نفذ عملية عسكرية واسعة شملت محافظات صنعاء وعمران والحديدة

«التحالف» يستهدف منصات صواريخ ومرابض طائرات مسيّرة لميليشيات الحوثي

قوات الشرعية كبّدت الميليشيات الحوثية خسائر فادحة في جبهات عدة. أ.ف.ب

نفّذت مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، أمس، عملية عسكرية واسعة شملت ثلاث محافظات، وأدت إلى تدمير منصات صواريخ ومرابض طائرات مسيّرة لميليشيات الحوثي، وورش تفخيخ زوارق، وفيما تواصلت المعارك في جبهات مأرب وتعز وحجة، والبيضاء والضالع، تصاعدت الخروق الحوثية في الساحل الغربي.

وفي التفاصيل، نفذت مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، فجر أمس، عملية عسكرية واسعة ضد الميليشيات الحوثية، استهدفت مرابض طائرات مسيرة مفخخة، ومنصات إطلاق صواريخ باليستية ومخازن أسلحة، ومواقع وأهدافاً عسكرية تابعة للميليشيات في ثلاث محافظات.

وذكرت مصادر محلية يمنية أن مقاتلات التحالف استهدفت منصة إطلاق صواريخ باليستية تابعة للحوثيين، في مديرية همدان شمال العاصمة صنعاء، ودمرتها، كما استهدفت مخزن أسلحة يضم صواريخ استراتيجية في معسكر الصيانة بمدينة النهضة وسط المدينة، وأفشلت إطلاق صاروخ باليستي من قاعدة الديلمي بمحيط مطار صنعاء.

وذكرت المصادر أن الغارات طالت معسكر الحفا في جبل نقم، ومنطقة جربان بمديرية سنحان، والنهدين في محيط دار الرئاسة جنوب صنعاء، مشيرة إلى أن الغارات خلّفت انفجارات وُصفت بالمرعبة والعنيفة، وتسمع للمرة الأولى بهذه القوة والدقة المتناهية.

وفي عمران شمال صنعاء، دكت مقاتلات التحالف مخزن أسلحة ومنصة إطلاق صواريخ في منطقة السنتين بمديرية خمر ودمرتها، كما دمرت ورشة تفخيخ زوارق بالقرب من ميناء الصليف شمال الحديدة، في عملية وصفت بالنوعية أدت إلى إحباط عملية إرهابية في مياه البحر الأحمر.

في الأثناء، تواصلت المعارك بين قوات الجيش والقبائل، مسنودَين بـ«المشتركة»، من جهة، وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، في جبهات غرب مأرب، تركزت في مناطق الكسارة والمشجح وهيلان، وامتدت إلى الجدعان ومدغل، تم فيها كسر زحوفات حوثية عدة باتجاه تلك المواقع، معززة بعناصر الحماية الخاصة لزعيم الميليشيات عبدالملك الحوثي.

وذكرت مصادر ميدانية أن الميليشيات استُنزفت بشكل كبير، خلال الفترة الأخيرة، في جبهات مأرب، ما دفعها إلى استخدام العناصر المدربة في الخارج، والمكلفة حماية عبدالملك الحوثي، للمشاركة في القتال، ما يشير إلى أن الميليشيات وصلت إلى مرحلة أخيرة من القدرات القتالية.

وكان الناطق باسم الجيش اليمني، العميد عبده مجلي، أكد نجاح الاستراتيجية القتالية التي استخدمت بجبهات مأرب في استنزاف وهزيمة ميليشيات الحوثي، مشيراً في تصريح صحافي إلى أن جبهات جبل مراد والجدعان والمخدرة، وصرواح وجبل هيلان والمشجح والكسارة، وبإسناد من مقاتلات التحالف، استنزفت قدرات الحوثيين بشكل كبير، وباتت في أوهن وأضعف حالة لم يسبق أن وصلت إليها.

وأوضح أن جبهات مأرب أفقدت الميليشيات الحوثية قدرتها على التقدم والقيادة والسيطرة وتحقيق أهدافها، وباتت تفقد المناطق التي تسيطر عليها بطريقة سريعة، ما خلق حالة من الانهيار النفسي في أوساط عناصرها التي تفر من المعارك بشكل كبير.

وكان الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، وجّه قيادة الجيش ومحافظي المحافظات التي تشهد معارك ضد الميليشيات، الالتزام بالخطط العسكرية ومراجعتها، بما يضمن تحقيق النصر على الحوثيين والقضاء على مشروعهم في اليمن.

