات بأسماء وأرقام الساكنين، وملاك المنازل.

وذكرت المصادر أن ميليشيات الحوثي بررت مطالبها تلك برغبتها في معرفة تحركات الساكنين والأشخاص الذين يقطنون العاصمة صنعاء، لتعكس مدى حالة الرعب والهلع في أوساط عناصرها.

صنعاء - الإمارات اليوم


- مقاتلات التحالف تشنّ سلسلة من الغارات المركّزة على تعزيزات لميليشيات الحوثي على طريق صنعاء - مأرب.

طباعة