رصد 13 «مسيّرة» حوثية بالساحل الغربي

الجيش اليمني يسيطر على أجزاء واسعة من سلسلة جبال هيلان في مأرب

القوات المشتركة باتت تتمركز على مقربة من تبة «الإرسال» آخر معاقل الحوثيين في هيلان. أرشيفية

حققت قوات الجيش اليمني والقبائل، مسنودة بالقوات المشتركة، تقدمات نوعية في جبهات غرب وشمال مأرب على حساب ميليشيات الحوثي، وتمكنت من فرض سيطرتها على أجزاء كبيرة من سلسلة جبال هيلان غرب مأرب، فيما تم رصد 13 طائرة حوثية مسيرة في الساحل الغربي.

وفي التفاصيل، تمكنت قوات الجيش اليمني والقبائل، مسنودة بالقوات المشتركة ومقاتلات التحالف، من تحرير أجزاء كبيرة من سلسلة جبال هيلان غرب محافظة مأرب، بعد معارك خاضتها خلال اليومين الماضيين ضد ميليشيات الحوثي، التي تكبدت عشرات القتلى والجرحى.

وذكرت مصادر ميدانية أن القوات المشتركة باتت تتمركز على مقرب من تبة «الإرسال»، آخر معاقل الحوثيين في هيلان، التي بسقوطها تكون طرق الإمداد بين المخدرة والمشجح وصرواح قطعت بالكامل، وفتحت جبهات أخرى نحو ريف العاصمة صنعاء.

في الأثناء، أفشلت قوات الجيش اليمني والقبائل، مسنودة بالقوات المشتركة، محاولة تسلل لعناصر ميليشيات الحوثي باتجاه عزلة أراك غرب محافظة مأرب، وكبدتها خسائر كبيرة، وفقاً لمصادر ميدانية، مشيرة إلى أن الميليشيات حاولت التقدم من جهة وادي أذنة والمنجورة، بعد اختراقها قبائل بني ضبيان في ريف العاصمة صنعاء.

وأشارت مصادر ميدانية إلى أنه تم القضاء على عناصر الحوثي المتسللة بالكامل في جبل البلق الأوسط، بعد وقوعهم في كمين محكم، حيث تم تطويقهم من أربع جهات، وبعد رفضهم التسليم تم القضاء على المجموعة المكونة من 27 حوثياً، بينهم قناص.

وفي صرواح، تمكنت القوات المشتركة والقبائل من السيطرة على جبال حاكمة في ميمنة الجبهة، وتمكنت من التقدم نحو جبهة المشجح شرق صرواح، وكبدت الميليشيات 20 قتيلاً، وعدداً من الجرحى، واستعادت كمية كبيرة من الأسلحة.

ونفذت القوات المشتركة والقبائل كميناً نوعياً لمجاميع من ميليشيات الحوثي، كانت تحاول التسلل في أحد المواقع العسكرية بمديرية رغوان شمال مأرب، ما أدى إلى مصرع وإصابة عدد منهم وفرار البقية.

وكانت جبهات مأرب خلفت، أول من أمس، 70 قتيلاً، بينهم قيادات بارزة منهم: القيادي الحوثي المنتحل صفة عميد، محمد محمد عبدالله شرف الدين، وهو وكيل نيابة لدى القضاء العسكري التابع للميليشيات، وتربطه مصاهرة مع زعيم الميليشيات عبدالملك الحوثي، إلى جانب العميد «محمد الصغير مقبل قايد الرضي، والعميد بشير شاقي الصوفي، والعميد صدام علي الوظاف، والعميد يحيى يحيى القاسمي، ونصيب عبدالله طاهر عثمان، إلى جانب سبعة برتبة مقدم، وأربعة برتبة رائد، وأربعة برتبة نقيب، وتسعة برتبة ملازم».

من جانبها، استهدفت مقاتلات التحالف تعزيزات حوثية، بينها خمس آليات قتالية، إحداها كانت محملة بعتاد وأسلحة، وأخرى تحمل مؤناً عسكرية، أثناء اتجاهها إلى جبهة الكسارة غرب مأرب، كما تم تدمير تعزيزات حوثية، كانت في طريقها إلى جبهات صرواح والمخدرة والمشجح.

من جهة أخرى، وصلت إلى مدينة مأرب، أول من أمس، «قافلة الوفاء» الغذائية، قادمة من الساحل الغربي لليمن، في إطار التعاون المشترك في مواجهة الميليشيات الحوثية، وذلك بعد أيام قليلة من وصول وحدات قتالية من الساحل للقتال في جبهات مأرب، ما غير الوضع الميداني لصالح الجيش والقبائل.

