الجيش اليمني يتقدم على تخوم ريف صنعاء

التحالف يدمّر زورقين مفخخين مسيّرين أطلقتهما الميليشيات الحوثية من الحديدة

تم تدمير الزورقين المفخخين اللذين يمثلان تهديداً للأمن الإقليمي والدولي وطرق الملاحة البحرية والتجارة العالمية. À أرشيفية

أعلنت القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير زورقين مفخخين مسيّرين عن بعد، أطلقتهما الميليشيات الحوثية الإرهابية من محافظة الحديدة، فيما واصلت قوات الجيش اليمني والقبائل، مسنودين بالتحالف، تقدمها في جبهات غرب وجنوب وشمال محافظة مأرب على تخوم ريف العاصمة اليمنية صنعاء، وتمكنت من تأمين أربع مناطق في مدغل، مع استمرار العمليات شرق حزم الجوف، بينما دكت مقاتلات التحالف معسكراً للحوثيين في صعدة.

وتفصيلاً، أكد المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، العميد الركن تركي المالكي، في بيان صدر فجر أمس، أن قوات التحالف البحرية رصدت، أول من أمس، محاولة للميليشيات الحوثية للقيام بعمل عدائي وإرهابي بجنوب البحر الأحمر باستخدام زورقين مفخخين مسيّرين عن بعد، أطلقتهما الميليشيات من محافظة الحديدة.

وأضاف أنه تم تدمير الزورقين المفخخين اللذين يمثلان تهديداً للأمن الإقليمي والدولي وطرق الملاحة البحرية والتجارة العالمية، ولفت إلى أن الميليشيات تتخذ من محافظة الحديدة مكاناً لإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار والزوارق المفخخة والمسيّرة عن بعد، وكذلك نشر الألغام البحرية عشوائياً، في انتهاك واضح وصريح للقانون الدولي الإنساني ونصوص «اتفاق استوكهولم» لوقف إطلاق النار بالحديدة.

وشدّد العميد المالكي على أن قيادة القوات المشتركة للتحالف مستمرة بتنفيذ الإجراءات الصارمة والرادعة ضد هذه الميليشيات، وتحييد وتدمير مثل هذه القدرات التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

إلى ذلك، شهدت جبهات محافظة مأرب، أمس، معارك عنيفة بين قوات الجيش والقبائل من جهة، والميليشيات من جهة أخرى، تركزت في شمال وجنوب وغرب المحافظة، تمكنت خلالها من استكمال تحرير مناطق كانت دخلتها في أواخر نوفمبر الماضي، ومنها «قرية آل سلامة» في مديرية مجزر.

وذكرت مصادر ميدانية أن قوات الجيش والقبائل تقدمت نحو مناطق واقعة بين مديريتي مدغل ومجزر، بعد استكمال تحرير آل راصع والزبرة وأجزاء من منطقة المسامرة، مع استمرار المعارك في جبهات الجفرة والجدعان على تخوم ريف العاصمة.

وفي جبهات غرب مأرب، تواصلت العمليات العسكرية للجيش والقبائل في جبهات صرواح والمخدرة والمشجح وهيلان، كما تواصلت المعارك في جبهات جنوب المحافظة، تركز أعنفها في حيد أحمد، ونجد المجمعة بين جبل مراد ورحبة.

وأشارت مصادر ميدانية في مأرب إلى أن المعارك والغارات الأخيرة لمقاتلات التحالف أدت إلى مصرع وإصابة العديد من الحوثيين، إلى جانب تدمير آليات قتالية تابعة لهم، لافتة إلى أن القادة الحوثيين، طارق عبدالوهاب البوعاني، والعقيد عبدالرب الحجوري، والعقيد سفير علي العمر، والعقيد علي صالح دعبش، والعقيد عبدالسلام القطلي، لقوا مصرعهم في المواجهات الأخيرة في جبهات مأرب.

وفي صعدة، تمكنت مقاتلات التحالف من استهداف معسكر تدريبي للميليشيات في مديرية منبه، محققة إصابات مباشرة في صفوف العناصر الحوثية، إلى جانب تدمير تحصينات وآليات كانت في إطار المعسكر.

وأكدت مصادر محلية في منبه أن الغارات أدت إلى تدمير معسكر تدريبي للحوثيين في منطقة جلحا، عقب استهدافه بسلسلة من الغارات المركزة، ما أدى إلى وقوع انفجارات عنيفة في إطار المعسكر، وتصاعد أعمدة من الدخان، وشوهدت سيارات النقل الجماعي تهرع إلى المعسكر عقب الغارات لنقل المصابين والقتلى نحو مدينة مأرب.

وكانت مقاتلات التحالف تمكنت من تدمير مخزن يحوي أسلحة نوعية، منها طائرات مسيرة وصواريخ نوعية، تم تخزينها في مديرية رازح الحدودية مع السعودية في صعدة.

كما استهدفت مقاتلات التحالف تجمعات وآليات قتالية حوثية في مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف، وأكدت مصادر ميدانية وصول تعزيزات للجيش اليمني والتحالف إلى جبهات المحافظة، برفقة رئيس هيئة أركان الجيش اليمني، وقائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير حمود بن عزيز إلى المحافظة للإشراف على سير المعارك.

وأكد بن عزيز استمرار المعارك في جميع الجبهات حتى استكمال تحرير اليمن، لافتاً إلى أن الميليشيات تمارس أكبر عملية تضليل إعلامي بشأن جبهات الجوف ومأرب وصنعاء، من أجل التغرير بمزيد من المقاتلين من أبناء القبائل، والدفع بهم إلى جبهات القتال.

وفي الحديدة، رصدت القوات اليمنية المشتركة 75 خرقاً وانتهاكاً حوثياً للهدنة الأممية في إطار تصعيدها في مناطق متفرقة بمحافظة الحديدة، ومنها حيس والتحيتا والجبلية والدريهمي والجاح ومدينة الحديدة، كما رصدت تحليق خمس طائرات مسيرة، اثنتان منها في سماء مديرية حيس، وثلاث في سماء التحيتا.


الميليشيات حاولت القيام بعمل عدائي بجنوب البحر الأحمر باستخدام زورقين مفخخين.

طباعة