اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين للحوثيين

الجيش اليمني يسيطر على جبل العمود بين محافظتي الجوف ومأرب

مقاتلون من قوات الشرعية في أحد الجبال التي تمت السيطرة عليها بين مأرب وصنعاء. أرشيفية

أكدت مصادر ميدانية في جبهة مأرب شمال العاصمة صنعاء تمكن الجيش والقبائل مسنودين بالتحالف العربي، أمس، من تحرير مناطق استراتيجية بين محافظتي مأرب والجوف، فيما أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، والجيش اليمني، اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين مفخختين حوثيتين، بينما أكد الناطق الرسمي باسم الجيش اليمني العميد عبده مجلي، إفشال جميع محاولات الحوثي لاختراق الدفاعات الأولية للجيش والقبائل في محيط مأرب.

وتفصيلاً، أعلنت مصادر ميدانية في جبهة مأرب السيطرة على جبل العمود المطل على الطريق الرابط بين محافظتي الجوف ومأرب من جهة مديرية مدغل بالقرب من جبهة الكسارة، بعد معارك خلفت العديد من القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين.

وكانت قوات الجيش اليمني والقبائل استعادت السيطرة على المناطق التي دخلتها ميليشيات الحوثي في محيط معسكر كوفل الاستراتيجي على مشارف مدينة مأرب، وتم دحر الحوثيين نحو مواقعهم السابقة، كما تم أسر العديد من الحوثيين بينهم القيادي الحوثي شرف محمد ناصر الدرينه قائد جبهة مدغل.

وأعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير طائرة مسيرة مفخخة أطلقتها ميليشيات الحوثي تجاه منطقة خميس مشيط جنوب المملكة العربية السعودية.

وصرح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العميد الركن تركي المالكي، بأن قوات التحالف المشتركة تمكنت من اعتراض وتدمير طائرة بدون طيار (مفخخة) أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية بطريقة ممنهجة ومتعمدة لاستهداف الأعيان المدنية والمدنيين باتجاه خميس مشيط.

وفي مأرب، أكدت مصادر ميدانية تمكن الجيش اليمني من إسقاط مسيرة حوثية في محيط منطقة الطلعة الحمراء بصرواح كانت متجهة الى مناطق مخيمات النازحين في مدينة مأرب.

من جانبه، أكد الناطق الرسمي باسم الجيش اليمني العميد الركن عبده مجلي، استخدام الجيش تكتيكات عسكرية جديدة خلال المواجهات مع ميليشيات الحوثي في محيط مأرب بالأيام القليلة الماضية، ما أفقد الحوثيين توازنهم القتالي في ميدان المعارك وشكل لهم صدمة كبيرة، مشيراً إلى أن العمليات الأخيرة في جبهات مأرب والجوف كبدت الميليشيات مئات القتلى والجرحى بينهم قيادات ميدانية وأجانب شاركوا في القتال إلى جانب الحوثيين.

وأوضح مجلي أن قوات الجيش مسنودة بالقبائل ومقاتلات التحالف سطرت بطولات في جبهات مأرب والجوف خلال الأيام القليلة الماضية، وأفشلت جميع خطط ميليشيات الحوثي، وقضت على حشودهم التي استمرت على مدى أشهر في التجمع بمحيط مأرب، لافتاً إلى أن جميع جبهات محيط مأرب، وجبهات الجوف، باتت في وضع هجومي من قبل الجيش والقبائل، ولم تعد في وضع الدفاع، كما كانت تتوقع الميليشيات التي فوجئت بطريقة القتال والخطط التي رسمتها قوات الجيش للدفاع عن مأرب.

وكانت مصادر ميدانية أكدت استمرار المعارك بين الجيش والقبائل من جهة، وميليشيات الحوثي من جهة أخرى في جبهات صرواح ومحيط معسكر «كوفل» الاستراتيجي، وصولاً إلى نقطة الجبهة 62، حيث تدور مواجهات عنيفة بين الجانبين، مشيرة إلى أن الجيش تمكن من قتل أكثر من 150 حوثياً خلال الأيام الماضية بينهم 15 قيادياً بارزاً، منهم القيادي الحوثي «أبوعلي ضبعان» المعين محافظاً لإب من قبل الميليشيات.

وأوضحت المصادر أن معارك عنيفة تدور بين الجانبين في جبهات الكسارة والسحيل والمخدرة وهيلان ومحيط معسكر ماس، وأن عشرات الجثث لعناصر الحوثي شوهدت في شعاب المنطقة، لافتة الى أن المعارك تدور بين الجانبين في 18 جبهة وفي 10 محاور بمحيط مأرب.

وأكدت مصادر ميدانية أن مقاتلات التحالف كان لها الدور الكبير في إفشال اقتحام الحوثيين لمعسكر كوفل ومناطق أخرى في صرواح مأرب غرب المحافظة، وتمكنت من تدمير آليات قتالية حوثية ومصرع العشرات من عناصرهم، تم الدفع بهم إلى جبهات الكسارة والملح وراء جبل السفينة في صرواح، وأنه تم كسر 16 زحفاً على تلك المناطق وجبل الزبير.