وأكد الرئيس هادي أن الشعب اليمني لن يقبل أن يُحكم من قبل أذناب الخارج مهما كانت التضحيات، مثمناً الدعم الأخوي للأشقاء في تحالف دعم الشرعية، وما يقدمونه من مساندة في هذا المجال.

وشهدت مأرب، خلال اليومين الماضيين، معارك وصفت بالأعنف ضد ميليشيات الحوثي، خلفت 187 قتيلاً حوثياً وعشرات الجرحى والأسرى، فيما تم تدمير آليات قتالية متنوعة، ودمرت غرف عمليات، ومنصات إطلاق صواريخ، ومخازن أسلحة عدة.

من جانبها، أقدمت ميليشيات الحوثي على قطع خدمة الإنترنت والاتصالات عن مناطق عدة في مأرب، لتغطية جرائمها التي ترتكبها بحق المدنيين والنازحين في المدينة، جراء استهدافهم بالصواريخ الباليستية.

وفي حجة، واصلت قوات الجيش والمقاومة تقدمها في مديرية عبس، وتقدمت نحو سوق الربوع في مركز المديرية بعد شنها هجوماً معاكساً على ميليشيات الحوثي التي حاولت، فجر أمس، استعادة المواقع المحررة أخيراً.

وذكرت مصادر ميدانية أن المعارك، التي امتدت إلى منطقة مطولة، خلّفت قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين بينهم قائد الهجوم، وأدت إلى تدمير آليات قتالية تابعة لهم.

وفي تعز، تواصلت المعارك بين الجانبين في الجبهة الشرقية للمدينة، حيث تقدمت قوات الجيش اليمني والمقاومة، بمنطقة الحفر في جبهة الشقب بصبر المواودم، فيما تراجعت القوات في جبهة حيفان على وقع خلافات بين عناصر «ميليشيات الإخوان» في تلك الجبهة.

وذكرت مصادر عسكرية أن الميليشيات الحوثية استعادت تباب الخزان، والخضر، والمدرسة، وتبة الدبعي، في جبهة الأحكوم، التي سبق أن خسرتها خلال معارك مع قوات اللواء 35 مدرع، والمقاومة المحلية، مشيرة إلى أن السبب في سقوط المواقع بجبهة الأحكوم رفض عناصر اللواء الرابع مشاة جبلي، المسيطر عليه من قبل «ميليشيات الإخوان»، تغطية المتقدمين في تلك الجبهات، من مواقع تمركزه في جبال ووادي المقاطرة.

وأكدت المصادر، رفض قوات اللواء المشاركة في القتال، وانسحبت من مواقعها نحو مدينة التربة بشكل مفاجئ، ما سمح للحوثيين بشن هجوم من ثلاثة محاور على مواقع الجيش والمقاومة المتقدمة، ما دفعهم إلى الانسحاب منها.

وفي البيضاء، تمكنت المقاومة المحلية من إفشال محاولة تسلل لعناصر ميليشيات الحوثي باتجاه مواقع المقاومة في وادي فضحة، بمديرية الملاجم، وكبدتهم خسائر كبيرة.

وفي الضالع، شهدت منطقتا المشاريح وقروض، في قطاع حجر شمال غرب المحافظة، تبادلاً للقصف المدفعي والصاروخي بين القوات المشتركة والجنوبية، وميليشيات الحوثي، عقب محاولة الحوثيين التسلل إلى المواقع المحررة في تلك المناطق، ما خلّف قتلى وجرحى في صفوف عناصرهم.

وفي الحديدة، أحبطت مقاتلات التحالف العربي عملية إرهابية، كانت تعد لها ميليشيات الحوثي في ميناء الصليف شمال المحافظة، وقامت باستهداف ورشة تفخيخ تضم عدداً من الزوارق المفخخة التي كانت مجهزة لتنفيذ عمليات إرهابية ضد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

في الأثناء، لقي عدد من عناصر الحوثي مصرعهم وأصيب آخرون، إثر قصف القوات المشتركة مواقع جديدة مستحدثة للحوثيين بقطاع الدريهمي جنوب الحديدة، فيما واصلت الميليشيات استهداف المناطق المدنية في حيس والتحيتا، ما خلّف سخطاً في أوساط الأهالي الذين طالبوا بسرعة إنهاء اتفاق السويد والعودة إلى عمليات التحرير.

• الميليشيات تواصل استهداف المناطق المدنية في حيس والتحيتا بالحديدة.

• مأرب شهدت معارك وُصفت بالأعنف ضد الميليشيات، خلفت 187 قتيلاً حوثياً وعشرات الجرحى والأسرى.

تويتر