استمرار خروقات الساحل.. وغارات للتحالف

الجيش اليمني يبدأ معركة الحسم في حجة وتعز ومأرب

قوات من الجيش اليمني خلال استعدادات لعمليات ضد الميليشيات الحوثية. أ.ف.ب

بدأت قوات الجيش اليمني، مسنودة بالقبائل والتحالف العربي، عمليات عسكرية واسعة في جبهات حجة وتعز ومأرب والجوف وصعدة، في إطار معركة الحسم، وتمكنت من تحرير أكثر من 10 مواقع في حجة، وواصلت إلى مشارف مدينة البرح غرب تعز، وأفشلت هجمات عدة في مأرب والجوف، فيما تواصلت الخروقات اليومية للهدنة في الحديدة.

وفي التفاصيل، تمكنت قوات الجيش اليمني في المنطقة العسكرية الخامسة، مسنودة بالقبائل والتحالف العربي، أمس، من تحرير مواقع استراتيجية واقعة بين ثلاث مديريات، هي: «عبس، وحرض، ومستبأ»، بعد تنفيذها عملية عسكرية مباغتة ونوعية، أدت إلى مصرع وإصابة العديد من الحوثيين، بينهم قيادات ميدانية بارزة.

وأكدت مصادر ميدانية تحرير مناطق: العكاشية، الجرف، والكلفود، والحمراء، والشبكة، والمعصار، والظهر، والحضن، وشعب الدوش، والمنجورة، وبرمان والفش ورعدة، ووصلت إلى سوق الربوع، ومنطقة البداح مركز منطقة بني الحسن، وسيطرت على الخط الدولي باتجاه محافظة الحديدة، مشيرة إلى أن العديد من العناصر الحوثية لقيت مصرعها، بينهم القيادي الحوثي قائد الميليشيات في عبس أحمد هادي سوادي، المكنى «أبوهادي»، فيما أصيب وأسر آخرون.

وشنت قوات الجيش قصفاً مدفعياً باتجاه مواقع الميليشيات الحوثية في شمال عبس، استهدفت منطقة البداح، حيث لقي القيادي الحوثي «أبوهادي» مصرعه.

وقال قائد المنطقة العسكرية الخامسة، اللواء الركن يحيى حسين صلاح، إن العملية الهجومية المباغتة أسفرت عن تحرير أكثر من 10 قرى تابعة لعزلة بني حسن بمديرية عبس، فضلاً عن فصل الجبهة الجنوبية، عن الجبهة الشمالية والشرقية، وهو قطع الخط الرابط بين مديرية مستبأ، وعزلة بني حسن.

وتوعد اللواء صلاح ميليشيات الحوثي بمفاجآت عدة، وعمليات عسكرية مستمرة، مؤكداً أن هذه العملية تأتي استباقاً لما تحضر له ميليشيات الحوثي من شن هجوم مباغت على مواقع قوات الجيش في المنطقة الخامسة.

من جهته، قال المتحدث باسم الجيش اليمني، العميد الركن عبده مجلي، في تصريح صحافي، إن معركة الحسم بدأت في اليمن، وإن جبهات حجة وتعز ومأرب والجوف، تحقق انتصارات وتقدمات كبيرة باتجاه مناطق حكمة، ستؤدي إلى تضييق الخناق على الميليشيات في معاقلها بصنعاء وصعدة وعمران.

وأضاف أن «الأيام المقبلة ستكون حاسمة في جميع الجبهات، وستقودنا إلى صنعاء حيث ستكون معركة الحسم وإنهاء الانقلاب»، مشيراً إلى أن المعارك لن تتوقف إلا بتحرير جميع المناطق والتراب اليمني.

وفي تعز، واصلت قوات الجيش اليمني، والقوات المشتركة في الساحل الغربي، عملياتها العسكرية باتجاه مدينة البرح، من ثلاثة محاور بهدف الوصول إلى فتح الطريق الرابط بين تعز والحديدة من الجهة الغربية.

وأكدت مصادر ميدانية بدء القوات المشتركة في الساحل الغربي المرابطة في مديرية موزع شن هجمات واسعة على مواقع الميليشيات في مدينة البرح من مفرق موزع، فيما واصلت قوات الجيش التابعة لمحور تعز التقدم على جبهة مقبنة، من جهة جبل غباري نحو مناطق: الديبلة، واللقيم، والعرف.

