تدمير نصف إمكانات الحوثي في محيط مأرب

قوات الجيش اليمني و«المشتركة» تصل إلى مشارف مدينة الحزم بالجوف

أطفال يمنيون بمعسكر للنازحين في ضواحي مدينة مأرب الشمالية. أ.ف.ب

أكدت مصادر عسكرية في محافظة مأرب، تمكن قوات الجيش والمشتركة من تدمير ما يقارب 50% من إمكانات الحوثي القتالية، فيما واصلت القوات تقدمها في جبهات الجوف، ووصلت مشارف مدينة الحزم عاصمة المحافظة، في حين صعدت ميليشيات الحوثي بشكل كبير في جبهات الساحل الغربي.

وفي التفاصيل، أكد رئيس هيئة العمليات الحربية بوازرة الدفاع اليمنية اللواء الركن ناصر الذيباني، تمكن القوات اليمنية من تدمير 50% من قدرات الميليشيات الحوثية في محيط مأرب، وأن ما تبقى من عناصرهم بين «جريح وأسير وفارّ».

وأشار الذيباني إلى أن المعارك تسير وفقاً للخطط والبرامج المرسومة لها في جبهات مأرب والجوف، وأنه في القريب العاجل سيتم الانتقال الى المرحلة الثانية من المعارك والتي ستكون في ريف العاصمة صنعاء.

إلى ذلك، تمكنت قوات الجيش والمشتركة مسنوة بالقبائل من التقدم في جبهات صرواح والمشجح والمخدرة وهيلان غرب مأرب، ووصلت إلى وادي الزغن المنحدر من مديرية نهم التابعة لمحافظة صنعاء.

وأكدت المصادر أن المعارك تدور حالياً في أطراف مديريات مأرب المحاذية لريف العاصمة، وأن الميليشيات تكبدت خسائر كبيرة في صفوف عناصرها بينهم قيادات ميدانية، منهم يحيى عبدالله محمد الجرموزي المكنى «أبوحسين»، إلى جانب القيادي عمار ربيع المطري قائد اللواء العاشر صاعقة ومشرف الميليشيات في جبهات مأرب والجوف.

وفي جبهة بني ضبيان التابعة لمديرية خولان بريف العاصمة صنعاء، تمكنت قوات الجيش والمشتركة من كسر هجوم واسع للميليشيات حاولت من خلاله استعادة المواقع التي خسرتها أخيراً.

وفي جبهات المشجح وهيلان والكسارة، تواصلت معارك الكر والفر بين الجانبين، تم خلالها إحراق آليات حوثية.

وصدت القوات المشتركة هجوماً واسعاً لميليشيات الحوثي باتجاه جبهة الكسارة غرب مأرب، حاول من خلاله عناصر الحوثي استعادة المواقع التي خسروها أخيراً، وفقاً لمصدر ميداني، مؤكداً أسر اثنين من عناصر الاستطلاع الحوثيين كانا على متن دراجة نارية.

وفي الجوف، واصلت قوات الجيش والمشتركة تقدمها باتجاه مدينة الحزم عاصمة المحافظة، ووصلت إلى مشارف المدينة بعد استكمال تحرير جبهة الجدافر بالكامل، وفقاً لمصادر ميدانية، مؤكدة بدء تطويق المدينة من ثلاث جهات.

وأوضحت المصادر، أن الميليشيات في مدينة الحزم تعيش حالة من الإرباك الشديد على خلفية تقدم القوات المشتركة بشكل سريع، ووفقاً لتكتيك عسكري مغاير، مشيرة إلى فرار قيادات الحوثي من جبهات الجوف عبر معابر سرية تاركة عناصرها لملاقاة مصيرهم، كما حدث في جبهات مأرب.

وكان قائد المنطقة العسكرية السادسة اللواء الركن أمين الوائلي، أكد استكمال تحرير منطقة الجدافر الاستراتيجية، والتقدم نحو مدينة الحزم عاصمة المحافظة، مشيراً إلى أن القوات باتت على مشارف الحزم.

وأوضح الوائلي، أن قوات المنطقة السادسة في أعلى مستويات الجاهزية، ويتمتعون بالمعنويات والعزيمة العالية، لاستكمال تحرير الجوف من ميليشيات الحوثي، مؤكداً استسلام عدد من الحوثيين، وعودتهم للقتال في صفوف الجيش بعد أن عرفوا حقيقة الميليشيات.

وتمكنت قوات الجيش والقبائل من إسقاط طائرة مسيرة أطلقتها ميليشيات الحوثي باتجاه مواقعهم في منطقة «النضود»، حيث تم رصدها وإسقاطها.

وفي الحديدة، أكدت مصادر في القوات المشتركة، مصرع أربعة من عناصر الحوثي، وتدمير جرافة، أثناء محاولة استحداث تحصينات في مزرعة على خط زبيد - التحيتا، كما أكدت إفشال محاولات لعناصر حوثية التمركز بالقرب من مناطق التماس داخل مدينة الحديدة، ومنها قطاعات كيلو 16 والصالح والمطار وشارعا صنعاء والخمسين.

