تجدد المواجهات في جبهات قانية بمحافظة البيضاء ونهم صنعاء

الجيش اليمني يسقط مُسيّرة حوثية في صعدة.. والميليشيات تصعّد انتهاكاتها

أفراد من قوات الشرعية اليمنية في إحدى مناطق جبهة المخدرة بمأرب. رويترز

صعّدت ميليشيات الحوثي من انتهاكاتها للهدنة، حيث تم تفجير الوضع عسكرياً في جبهات الساحل الغربي، وتجددت المواجهات في جبهتي قانية بمحافظة البيضاء، ونهم في صنعاء، مع استمرار المواجهات في جبهات جنوب وغرب مأرب، وفيما أسقطت الدفاعات الجوية للجيش اليمني طائرة مسيرة مفخخة حوثية في صعدة، شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات المساندة، استهدفت مواقع وتعزيزات حوثية في صعدة والجوف ومأرب.

وفي التفاصيل، أكدت مصادر ميدانية في جبهات الساحل الغربي لليمن، تفجر الوضع عسكرياً في جبهات الدريهمي وحيس والتحيتا، بعد قيام ميليشيات الحوثي بشن هجمات واسعة، مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة على مواقع القوات اليمنية المشتركة والمناطق السكنية، مخلّفة قتلى وجرحى في أوساط المدنيين، مشيرة إلى أن الميليشيات فجرت الوضع العسكري في الحديدة، بعد قيامها بشن ثلاث هجمات متتالية على مديرية الدريهمي من جهات عدة، بعد تلقيها تعزيزات مسلحة من صنعاء وعمران وحجة وذمار وإب.

وأشارت المصادر إلى أن المواجهات بين الجانبين تجددت أمس في محيط الدريهمي جنوب الحديدة بمختلف الأسلحة، جراء تصاعد خروقات الميليشيات لوقف إطلاق النار، لافتة إلى أن القوات المشتركة تمكنت من إفشال الهجمات الحوثية المتصاعدة على الدريهمي ومنطقة كيلو16، وكبدتها العشرات من القتلى، بينهم قيادات ميدانية بارزة، وحاولت عناصر الحوثي انتشال جثث قياداتها، حيث سقط في سبيل ذلك العديد من القتلى والجرحى في صفوف الميليشيات.

وخاضت القوات اليمنية المشتركة معارك وُصفت بالضارية، فجر أمس، مع ميليشيات الحوثي في ثلاث جبهات بالحديدة هي الدريهمي وحيس والتحيتا، ما خلف قتلى وجرحى، وأشارت المصادر إلى أن الميليشيات شنت هجمات واسعة على المديريات الثلاث، ودفعت بتعزيزات وأسلحة إلى مناطق التماس، تم رصدها والتعامل معها.

وأوضحت مصادر في القوات المشتركة أنه تم فرض حصار خانق على مجاميع حوثية شمال شرق مدينة حيس بعد نصب فخ لها، حث تم حصارها من ثلاث جهات، والتعامل معها بشكل مباشر، ما أدى إلى تدمير ثلاث آليات قتالية ومصرع وإصابة العديد من العناصر الحوثية، وأسر آخرين، وغنيمة كمية كبيرة من الأسلحة.

وتزايدت وتيرة الهجمات الحوثية في مناطق متفرقة من الحديدة، في تصعيد خطر، قد يؤدي إلى إفشال الهدنة الأممية المتمثلة باتفاق استوكهولم، حيث تم إفشال هجوم واسع للحوثيين على مديرية التحيتا من جهة الطريق الرابط بينها وبين مديرية زبيد، استمر ساعات مخلفاً قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، ما دفع الأخيرة إلى شن هجمات بالأسلحة والصواريخ والمدفعية الثقيلة على المناطق السكنية في الفازة والجبلية، كما قصفت مناطق سكنية في الدريهمي، ما أدى إلى وقوع إصابات في أوساط المدنيين.

وفي مأرب، أكدت مصادر ميدانية استمرار المعارك العنيفة بين الجيش والقبائل من جهة، وميليشيات الحوثي من جهة أخرى في جبهات جبل مراد، ورحبة جنوب المحافظة، تم خلالها استهداف تعزيزات حوثية قدمت من صنعاء وذمار، ما أفقد الحوثيين التكتيك القتالي، وباتت عناصرهم مشتتة ودون تواصل فيما بينها.