وذكرت المصادر أن مقاتلات التحالف تدخلت في المعارك غرب تعز، وشنت سلسلة من الغارات على تعزيزات حوثية، كانت قادمة من مربع سقم، متجهة إلى مناطق التماس غرب تعز.

وأوضحت المصادر أن القوات وصلت إلى مشارف مدينة البرح، وفرضت سيطرتها الميدانية على مناطق عدة في تخوم المدينة، بعد تحرير مناطق الزهيب ومنطقة الطوير الأعلى، وجبال العرف، مشيرة إلى مصرع العديد من العناصر الحوثية بينهم القيادي الميداني طه حسين علي الشامي المكنى «أبوالحسن» في منطقة الطوير، إلى جانب 13 من عناصرهم فيما تم أسر ستة آخرين.

من جهة أخرى، وجهت قيادة محور تعز القيادات الميدانية بالالتزام بقواعد الاشتباك المتعلقة بالأعمال القتالية؛ من حيث احترام الأعيان المدنية والأحياء السكنية، وتجنيب المدنيين والنساء والأطفال أي أضرار، والالتزام بحقوق الإنسان كافة، المنصوص عليها في القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ودعا بيان صادر عن محور تعز كل المغرر بهم من قبل الحوثيين، من أبناء تعز، إلى العودة إلى رشدهم، والانضمام إلى صفوف إخوانهم في الجيش الوطني؛ للذود عن وطنهم والدفاع عن كرامتهم، ولهم الأمان على أنفسهم وأعراضهم وأموالهم.

وجاء بيان محور تعز تزامناً مع دعوة التعبئة لدعم وإسناد معركة تحرير تعز، التي أطلقها محافظ المحافظة نبيل شمسان، ووجه من خلالها جميع قيادات الوحدات والوحدات الفرعية وكل القيادات الميدانية، لأن يكونوا على قدر المسؤولية، وعند حسن ظن المجتمع بالتعامل الإيجابي، والتحلي بالقدوة الحسنة، وأن يكونوا محلّ ثقة الجميع ممن التفوا إلى جانبهم، كون قيادات الجيش هي من تتقدم الصفوف وإدارة المعركة.

وفي مأرب، حررت قوات الجيش اليمني، أمس، موقع رعد 14 في جبهة المشجح، بعد معارك خلفت العديد من القتلى في صفوف الجانبين، فيما تواصلت المعارك في جبهات الكسارة والمشجح والجدعان، حيث تم تكبيد الميليشيات العديد من القتلى، وكسر هجمات مكونة من ثلاثة أنساق.

من جانبها، شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات المساندة، استهدفت مواقع حوثية في مديريات صرواح، ومجزر، ومدغل، وماهلية، ورحبة وجبل مراد، دمرت آليات وأسلحة تابعة للحوثيين، وخلفت العديد من القتلى والجرحى. وذكرت مصادر ميدانية تكبد الميليشيات العديد من القتلى في صفوف قياداتها البارزين بمأرب، إلى جانب ثمانٍ من القيادات الثانوية الأخرى.

وفي الجوف، تصدت قوات الجيش والقبائل لهجوم ميليشيات الحوثي، استهدف مواقعهم في شرق مدينة الحزم عاصمة محافظة الجوف، وكبدتهم خسائر كبيرة في العتاد والأرواح.

إسقاط طائرة حوثية في صعدة

أسقط الجيش اليمني طائرة مسيرة تابعة لميليشيات الحوثي، في جبهة كتاف بمحافظة صعدة، بالتزامن مع إفشال محاولة تقدم للحوثيين في المنطقة، حيث تم كسرها وإفشالها وتكبيدهم خسائر كبيرة.

وفي الحديدة، استهدفت ميليشيات الحوثي بلدة الفازة الساحلية، التابعة لمديرية التحيتا جنوب المحافظة بمختلف أنواع الأسلحة لليوم الثاني على التوالي، في إطار سعيها للتقدم في المنطقة، وقطع خطوط الإمداد عن القوات المتقدمة في مدينة الحديدة والدريهمي.

وذكرت مصادر ميدانية أن القوات المشتركة صدت هجوماً للحوثيين هو الثاني على منطقة الفازة، وأخمدت نيراناً حوثية، كانت تستهدف منطقة الجبلية المجاورة، بعد أن استقدمت عناصر وآليات قتالية من مديرية زبيد إلى محيط التحيتا، مشيرة إلى أن العمليات جاءت متزامنة مع تحليق طائرات استطلاع حوثية في سماء المديرية، ومديرية حيس.

طباعة