وصعدت الميليشيات خلال اليومين الماضيين في جبهات الساحل بهدف تخفيف الضغط عن عناصرها في جبهات مأرب والجوف، وقامت بإرسال تعزيزات إلى ثلاث جبهات هي محيط الدريهمي، ومنطقة الجبلية في التحيتا، وجنوب شرق مديرية حيس، وكلها مناطق استراتيجية تقود الى قطع الإمداد عن القوات المشتركة المنتشرة من الخوخة إلى حي منظر بمديرية الحوك بمركز المحافظة.

وفي بيت الفقيه، حاولت الميليشيات استهداف مواقع القوات المشتركة بالمنطقة والقرى السكنية بالأسلحة الرشاشة بصورة عشوائية، ما دفع المشتركة لإخماد مصادر النيران بالأسلحة المناسبة، كما تم رصد ست طائرات مسيرة: أربع فوق حيس واثنتان فوق التحيتا.

من جهة أخرى، فكّكت الفرق الهندسية التابعة للقوات المشتركة لغماً أرضياً مضاداً للدروع من مخلفات ميليشيات الحوثي في قطاع كيلو 16 شرق مدينة الحديدة، حيث قام الفريق بتأمين المنطقة وتفكيكه بنجاح ونقله إلى أحد المواقع المجهزة لعملية تفجير العبوات الناسفة والألغام التي تم نزعها أخيراً من جبهات الساحل استعداداً لتفجيرها.

وفي الضالع، دارت مواجهات متقطعة بين القوات الجنوبية والمشتركة من جهة، وميليشيا الحوثي من جهة ثانية، في جبهات شمال المحافظة، تركزت في جبهتي الفاخر وباب غلق شمال غرب الضالع.

وأشارت مصادر ميدانية إلى أن المواجهات تُستخدم فيها الأسلحة المتوسطة وسلاح الدروع، وأنها جاءت بعد أن استقدمت الميليشيات تعزيزات جديدة إلى جبهات القتال في الضالع خلال اليومين الماضيين، وذلك عقب تلقيها ضربات موجعة على أيدي القوات الجنوبية والمشتركة.

وفي تعز، أغارت قوات الجيش على مواقع الميليشيات، شرق مدينة تعز، وفقاً لموقع الجيش اليمني، مشيراً إلى أن الهجوم استهدف مواقع حوثية في مناطق المبرك، والمزف، ومحيط الكريفات، وخلّف أربعة قتلى في صفوف الحوثيين، وعدداً من الجرحى.

من جهة أخرى، أكدت مصادر مطلعة في العاصمة صنعاء قيام ميليشيات الحوثي بعملية تصفية واختطافات واسعة لعدد من ضباط الأمن السياسي، والأمن القومي، في إطار عمليات التصفية التي تطال أيضاً مشايخ ووجهاء قبائل طوق صنعاء.

تجدد الدعوة الأممية لوقف العنف في مأرب

أفادت منظمات إنسانية بنزوح ما لا يقل عن 8000 شخص في محافظة مأرب اليمنية خلال الأسابيع الأخيرة، بسبب تصاعد الأعمال العدائية للميليشيات الحوثية، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال.

ونقل موقع أخبار الأمم المتحدة عن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، القول «نواصل دعوتنا إلى وقف فوري للعنف في مأرب وبقية أنحاء البلاد، ونشجع جميع الأطراف في اليمن على مضاعفة جهودها لدعم عمل (المبعوث الأممي) مارتن غريفيث، في تحقيق حل سياسي ووقف لإطلاق النار في عموم البلاد في أسرع وقت ممكن».

وأضاف دوجاريك أن حالات النزوح في مأرب تأتي لتضيف إلى المستويات المرتفعة من النزوح والاحتياجات الإنسانية في تلك المحافظة، فبحسب الوكالات الإنسانية، شكّل النزوح إلى مأرب وداخلها ثلثي مجموع حالات النزوح في اليمن العام الماضي.

وقال دوجاريك: «نحن وشركاؤنا في المجال الإنساني نعمل على زيادة الدعم والتخطيط، وتحصل الأسر التي نزحت حديثاً على الطعام ومستلزمات النظافة والرعاية الصحية وغيرها من المساعدات، ومع ذلك فإن تفاقم الوضع يمكن أن يطغى بسرعة على القدرات الحالية ويجبر مئات الآلاف على الفرار».

وتعقد الأمم المتحدة يوم الاثنين المقبل فعالية إعلان تعهدات رفيعة المستوى حول الأزمة الإنسانية في اليمن عبر تقنية التواصل عن بُعد، بمشاركة السويد وسويسرا.

وقال الناطق باسم الأمم المتحدة إن هذه الفعالية هي فرصة مهمة للمجتمع الدولي لدعم الاستجابة الإنسانية وإظهار التضامن مع الشعب اليمني. وأوضح: «هناك حاجة إلى ما يقرب من أربعة مليارات دولار لتقديم المساعدة الإنسانية والحماية لـ16 مليون شخص في اليمن في 2021». نيويورك - د.ب.أ

طباعة