مقاتلات التحالف تدمر تعزيزات حوثية في نهم ومأرب وصعدة

تصاعد القتال في محيط صنعاء.. وعمليات نوعية بالضالع والبيضاء

قوات من الجيش اليمني في إحدى جبهات القتال ضد الميليشيات. أرشيفية

تصاعدت الأعمال القتالية في جبهات محيط العاصمة صنعاء، بين قوات الجيش اليمني والقبائل من جهة، وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، وتركزت في جبهات غرب مأرب، مع تمكن مقاتلات التحالف العربي من تدمير تعزيزات حوثية في جبهة نهم بمحيط صنعاء، وبين مديريتي مدغل وصرواح في مأرب، وفي مديرية شدا بصعدة، فيما شهدت جبهات البيضاء والضالع عمليات نوعية للقوات المشتركة والجنوبية ضد مواقع الحوثيين، في حين تصاعدت الخروق اليومية التي ترتكبها الميليشيات في جبهات الساحل الغربي.

وتفصيلاً، شهدت جبهات المخدرة وهيلان والمشجح في صرواح غرب محافظة مأرب معارك هي الأعنف، منذ أشهر بين قوات الجيش اليمني والقبائل من جهة، وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، إثر محاولة الحوثيين اقتحام الخطوط الأمامية لمواقع الجيش المرابطة في مناطق: «الكسارة ومثلث هيلان ووادي الضين»، وأكدت مصادر ميدانية اشتداد المعارك في تلك الجبهات، مع استمرار إرسال التعزيزات من الجانبين إلى جبهات القتال.

وأشارت المصادر إلى أنه تم رصد تحركات حوثية في محيط مأرب من ثلاث جهات، خلال الأيام الماضية، مع إرسال الميليشيات المزيد من المسلحين والآليات القتالية إلى جبهات «صرواح ومدغل ومجزر» في غرب المحافظة، وأخرى باتجاه مديريات «جبل مراد ورحبة وماهلية» في جنوب المحافظة، بهدف بدء مرحلة جديدة من المواجهات باتجاه مأرب بعد فشلها، خلال الأشهر الماضية، في دخول المناطق المحررة، خصوصاً تلك الغنية بالنفط والغاز.

وأوضحت المصادر أن الهجمات والتحركات الحوثية في محيط مأرب سبقتها عمليات إرسال عناصر حوثية بهدف زعزعة الاستقرار وزرع الفرقة والخلاف بين أبناء مأرب، وحذرت مصادر قبلية وأخرى عسكرية من الانجرار نحو تلك الخلافات. واستهدفت مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية تعزيزات حوثية في غرب مأرب، كانت في طريقها إلى جبهات القتال ومناطق التماس بين مديريتي مدغل وصرواح، ما أدى إلى تدمير آليات، ومصرع وإصابة عناصر حوثية، بينهم قيادات بارزة.

وفي جبهة «الجدافر» القريبة من مثلث الجوف الذي يحاذي «صنعاء والجوف ومأرب»، تواصلت المعارك بين الجيش اليمني والميليشيات، حيث تم إفشال محاولة تسلل حوثية إلى مواقع الجيش والقبائل في المنطقة، وتكبدت الميليشيات خسائر كبيرة في العتاد والأرواح، فيما استهدفت مقاتلات التحالف تعزيزات حوثية في نهم شمال شرق العاصمة صنعاء، كانت في طريقها لتعزيز عناصرها في محيط الجوف ومأرب.

وفي صعدة، قصفت مقاتلات التحالف موقعاً حوثياً في مديرية شدا الحدودية، ما أدى إلى وقوع انفجارات ضخمة في الموقع الذي كان توجد به آليات قتالية ومخزن أسلحة، وجاء ذلك بعد يوم واحد من إفشال محاولة تسلل حوثية إلى موقع للجيش في مديرية باقم، وتكبيد الميليشيات سبعة قتلى وعدد من الجرحى، وفقاً لركن استخبارات اللواء الخامس حرس حدود العقيد هلال العباسي.

وفي الضالع، شهدت المناطق الفاصلة بين مديرية الحشاء وأطراف قعطبة غرب المحافظة معارك بين القوات المشتركة والجنوبية من جهة، وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة، وذلك بعد محاولة الميليشيات التقدم نحو مناطق قطاع بتار، ما دفع القوات المشتركة والجنوبية لشن هجوم استباقي، ومنع تحركات الحوثي في تلك المناطق.

وأكدت مصادر ميدانية أن الميليشيات تكبدت خسائر كبيرة في صفوف عناصرها ببلدة الشامرية شمال شرقي مديرية الحشاء قطاع بتار، على يد القوات المشتركة والجنوبية التي نفذت عملية نوعية أدت إلى منع تحركات الحوثي باتجاه قطاع بتار.

وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، واصلت ميليشيات الحوثي تصعيدها في جبهات التماس بمحيط مديرية حيس، وقامت بإرسال تعزيزات جديدة إلى المناطق الواقعة في محيط مثلث العدين شمال المديرية بعد يوم واحد من إفشال القوات المشتركة محاولة تقدم للحوثيين في تلك المناطق، وتكبيدها خسائر كبيرة وتدمير مرابض مدفعية وأسلحة، كانت تستخدم في قصف المناطق السكنية والمزارع في شمال حيس.

وفي شرق مدينة الحديدة، عاودت ميليشيات الحوثي إرسال عناصر إلى شارع صنعاء ومحيط المطار، بهدف استحداث مواقع وحفر أنفاق ونصب أسلحة قتالية فيها، بعد يوم من إفشال مخطط مشابه في تلك المناطق من قبل القوات المشتركة، ما يشير إلى تصميم الميليشيات على التصعيد القتالي في جبهات الساحل الغربي.

ورفعت الميليشيات، أخيراً، وتيرة خروقاتها وانتهاكاتها للهدنة الأممية بقصف واستهداف القرى السكنية في مناطق متفرقة من مديريات حيس والتحيتا والدريهمي، وشرق مدينة الحديدة، مستخدمة مختلفة أنواع الأسلحة بما فيها الطائرات المسيرة، حيث تم رصد 127 خرقاً حوثياً للهدنة الأممية، خلال أقل من ثماني ساعات في تلك المناطق.

وفي البيضاء، لقي القيادي الحوثي «ناصر الرصاص» مصرعه، وأصيب آخر يدعى «أبوبدر»، إلى جانب مصرع وإصابة عناصر حوثية جراء استهداف قوات لواء الأماجد لموقع حوثي في «التبة السوداء»، ولموقع حوثي آخر في مديرية مكراس.

وفي إب، استشهدت امرأة وأصيب أربعة أشخاص من عائلة واحدة، جراء إلقاء مسلح حوثي قنبلة على منزلهم في مديرية السياني، وأكد مصدر محلي أن مشرفاً حوثياً يدعى «محسن دايل دحان» قام بمعية نجله، وعدد من المسلحين الحوثيين بمداهمة منزل «ياسين الشلح» بمديرية السياني، أثناء تناول عائلة الشلح وجبة الغداء، وقاموا بإلقاء قنبلة عليهم ما أدى إلى مقتل امرأة وإصابة أربعة أشخاص بينهم طفلان، فيما لم تتم معرفة الأسباب.

• معارك هي الأعنف منذ أشهر بين الجيش اليمني والميليشيات، في جبهات: المخدرة وهيلان والمشجح، غرب مأرب.

• مسلح حوثي يقتل امرأة، ويصيب 4 أشخاص بقنبلة في إب.

• 127 خرقاً حوثياً للهدنة الأممية في الحديدة، خلال 8 ساعات.

طباعة