استمرار تصعيد الميليشيات بجبهات الساحل الغربي

القوات المشتركة تتوغل في أولى مديريات صنعاء من جهة مأرب

الميليشيات تستخدم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والقناصة والطائرات المسيرة في مناطق المدنيين. أرشيفية

توغلت قوات الجيش اليمني والقبائل مسنودة بالقوات المشتركة 7 كم في مديرية بني ضبيان، وهي أولى مديريات العاصمة صنعاء، فيما تواصلت المعارك في جبهات غرب وجنوب مأرب، مع استمرار التقدم في جبهات شرق الحزم بمحافظة الجوف والاقتراب كثيراً نحو معسكر اللبنات، في حين أرسلت الميليشيات الحوثية تعزيزات نحو لحج وأبين والبيضاء، مع استمرار تصعيدها في جبهات الساحل الغربي.

وفي التفاصيل، توغلت قوات الجيش اليمني والقبائل مسنودة بالقوات المشتركة 7 كم في مديرية بني ضبيان أولى مديريات العاصمة صنعاء، بعد تقدمها من جهة وادي أذنه، وتحرير منطقة النجد الأسود في عملية عسكرية وصفت بالنوعية والمباغتة.

وكانت القوات المشتركة شنت، أول من أمس، هجوماً واسعاً على مواقع ميليشيات الحوثي في وادي أذنه، ما أدى إلى السيطرة على تلك المواقع التي تم استحداثها أخيراً بهدف التقدم نحو سد مأرب، حسبما أفادت مصادر ميدانية، مؤكدة فرار عناصر الحوثي باتجاه ريف صنعاء ما دفع قوات الجيش والقبائل والمشتركة لملاحقة تلك العناصر والتوغل 7 كم في مديرية بني ضبيان. وأكدت المصادر قيام قيادات الحوثي بإصدار أوامر عقب العملية تقضي بتعقب عناصرهم الفارة وملاحقتهم وتخييرهم بالعودة الى جبهات القتال أو الاعتقال والتعذيب حتى الموت بتهمة الخيانة، الأمر الذي جعل مجاميع من تلك العناصر تسلم نفسها للقوات الحكومية.

في الأثناء، أكدت مصادر ميدانية اقتراب الجيش من العاصمة عبر ثلاثة محاور رئيسة من جهة صرواح مأرب وبني ضبيان ومن جهة الجوف، وأنه يتم حالياً إجراء الترتيبات النهائية لبدء العملية العسكرية الواسعة نحو صنعاء بالتنسيق الكبير مع قبائل طوق صنعاء.

وأشارت المصادر الى أن مأرب احتضنت خلال اليومين الماضيين اجتماعاً موسعاً لعدد من شيوخ وأعيان قبائل طوق صنعاء، تم فيه التأكيد على التنسيق المشترك مع الجيش والقوات المشتركة لتحرير العاصمة، حيث تم إعلان النفير في أوساط أبناء القبائل لإسناد جبهات الشرعية بالمقاتلين، لتحقيق المهمة.

كما تم خلال الاجتماع الكشف عن وجود تنسيق كبير مع أعداد ومجاميع من المقاتلين والعسكريين الموجودين داخل العاصمة، والذين أبدوا استعدادهم الانقضاض على الحوثيين في حال تم الهجوم وبدء معركة استعادة العاصمة، أو ما بات يطلق عليها «المعركة الكبرى» أو معركة «الخلاص».

من جهة أخرى، تواصلت المعارك بين قوات الجيش والقبائل في جبهات نهم شمال شرق العاصمة، وميليشيات الحوثي التي تكبدت خسائر كبيرة، فيما حققت القوات تقدمات وصفت بالنوعية نحو شرق نهم.

وفي مأرب، أكدت مصادر ميدانية دخول سلاح جديدة للمشاركة في قتال الحوثيين بالتزامن مع وصول مزيد من التعزيزات العسكرية التابعة للجيش اليمني والتحالف إلى مأرب، مشيرة إلى اشتراك طائرات مسيرة تابعة للتحالف في استهداف مواقع وأهداف حوثية في مأرب والجوف وتخوم العاصمة صنعاء.

في الأثناء، تواصلت المعارك بين الجانبين في جبهات رغوان وصرواح والمشجح والمخدرة وأطراف هيلان، وصولاً إلى محرم ماس ووادي حلحلان، في المناطق الواقعة بين مأرب وريف صنعاء.

وأكدت مصادر ميدانية مصرع العديد من الحوثيين بينهم قيادات ميدانية بارزة وإصابة آخرين في العمليات التي دارت أول من أمس وأمس في تلك الجبهات، حيث تم رصد عربات تابعة للحوثيين تنقل جثثاً ومصابين باتجاه صنعاء وعمران، مشيرة إلى أن العدد الأكبر من قتلى الحوثيين سقطوا في جبهة «الجدعان» على تخوم صنعاء، حيث تم إبادة كتيبة حوثية كاملة مكونة من 30 حوثياً في تلك الجبهة.