من جانبها، دمرت مقاتلات التحالف تعزيزات حوثية كانت في طريقها إلى جبهة رحبة، وأخرى في منطقة الركز بمديرية ماهلية، ما خلّف قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، كما قصفت بخمس غارات مواقع حوثية في مديرية صرواح.

وفي غرب مأرب، واصلت قوات الجيش والقبائل إعادة الانتشار والتمركز في مواقع متقدمة في جبهات المشجح والمخدرة وصرواح، بالتزامن مع وصول تعزيزات جديدة لقوات الجيش إلى تلك الجبهات، التي تفقدها رئيس أركان الجيش اليمني، الفريق الركن صغير بن عزيز، الذي أكد استمرار عمليات الجيش حتى سحق الميليشيات، وإنهاء مشروعها إلى غير رجعة.

وفي الجوف، تواصلت المعارك في جبهات شرق مدينة الحزم عاصمة المحافظة بين الجانبين، تمكنت خلالها قوات الجيش والقبائل من نصب فخ لعناصر الحوثيين، موقعةً في صفوفهم قتلى وجرحى، وفقاً لمصادر ميدانية، مؤكدة فرار عناصر الحوثي من جبهات شرق الحزم إلى داخل المدينة للتحصن والتمترس خلف المدنيين، مشيرة إلى أن مقاتلات التحالف استهدفت العناصر الحوثية الفارة من جبهات وادي ملاحة، ومنطقة البرقاء في شرق مدينة الحزم، ما أدى إلى تدمير ثلاث آليات، ومصرع وإصابة من كانوا على متنها من عناصر الحوثي.

وكانت مقاتلات التحالف استهدفت بخمس غارات تجمعات وتعزيزات حوثية في مديرية برط العنان، ووادي مرة في المديرية، ما أدى إلى تدمير آليات ومصرع العديد من العناصر الحوثية.

وفي البيضاء، تجددت المواجهات بين الجيش والقبائل، والميليشيات في جبهة قانية، بعد أيام من الهدوء الحذر بين الجانبين، جاء ذلك بعد إرسال الميليشيات تعزيزات إلى المنطقة، بهدف تحقيق اختراق باتجاه السوادية، ومنها إلى مأرب، لكنها فشلت نتيجة صمود القوات ورجال القبائل المرابطين في الجبهة.

وفي صعدة، أسقطت الدفاعات الجوية للجيش اليمني طائرة مسيرة مفخخة حوثية في مديرية الصفراء، أطلقتها ميليشيات الحوثي باتجاه مواقع لواء حرب واحد، تم إسقاطها في منطقة خالية من السكان.

وكانت مدفعية الجيش قصفت مواقع حوثية في مديرية كتاف، ودمرت مخزن أسلحة وعدداً من الآليات القتالية التابعة للحوثيين، كما قصفت مقاتلات التحالف موقعاً حوثياً في منطقة رشاحة غرب البقع، وشنت غارتين على موقع حوثي في منطقة المزرق بمديرية حرض بمحافظة حجة، ما أدى إلى تدمير منصة إطلاق صواريخ كانت في المنطقة.

وفي تعز، أكدت مصادر محلية أن الميليشيات بدأت تعد العدة لاقتحام منطقة مخلاف في مديرية شرعب السلام القريبة من منطقة الحيمة بمديرية التعزية، بحجة أن قبائل مخلاف قدمت المساندة لأبناء الحيمة الذين تحاصرهم منذ أيام، كما وجهت إليهم التهم بالوقوف إلى جانب القوات المشتركة في الساحل الغربي، وعلى رأسها قوات المقاومة الوطنية بقيادة العميد طارق صالح.

• قوات الشرعية تعيد انتشارها بمواقع متقدمة في جبهات المشجح والمخدرة وصرواح مأرب.

• مقاتلات التحالف تستهدف بسلسلة من الغارات مواقع وتعزيزات حوثية في صعدة والجوف.

طباعة