مقاتلات التحالف تشنّ 18 غارة على أهداف للميليشيات

الجيش اليمني يكبّد الحوثيين خسائر فادحة في جبهات الجوف ومأرب

قوات الجيش اليمني أفشلت محاولة تقدّم للميليشيات في منطقة الملاحيط شمال مديرية الظاهر. أرشيفية

شهدت جبهتا المطابق والجدافر بين محافظات الجوف ومأرب وصنعاء، أمس، معارك عنيفة بين قوات الجيش اليمني والقبائل من جهة، وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، مع استمرار المعارك والغارات الجوية في جبهات غرب وجنوب مأرب والملاحيط في صعدة وميدي بحجة، تكبدت خلالها الميليشيات خسائر كبيرة، فيما تواصلت المواجهات بين المقاومة والحوثيين في جبهة الحازمية بالبيضاء، في حين تصاعدت الخروق الحوثية في جبهات الساحل الغربي.

وفي التفاصيل، خلّفت المعارك العنيفة في جبهتَي المطابق والجدافر بين محافظات الجوف ومأرب وصنعاء، أمس، بين قوات الجيش اليمني والقبائل من جهة، وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، العديد من القتلى والجرحى في صفوف الميليشيات، وفقاً لمصادر ميدانية، مشيرة إلى اندلاع مواجهات، فجر أمس، عقب محاولة الميليشيات التقدم في الجبهتين، مع إرسال تعزيزات إليها بهدف تحقيق نصر يذكر، لرفع معنويات عناصرها المنهارة.

وكانت قوات الجيش اليمني والقبائل اتخذت، منذ نهاية العام الماضي، استراتيجية عسكرية تهدف إلى استنزاف الميليشيات، والتقدم في مناطق حاكمة بمحيط العاصمة، مع المحافظة عليها وتأمينها وعدم تمكين الحوثيين من استعادتها، كما كان يحصل في الحروب السابقة.

وتعد جبهة جبال المطابق، بين مأرب والجوف، من أهم الجبهات التي تحاول الميليشيات التقدم فيها، بهدف تطويق مأرب من جهة الجوف، كما تعد جبهة الجدافر من الجبهات الاستراتيجية بين العاصمة صنعاء والجوف، ومنها يتم إرسال التعزيزات إلى الجوف ومأرب.

وفي مأرب، نفذت قوات الجيش اليمني والقبائل، أمس، عملية عسكرية نوعية في جبهة جبل مراد، جنوب المحافظة، بمساندة كبيرة من مقاتلات التحالف، أدت إلى دحر الحوثيين إلى المناطق الفاصلة بين جبل مراد ومديرية رحبة، بعد أيام من إرسال الميليشيات تعزيزات كبيرة إلى المناطق القريبة من جبل مراد.

وذكرت مصادر ميدانية أن قوات الجيش اليمني والقبائل، بمساندة كبيرة من مقاتلات التحالف التي شنت أكثر من 18 غارة جوية على مواقع وأهداف حوثية في المنطقة، تمكنت من تأمين مناطق استراتيجية وطرق إمداد بين مراد ورحبة، وتكبيد الميليشيات أكثر من 20 قتيلاً والعشرات من الجرحى، إلى جانب إحراق عربات وآليات قتالية تابعة لها.

وفي جبهة المشجح غرب مأرب، قصفت قوات الجيش والقبائل ومقاتلات التحالف تعزيزات وتجمعات حوثية في المنطقة، بينها معدات قتالية ثقيلة ومدفع 122 وهاون 85 وعربات، فضلاً عن مصرع سبعة عناصر حوثية وإصابة آخرين، وتدمير «دشم» ومتارس قناصة، فيما أدت غارات مقاتلات التحالف إلى تدمير أسلحة وصفت بالنوعية، كانت الميليشيات دفعت بها إلى جبهات غرب مأرب، بينها راجمات صواريخ وطائرات مسيرة.

وفي البيضاء، تواصلت المعارك بين المقاومة المحلية والميليشيات في جبهة الحازمية بمديرية الصومعة، لليوم الثاني على التوالي، تمكنت خلالها المقاومة من تدمير آلية قتالية حوثية وإعطاب أخرى، فضلاً عن قتل وإصابة العديد من الحوثيين، فيما قصفت مقاتلات التحالف موقعاً حوثياً يضم مخزن أسلحة متنوعة في مديرية ناطع بالمحافظة ذاتها.