وأكدت المصادر أسر العديد من الحوثيين خلال الأيام القليلة الماضية بينهم القيادي الحوثي أبوسفيان صالح الهمامي، والقيادي عبدالله السقاف، إلى جانب أسر 72 من العناصر الحوثية.

وفي جبهات جنوب مأرب، أكدت مصادر ميدانية تمكن الجيش والقبائل من كسر هجوم للحوثيين في حيد آل أحمد ونجد المجمعة، فيما تم إفشال هجمات أخرى في قريضة والنقعة ومنطقة الأوشال وجبال نقم في مديرية رحبة.

وكانت الميليشيات شيعت أكثر من 233 عنصراً، بينهم 21 قيادياً، سقطوا خلال المعارك الأخيرة في جبهات محيط مأرب.

وفي جبهة بني ضبيان التابعة إدارياً لمحافظة صنعاء المتاخمة لمديرية صرواح غرب مأرب، خاضت قبائل المنطقة مسنودة من القبائل المجاورة معارك عنيفة ضد الميليشيات الحوثية التي شنت هجوماً واسعاً عليها، تكبدت على إثره الأخيرة خسائر فادحة.

وذكرت مصادر قبلية أن الميليشيات تحاول منذ أيام فتح جبهة جديدة باتجاه وادي اذنة المتصل بسد مأرب التاريخي، لكنها فشلت نتيجة تصدي القبائل في المنطقة لعناصرهم الإرهابية.

وفي الحديدة، نقل المركز الإعلامي لألوية العمالقة عن قائد قوات ألوية العمالقة العميد عبدالرحمن أبوزرعة المحرمي، دعوة للحكومة اليمنية إلى إسقاط اتفاق السويد سياسياً؛ كي تتمكن القوات المشتركة من إسقاط الحديدة عسكرياً واستكمال تحريرها، والذي سيعمل على تعزيز بقية الجبهات التي يتفرد الحوثي بمهاجمتها بسبب تعطيل العملية العسكرية في الحديدة. وأضاف المحرمي أن سبب الانتصارات التي حققتها ميليشيات الحوثي في جبهات مأرب والجوف هو اتفاق السويد الذي أوقف العمليات العسكرية في الحديدة، مشيراً الى أن توقيف المعركة في الساحل الغربي وترك بقية الجبهات من دون اتفاق هو ما سهل للحوثي إعادة قواته والتفرد بمهاجمة بقية الجبهات في المحافظات الأخرى.

ودعا العميد المحرمي حكومة الشرعية إلى كسر القيود التي وضعت أمام الأبطال في جبهة الساحل الغربي، كي يتمكن الأبطال من إسقاط الحديدة عسكرياً حتى تتحرر جميع الجبهات دون انتقائية. إلى ذلك رصدت القوات المشتركة تحليق ست طائرات استطلاع حوثية في سماء مناطق مختلفة جنوب الحديدة، أربع منها تم رصدها في سماء مديرية حيس، فيما رصدت تحليق طائرتي استطلاع في سماء التحيتا.

وكانت الميليشيات واصلت استهداف مناطق في مديريات التحيتا وحيس والدريهمي وشرق مدينة الحديدة مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة، فيما أفشلت محاولة تسلل حوثية باتجاه مديرية حيس من جهة قرية بيت المغاري وكبدتها خسائر كبيرة.

اجتماع طارئ في صنعاء بعد فشل اقتحام مأرب

أكدت مصادر محلية في العاصمة اليمنية صنعاء قيام ميليشيات الحوثي بعقد اجتماع طارئ لقياداتها من الصف الأولى بحضور السفير الإيراني في صنعاء حسن ايرلو، لمناقشة فشلهم في اقتحام مدينة مأرب رغم الإعداد الذي سبق المعركة واستمر ثلاثة أشهر.

وأشارت المصادر إلى أن الاجتماع الذي حضره رئيس ما يسمى «المجلس السياسي الأعلى» مهدي المشاط، والقيادي الحوثي رئيس ما يسمى جهاز الاستخبارات العسكرية أبوعلي الحاكم، شهد توتراً بين قيادات الحوثي والسفير الإيراني، وتبادلاً للتهم حول أسباب فشل اقتحام مأرب. إلى ذلك، شهدت صنعاء زيارة لرئيس الفريق الأممي المشرف على تنفيذ اتفاق السويد في الحديدة أبهجيت جوها الذي زار عدداً من المناطق في العاصمة برفقة رئيس ما يسمى بـ«اللجان الثورية» للحوثيين محمد علي الحوثي، والذي زار المتحف الوطني ومدينة صنعاء القديمة وقصر دار الحجر ومعالم سياحية وأثرية أخرى. صنعاء - الإمارات اليوم


الميليشيات شيعت أكثر من 233 عنصراً بينهم 21 قيادياً سقطوا خلال المعارك الأخيرة في جبهات محيط مأرب.

طباعة