وفي مديرية صرواح، غرب مأرب، بدأت القوات المشتركة عملية عسكرية نحو مركز المديرية من ثلاثة محاور هي الكسارة، والطلعة الحمراء، وجبال اراك.

فيما تواصلت المعارك في جبهة المخدرة وسط تبادل القصف الصاروخي والمدفعي المتبادل بين الجانبين، فيما تم إفشال محاولة تسلل حوثية باتجاه منطقة المشجح أدت الى مصرع وإصابة العديد من الحوثيين.

وفي جبهة الكسارة، أكد قائد الجبهة العقيد علي العقيلي، تصدي الجيش لهجوم حوثي فجر أمس، بهدف استعادة الجبهة التي باتت محررة بالكامل، مشيراً إلى عدم تمكن الحوثيين من استعادة شبر واحد من الكسارة. وأوضح أن جبال ملبودة وقفار وصولاً إلى محزمات ماس، باتت محررة وتحت السيطرة الكاملة لقوات الجيش والقبائل والمشتركة، وأن المعارك تدور حالياً في أطراف تلك الجبهات على تخوم العاصمة صنعاء. وشهدت جبهات المحور الجنوبي لمأرب مواجهات عنيفة بين الجانبين تركزت في مواقع مديرية رحبة، وجبل مراد القريبة، شملت جبهات حيد آل أحمد، وقريضة، حيث تم التصدي ومنع تقدم الحوثيين في تلك الجبهات رغم تلقيها تعزيزات كبيرة.

وفي الجوف، أكدت مصادر ميدانية تمكن القوات المشتركة من تحرير وتأمين جبهة «الجدافر» بالكامل ما يفتح الطريق مباشرة نحو مدينة الحزم، مع استمرار التقدم نحو معسكر اللبنات الأسفل بعد محاصرة معسكر اللبنات الأعلى وقصفه بالمدفعية الثقيلة.

وكانت مصادر ميدانية أكدت مصرع العديد من الحوثيين خلال اليومين الماضيين في جبهات مأرب والجوف، حيث تم تشييع 42 حوثياً من القيادات البارزة والمتوسطة في العاصمة صنعاء، بينهم مشرف جبهة المشجح المدعو «أبوشهيد فوط» عبدالرحمن حسن مطهر، واللواء ناجي أحمد نهشل، والعميد عارف محمد الشعيبي أركان حرب اللواء 19 مشاة التابع للحوثيين، والعقيد محمد الصغير الرضي.

من جهة أخرى، تمكنت مقاتلات التحالف من تدمير منصة إطلاق صواريخ باليستية ومخزن أسلحة يشتمل على صواريخ وعتاد قتالي نوعي للحوثيين في جبهة حرض بمحافظة حجة على الحدود مع السعودية، كما قصفت مواقع حوثية في جبهات رازح ومنبه والظاهر في محافظة صعدة معقل الحوثيين.

وفي الحديدة، رصدت القوات المشتركة، 265 خرقاً للهدنة الأممية ارتكبتها ميليشيات الحوثي خلال اليومين الماضيين شملت أعمالاً عدائية ضد المدنيين وتحركات مسلحة في التحيتا وحيس والدريهمي والجاح في بيت الفقيه وشرق مدينة الحديدة، استخدمت فيها الميليشيات الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والقناصة والطائرات المسيرة.

وكانت الميليشيات قصفت مدينة حيس بقذائف مدفعية الهاون الثقيل عيار 120 وبقذائف مدفعية B10 بصورة هستيرية، كما استهدفت منطقة الجبلية في التحيتا بقذائف مدفعية الهاون الثقيل، والأسلحة الرشاشة المتوسطة، وحاولت التسلل في مناطق عدة شرق مدينة الحديدة، وتم التصدي لها من قبل القوات المشتركة.

وفي لحج، أكدت مصادر ميدانية إقدام ميليشيات الحوثي على قصف قرى سكنية في منطقة يافع، ما دفع المشتركة والجنوبية للرد على الهجوم الذي طال منطقة الحد بيافع، وتكبيد الميليشيات خسائر كبيرة.

وأشارت المصادر إلى أن الميليشيات حاولت التقدم نحو جبل العر الاستراتيجي بعد استقدام تعزيزات الى المنطقة، بهدف فتح جبهة جديدة نحو الجنوب لإرباك المشهد في مأرب، لكنها فشلت نتيجة يقظة القوات المرابطة في تلك المناطق، والتي أفشلت المحاولة.

طباعة