مواجهات في تعز.. وخروقات حوثية بالساحل

الميليشيات تصعّد في جبهات الجوف ومأرب وحجة

مقاتلون من قوات الشرعية اليمنية خلال معارك مع الميليشيات في حجة. أرشيفية

صعّدت ميليشيات الحوثي في جبهات محافظات الجوف ومأرب وحجة، عقب إعلان المملكة العربية السعودية لمبادرة وقف إطلاق النار والحل في اليمن، في أول رد عملي على المبادرة، في حين شهدت جبهات تعز مواجهات في جبهات حيفان ومقبنة، مع استمرار الخروقات اليومية للهدنة في الساحل الغربي.

وفي التفاصيل، ردت ميليشيات الحوثي على المبادرة السعودية لوقف إطلاق النار والحل للأزمة اليمنية، بتصعيد القتال في جبهة الجوف شرق العاصمة صنعاء، وقامت بشن هجوم واسع على مواقع الجيش والقبائل والقوات المشتركة في جبهة «الجدافر» المحاذية لمحافظتي مأرب وريف العاصمة صنعاء.

وأكدت المصادر، أن المعارك امتدت على طول مناطق التماس بين الجانبين الممتدة بين ثلاث محافظات، مشيرة إلى أن المواجهات خلفت العديد من القتلى والجرحى في صفوف الجانبين.

وذكرت المصادر، أن المعارك جاءت عقب وصول تعزيزات لقوات الجيش اليمني قادمة من مأرب بهدف تعزيز جبهات الجوف، والاستعداد لمرحلة ما بعد رفض المبادرة السعودية، والتي ستكون حاسمة وستقود إلى فتح جبهات جديدة نحو معاقل الحوثيين في عمران وصعدة وصنعاء.

وفي مأرب، واصلت ميليشيات الحوثي هجومها على مواقع الجيش والقبائل والمشتركة في جبهات محيط المدينة الغربي، عقب إرسالها تعزيزات مسلحة وآليات قتالية إلى جبهات المشجح وهيلان والكسارة بهدف التصعيد نحو مأرب.

وذكرت مصادر ميدانية، أن جبهات المشجح وهيلان والكسارة، شهدت معارك عنيفة بين الجانبين، أول من أمس وفجر أمس، تمكنت خلالها القوات المشتركة من كسر هجمات حوثية عدة، وكبدتهم عشرات القتلى والجرحى، بينهم قيادات ميدانية بارزة، منهم القيادي الميداني البارز اللواء علي محمد فارس المكنى «أبوجابر»، وعارف علي الشلالي، ونشوان عبدالعزيز القدشي نجل نائب مدير أمن صنعاء، والعقيد علي عبدالكريم السدمي، والعقيد مجد الدين حسين الشبيبي، إلى جانب 68 قيادياً تم تشييع جثامينهم خلال اليومين الماضيين في صنعاء ومناطق متفرقة واقعة تحت سيطرة الميليشيات.

وفي صنعاء، أكدت مصادر مطلعة وصول جثامين ثلاثة خبراء أجانب وقناصين إلى مستشفى 48، ممن سقطوا في الغارة الجوية التي استهدفت اجتماعاً للحوثيين الأسبوع الماضي في محيط مأرب، وسقط فيها المطلوب الرابع للتحالف زكريا الشامي، وأصيب فيها رئيس حكومة صنعاء عبدالعزيز بن حبتور.

وأشارت المصادر إلى أن الميليشيات بدأت تكشف عن القتلى في الغارة، منهم اللواء علي المراني، والعميد فايز محمد الصرفي «أبومعارك»، وهما من القيادات المقربة من عبدالملك الحوثي.

وفي حجة، سقط العشرات من ميليشيات الحوثي بين قتيل وجريح في مواجهات مع الجيش والمقاومة المحلية في جبهات مديرية عبس، عقب محاولة الحوثيين استعادة المواقع التي تم تحريرها أخيراً في المديرية، حيث تم تكبيدهم قتلى وجرحى، وتم تدمير آليات قتالية تابعة لهم.

من جانبها، شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات، استهدفت منصات إطلاق صواريخ ومخازن أسلحة، ومواقع وآليات للحوثيين في مناطق متفرقة، منها مديرية عبس في حجة، وهيلان وصرواح في مأرب، ومحيط العاصمة صنعاء.

وفي تعز، تواصلت المواجهات بين الجيش والمقاومة من جهة، وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، في جبهة حيفان جنوب شرق المحافظة، مخلفة العديد من القتلى والجرحى، بينهم القيادي الحوثي أديب يوسف قائد جبهة الخزجة ووادي الضباب.

وفي جبهة مقبنة غرب تعز، تواصلت المواجهات بين الجانبين في قرية عشملة، فيما شهدت عمليات تصفية في صفوف الحوثيين بتهمة الخيانة، حيث أقدم مدير أمن مقبنة عبدالحكيم العشلمي على تصفية مسؤول الأمن الوقائي في المديرية عبدالرحمن الشميري وثلاثة من مرافقيه بتهمة الخيانة والفرار من جبهات القتال.

وفي الحديدة، استهدفت ميليشيات الحوثي بقذائف مدفعية الهاون الثقيل، أعياناً مدنية في مدينة حيس جنوب المحافظة، مخلفة أضراراً واسعة بالممتلكات الخاصة.

ترحيب عربي وأوروبي بالمبادرة السعودية

رحّب كل من الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية وسلطنة عُمان بالمبادرة السعودية، لإنهاء الأزمة الیمنیة والتوصل لحل سياسي شامل في الیمن.

وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجیة والسیاسة الأمنیة نبیلة مصرالي، في بیان «إننا نعتبر ھذا الإعلان خطوة إیجابیة في مسیرة السلام».

وأضافت أن «الاتحاد الأوروبي یشجع جمیع الأطراف على التواصل دون تأخیر مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى الیمن مارتن غریفیث، حتى یتم إعلان وقف إطلاق النار على الفور وبدء عملیة سیاسیة شاملة تحت رعایة الأمم المتحدة بسرعة».

كما رحبت الجامعة العربية، أمس، بالمبادرة، حيث قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، إن الجامعة تؤيد المبادرة السعودية لحل الأزمة اليمنية.

وأضاف أبوالغيط، في بيان، أن مبادرة السعودية خطوة إيجابية نحو تسوية شاملة في اليمن، وتعكس سعي المملكة للتخفيف من معاناة شعبه.

وعلى صعيد متصل، أكد مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المعلمي، أن «المملكة تسعى لحل سلمي بين الأطراف اليمنية ومبادرة الرياض اليوم تنسجم مع هذا التوجه».

وقال المندوب السعودي إن بلاده تسعى إلى إنهاء الصراع بين اليمنيين والتوفيق فيما بينهم.

ورحبت سلطنة عمان بالمبادرة، وقالت السلطنة، حسبما أفادت وكالة الأنباء العمانية، أمس، إنها ستواصل العمل مع المملكة والأمم المتحدة والأطراف اليمنية المعنية «بهدف تحقيق التسوية السياسية المنشودة التي تعيد لليمن الشقيق أمنه واستقراره، وبما يحفظ أمن ومصالح دول المنطقة». عواصم -  وكالات


- شنت مقاتلات التحالف سلسلة غارات استهدفت منصات إطلاق صواريخ ومخازن أسلحة ومواقع وآليات للحوثيين في حجة.

طباعة