الأمم المتحدة تؤكد أن الهجوم يهدّد بتشريد مئات الآلاف

الولايات المتحدة: هجوم الحوثيين على مأرب عمل جماعة غير ملتزمة بالسلام

عناصر من القوات المشتركة في إحدى جبهات القتال ضد الميليشيات. أرشيفية

تمكنت قوات الجيش اليمني والقبائل مسنودة بالتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، من إفشال هجمات لميليشيات الحوثي على مناطق استراتيجية في مأرب، وأكدت الولايات المتحدة أن «هجوم الحوثيين على مأرب عمل جماعة غير ملتزمة بالسلام أو بإنهاء الحرب»، فيما أعلنت الأمم المتحدة أن الهجوم الحوثي على مأرب يهدد بتشريد مئات الآلاف.

وتفصيلاً، دعت الولايات المتحدة ميليشيات الحوثي، أمس، إلى وقف التقدم صوب مدينة مأرب، والمشاركة في الجهود الدولية الرامية إلى التوصل لحل سياسي للحرب في اليمن، وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان: «تحث الولايات المتحدة الحوثيين على وقف تقدمهم صوب مأرب، ووقف كل العمليات العسكرية، والعودة إلى المفاوضات، هجوم الحوثيين على مأرب عمل جماعة غير ملتزمة بالسلام، أو بإنهاء الحرب التي ابتلي بها شعب اليمن».

ومن جانبه، أكد مسؤول المساعدات بالأمم المتحدة، مارك لوكوك، أن الهجوم الحوثي على مأرب يعرّض مليونَي مدني للخطر، ويهدد بتشريد مئات الآلاف، لما لذلك من عواقب إنسانية لا يمكن تصورها.

إلى ذلك، أكدت مصادر ميدانية في محافظة مأرب تمكن قوات الجيش اليمني والقبائل مسنودة بالتحالف العربي من صد هجوم واسع لميليشيات الحوثي على تبة المصارية الاستراتيجية وأفشلت الهجوم وأجبرت عناصر الميليشيات على التراجع والفرار إلى مواقعهم السابقة بعد تكبيدهم خسائر كبيرة.

وأشارت المصادر إلى أن تبة المصارية تعد الحاجز المانع لمدينة مأرب وبسقوطها تكون مأرب كلها في يد الحوثي، لذلك ركزت الميليشيات عليها بشكل كبير لكنها لم تتمكن من السيطرة عليها.

وأوضحت المصادر أن المعارك تدور بين الجانبين في جبهتي الزور شمال المدينة وتحديداً في محيط جبال البلق التي وصلتها تعزيزات لقوات الجيش اليمني من المنطقة العسكرية الثالثة بمأرب، وتعزيزات من المنطقة العسكرية الثانية في حضرموت، إلى جانب تعزيز قوات الأمن الخاصة في مأرب التي وصل عدد من وحداتها إلى جبهة البلق، للمشاركة في الدفاع عن المدينة.

وتواصلت المعارك في جبهات أخرى بمأرب، تركز أعنفها في جبهات صرواح غرب المحافظة، حيث تمكنت قوات الجيش والقبائل من تنفيذ عملية استدراج لعناصر الحوثي شرق معسكر ماس، أسفرت عن مصرع 23 حوثياً بينهم قائد المجاميع، وتم تدمير ست آليات قتالية، كما تم استهداف تعزيزات حوثية في منطقة نبعة القريبة من مفرق ماس.

واستهدفت مقاتلات التحالف مواقع وتعزيزات حوثية، فجر أمس، في جبهات صرواح، وأخرى في مديرية مدغل وأطراف رغوان بين الجوف ومأرب، ما أدى إلى تدمير آليات قتالية تابعة للحوثيين ومصرع وإصابة من كانوا على متنها من عناصرهم.

وتواصلت المعارك أيضاً في جبهات المخدرة، والكسارة، وهيلان غرب مأرب، مخلفة عدداً كبيراً من القتلى في صفوف الميليشيات بينهم أربعة من القيادات الميدانية.

وقامت ميليشيات الحوثي بقصف محيط منطقة ذنة بمديرية صرواح غرب مأرب، التي تقطنها نحو 700 أسرة نازحة، بعدد من القذائف، بعد ساعات من استهدافها مخيم الزور للنازحين غرب المحافظة بصاروخ باليستي وعدد من صواريخ الكاتيوشا، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف النازحين، واحتراق عدد من الخيام.

وفي صعدة، استهدفت قوات الجيش اليمني، مساء أول من أمس، موقعاً حوثياً في شمال مديرية باقم، وفقاً لركن استخبارات اللواء التاسع حرس حدود العقيد مروان الكمالي، الذي أكد أن الهجوم استهدف تباب الصماء شمال المديرية وخلف قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» عن الكمالي قوله، إن الجيش نفذ عملية نوعية استهدفت تعزيزات وتحصينات الحوثيين في تباب الصماء الواقعة على الخط الدولي بمديرية باقم، ما أدى إلى مصرع ستة من عناصر الحوثي وإصابة آخرين وتدمير آليات قتالية تابعة للميليشيات.

وفي الضالع سقط العديد من القتلى والجرحى في صفوف الميليشيات، على يد القوات المشتركة والجنوبية التي شنت هجوماً نوعياً على مواقع الميليشيات في قطاع بتار غرب قعطبة، ما أدى إلى تحرير عدد من المواقع.


الحوثيون يقصفون منطقة تضم 700 أسرة نازحة في صرواح غرب مأرب.

طباعة