وفي صعدة، أفشلت قوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف العربي، محاولة تقدم لعناصر الحوثي في منطقة الملاحيط، شمال مديرية الظاهر، وكبدتها خسائر كبيرة، كما أفشلت محاولة تسلل لعناصر حوثية إلى المناطق الواقعة بين ميدي وحرض في محافظة حجة.

وفي العاصمة صنعاء اندلعت مواجهات بين قبائل أرحب وعناصر ميليشيات الحوثي، عقب تصاعد الخلافات بين قبائل حبار وقبائل نكيع الموالية للحوثيين، على خلفية محاولة الميليشيات تصفية الشيخ القبلي، فارس الحباري، المعين من قبلها محافظاً لمحافظة ريمة، والمتهم بالوقوف وراء العملية القيادي الحوثي عضو ما يسمى المجلس السياسي الأعلى، محمد علي الحوثي.

واتهمت قبائل أرحب الميليشيات بإشعال القتال في مناطقها والدفع بعناصر مسلحة، وإرسال أسلحة إلى قبائل آل نكيع للقضاء على بيت الحباري، التي تملك تجارة واسعة في العاصمة صنعاء، وتهدف الميليشيات إلى الاستيلاء عليها.

من جهة أخرى، حذر وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني، معمر الإرياني، من مخطط حوثي وصفه بالخبيث، بتخطيط من الحرس الثوري الإيراني في العاصمة صنعاء، مشيراً في تغريدة له على «تويتر» إلى أن «مخططاً خبيثاً تديره ميليشيات الحوثي وعناصر الحرس الثوري، لحشد المواطنين بالقوة لتجمعات في العاصمة المختطفة صنعاء، وتنفيذ تفجيرات بين المدنيين تحت غطاء (القاعدة) و(داعش)، للتغطية على هجومها الإرهابي على مطار عدن الدولي، واستعطاف واستمالة المجتمع الدولي».

وفي الحديدة أبطلت الفرق الهندسية التابعة للقوات المشتركة، أول من أمس، لغماً بحرياً من نوع «صدف»، زرعته الميليشيات في مياه البحر الأحمر، وفقاً لمصدر في الفريق الهندسي، مشيراً إلى أن اللغم البحري صناعة إيرانية من نوع «صدف» الذي ينفجر عند الاصطدام بالأجسام، وعَلِقَ بشبكة صياد قرب مركز الإنزال السمكي في منطقة الطائف بمديرية الدريهمي.

ولفت المصدر إلى أن هذا اللغم يعد الثاني من نوعه في أقل من أسبوعين، في المنطقة ذاتها والـ23 مما عثرت عليها وتخلصت منها هندسة القوات المشتركة خلال الفترة الماضية، فضلاً عن عشرات الألغام المماثلة عثرت عليها بقية الفرق الهندسية التابعة للقوات المشتركة والعاملة في الساحل الغربي.

إلى ذلك، قصفت ميليشيات الحوثي مزرعة تابعة لسالم علي سالم عبدل، الواقعة في منطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا، ما أدى إلى إصابته في العمود الفقري، متسببة له في إعاقة دائمة، كما استهدفت الميليشيات قرى وأحياء سكنية ومزارع في مناطق متفرقة جنوب محافظة الحديدة، في إطار تصعيدها وخروقها للهدنة الأممية.

ورصدت القوات المشتركة 72 خرقاً وانتهاكاً ارتكبتها ميليشيات الحوثي في أقل من ثماني ساعات، تضمنت عمليات عدائية بقصف واستهداف قرى وأحياء سكنية متفرقة، استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة المتوسطة والقذائف المدفعية الثقيلة.


- القوات المشتركة أبطلت لغماً بحرياً من نوع «صدف»، زرعته الميليشيات في مياه البحر الأحمر بالحديدة.

72

خرقاً وانتهاكاً للهدنة الأممية، ارتكبتها ميليشيات الحوثي في أقل من ثماني ساعات، تضمّنت عمليات عدائية واستهداف قرى وأحياء سكنية في الحديدة.

طباعة