من ناحية ثانية، شهدت الصفوف الأولى من قيادات الحوثيين خلافات كبيرة على خلفية الهزيمة التي منيت بها عناصرهم في جبهات مأرب المختلفة، حيث أدت إلى إزاحة عبدالخالق الحوثي، شقيق عبدالملك الحوثي عن المشهد في مأرب، وتعيين القيادي الحوثي المدعو «محمد الغماري» خلفاً له، في رئاسة ما يسمى المنطقة العسكرية المركزية لعناصرهم القتالية.

وفي الجوف، تواصلت المعارك بين الجانبين في جبهات «شرق الحزم»، ومحيط معسكر اللبنات، ومنطقة النضود وشرق بئر المرازيق، وفقاً لمصادر ميدانية، مؤكدة تقدم الجيش في جبهة الجدافر باتجاه معسكر اللبنات.

وفي صعدة، أكد قائد محور صعدة، اللواء عبيد الأثلة، أن القتال لم يتوقف في جبهات عدة، حيث يتم دحر الميليشيات في جميع مناطق المحافظة، مشيراً في تصريح لموقع الجيش اليمني إلى أن الميليشيات الحوثية دفنت قتلاها في مديريات حيدان وباقم والصفراء، ومديريات أخرى في محافظة صعدة، وسط حالة من السخط بأوساط الأهالي، ممن تزج الميليشيات بأبنائهم إلى محارق الموت.

ودعا الأثلة قبائل وأبناء صعدة إلى العودة إلى رشدهم، وعدم الزج بأبنائهم في معارك خاسرة لا تخدم سوى الميليشيات، وقياداتها الخاضعة لأجندة خارجية.

وفي لحج، نشرت القوات الجنوبية والمشتركة وحدات قتالية في المناطق المحاذية لمحافظة تعز من جهة الصبيحة، في إطار الرد على تحركات «ميليشيات الإخوان» في تلك المناطق، والتي تحاول فتح جبهات قتالية باتجاه الجنوب، للتخفيف على الميليشيات الحوثية المقاتلة في مأرب.

وقال قائد اللواء الرابع حزم بالصبيحة، العميد وافي الغبس، في تصريحات صحافية، إن القوات الجنوبية المرابطة على حدود الصبيحة، تقف على أتم الاستعداد، وبكامل جاهزيتها، لصد أي تحركات أو محاولات للاعتداء على مواقعها من قبل الميليشيات الحوثية أو «ميليشيات الإخوان»، حيث كشفت مصادر استخباراتية عن وصول تعزيزات لـ«ميليشيات الإخوان» والحوثيين إلى مديرية حيفان، جنوب شرق تعز، والواقعة على حدود مناطق الصبيحة، حيث تم رفع الجاهزية القتالية لمواجهة أي أعمال قد تقدم عليها.

وفي الحديدة، كسرت القوات المشتركة هجمات ليلية لميليشيات الحوثي باتجاه مواقعها في «غرب بيت مغاري» بمديرية حيس، من جهة قرية الحلة، ومثلث العدين حيث تم الاشتباك معها وتكبيدها خسائر كبيرة.

وكانت القوات المشتركة أخمدت مصادر نيران لميليشيات الحوثي، استهدفت أحياء سكنية في قرية دخنان، الواقعة جنوب غرب مديرية الدريهمي، وأخرى باتجاه منطقتي الفازة والجبلية في التحيتا، كما رصدت تحليق 13 طائرة استطلاع مسيرة حوثية في سماء مديريتي حيس والتحيتا.

- مقاتلات التحالف تستهدف تعزيزات حوثية، بينها خمس آليات قتالية إحداها كانت محملة بعتاد وأسلحة في مأرب.


اشتباكات بين قبائل رداع والميليشيات في البيضاء

شهدت مدينة رداع بمحافظة البيضاء، وسط اليمن، اشتباكات بين قبائل المنطقة والميليشيات الحوثية، على خلفية إصابة ثلاثة من أبنائها داخل السجن المركزي، الخاضع لسيطرة الحوثيين.

وذكرت مصادر محلية أن اشتباكات بين قبائل قيفة وريام وميليشيات الحوثي، اندلعت بالقرب من السجن المركزي توسعت إلى مناطق أخرى في قضاء رداع، على خلفية قيام أحد الحوثيين بطعن ثلاثة سجناء داخل السجن، ينتمون إلى قبائل: خبزة، وسندي، وجرعون، ما أثار حفيظة أبناء القبائل التي تداعت لشن هجوم واسع على الميليشيات في مناطق متفرقة.

وأوضحت المصادر أن الأوضاع متوترة بين الجانبين، في مناطق عدة برداع، التي تعد من كبرى المناطق في اليمن، حيث تضم مديريات عدة، منها: قيفة، والقرشية وولد الربيع، وغيرها من المناطق التي تضم قبائل ذات تسليح كبير. صنعاء - الإمارات اليوم

طباعة