الميليشيات تصعّد خروقاتها في جبهات الساحل الغربي

الجيش اليمني يتقدم في الجوف وتعز.. و«التحالف» يدمر «مُسيَّرة» حوثية

جنود من الجيش اليمني في أحد المواقع بجبهة نهم القريبة من صنعاء. ■ رويترز

دمّرت الدفاعات الجوية للتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، فجر أمس، طائرة مسيرة مفخخة، أطلقتها ميليشيات الحوثي باتجاه الأعيان المدنية بالمملكة العربية السعودية، فيما تمكنت قوات الجيش اليمني والقبائل من تحرير مناطق جديدة في جبهة الخنجر، واقتربت من عاصمة محافظة الجوف، وحررت مواقع استراتيجية في غرب تعز، مع استمرار الخروقات الحوثية في جبهات الساحل الغربي.

وفي التفاصيل، دمرت الدفاعات الجوية لقوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، فجر أمس، طائرة مسيرة مفخخة، أطلقتها ميليشيات الحوثي باتجاه الأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن المُتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (تحالف دعم الشرعية في اليمن)، العميد الركن تركي المالكي، أن قوات التحالف المشتركة تمكنت، صباح أمس، من اعتراض وتدمير طائرة من بدون طيار (مفخخة)، أطلقتها ميليشيات الحوثي الإرهابية بطريقة ممنهجة ومتعمدة لاستهداف الأعيان المدنية والمدنيين بالمنطقة الجنوبية للمملكة.

يأتي ذلك بعد ساعات قليلة من إحباط التحالف العربي عملية إرهابية في جنوب البحر الأحمر، وفقاً للعميد المالكي، مشيراً إلى أن قوات التحالف البحرية رصدت، مساء الأربعاء، محاولة للميليشيات الحوثية للقيام بعمل عدائي وإرهابي بجنوب البحر الأحمر باستخدام زورقين مفخخين مسيّرين عن بعد، أطلقتهما الميليشيات الحوثية من محافظة الحديدة.

وأضاف العميد المالكي، أنه تم تدمير الزورقين المفخخين اللذين يمثلان تهديداً للأمن الإقليمي والدولي وطرق الملاحة البحرية والتجارة العالمية، وبيّن العميد المالكي أن الميليشيات الحوثية تتخذ من محافظة الحديدة مكاناً لإطلاق الصواريخ البالستية والطائرات بدون طيار، والزوارق المفخخة والمسيّرة عن بعد، وكذلك نشر الألغام البحرية عشوائياً، في انتهاك واضح وصريح للقانون الدولي الإنساني، وكذلك انتهاك نصوص اتفاق استوكهولم لوقف إطلاق النار بالحديدة.

وشدّد العميد المالكي على أن قيادة القوات المشتركة للتحالف مستمرة بتنفيذ الإجراءات الصارمة والرادعة ضد هذه الميليشيات الإرهابية، وتحييد وتدمير مثل هذه القدرات التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

يأتي ذلك عقب تحذيرات أطلقها مدير عام شرطة محافظة الحديدة، العميد نجيب ورق، من إقدام الميليشيات على تنفيذ عمليات إرهابية انطلاقاً من مدينة الحديدة التي تتخذها وكراً لاستقبال الأسلحة المهربة، ومنصة لإطلاق الصواريخ والمسيرات والقوارب المفخخة.

إلى ذلك، واصلت ميليشيات الحوثي قصفها وخروقها للهدنة الأممية في مديريتي حيس والدريهمي بالحديدة، وذلك بعد ساعات من زيارة البعثة الأممية لمدينة حيس، مستخدمة قذائف الهاون والأسلحة المتوسطة.

وكانت نائب رئيس البعثة الأممية لاتفاق الحديدة، دانييلا كروسلاك، عبّرت خلال زيارتها لمدينة حيس عن مدى تأثرها بما شاهدته من جرائم ميليشيات الحوثي بحق المدنيين، مشيرة إلى أن وجودها في حيس هو للتعبير عن القلق في ما يتعلق بالقتال الدائر في المدينة، وقالت: «علينا أن نعالج هذا الأمر بشكل مشترك، ضمن الإطار المتفق عليه، والآليات المتفق عليها، بغية تحقيق تقدم في هذا الملف».

وفي الجوف، استكملت قوات الجيش والقبائل مسنودين بالتحالف العربي من تحرير مناطق الرقيب الأبيض، وقرية الإشراع بالكامل، وواصلت تقدمها في جبهة الخنجر بمديرية الخب والشعف، وفرضت حصاراً من ثلاث جهات على موقع الرقيب الأسود، كما واصلت تقدمها في جبهات شرق مدينة الحزم عاصمة محافظة الجوف.

وأكدت مصادر ميدانية أن الجيش والقبائل تمكنوا من تأمين كامل مناطق الدحيضة، والتبة الحمراء، وقرن السعراء، وخلال عمليات التمشيط في تلك المناطق تكبدت ميليشيات الحوثي خسائر كبيرة، فيما دمرت مقاتلات التحالف عدداً من الآليات القتالية للحوثيين في صحراء الجوف، مخلّفة قتلى وجرحى في صفوف عناصرها.

وكانت مقاتلات التحالف استهدفت آليات قتالية حوثية في منطقة الظهرة بمديرية خب والشعف، وشرق الحزم بالجوف، كما استهدفت مواقع وآليات حوثية في مديريات مجزر ومدغل ورحبة بمحافظة مأرب.

وفي مأرب، تواصلت المعارك بين الجانبين في جبهات المخدرة والجدعان غرب المحافظة، تمكنت خلالها قوات الجيش والقبائل من صد هجوم واسع للميليشيات باتجاه الكسارة في جبهة المخدرة - هيلان غرب مأرب، وكبدتها خسائر كبيرة.

وفي صنعاء، تواصلت المعارك في جبهة صلب بمديرية نهم، التي تم فيها تدمير ثلاث آليات قتالية للحوثيين، ما أدى إلى مصرع وإصابة عدد من الحوثيين، وذلك بعد ساعات من تمكن الجيش والقبائل من تنفيذ كمين محكم، أدى إلى مصرع 24 حوثياً، بينهم القيادي الحوثي الميداني فؤاد محمد الوشلي، المكنى «أبو عبدالملك»، إلى جانب إصابة العشرات.

إلى ذلك، أكدت مصادر مطلعة تمكن مقاتلات التحالف، مساء أول من أمس، من تدمير منصة إطلاق صواريخ بالستية تابعة للميليشيات في منطقة ضلاع همدان شمال العاصمة صنعاء، بعد استهدافها بثلاث غارات أدت إلى تسويتها بالأرض، ما أدى إلى مصرع اثنين من خبراء الصواريخ الأجانب، إلى جانب خبراء في صفوف الميليشيات كانوا في المنطقة.

وفي خولان جنوب العاصمة، أكدت مصادر محلية وقوع اشتباكات بين عناصر ميليشيات الحوثي في قرية حضر، على خلفية خلافات بين عناصرهم، ما أدى إلى مصرع اثنين وإصابة آخرين في الاشتباكات.

وفي تعز، تواصلت المعارك في جبهة مقبنة غرب المحافظة بين الجيش والميليشيات، مخلفة 18 قتيلاً وعدداً من الجرحى في صفوف الحوثيين، فيما تمكنت قوات الجيش من تأمين مواقع تبة الخزان، وجبل قهبان، وتبة الحامد في مديرية مقبنة، التي تشهد معارك بين الجانبين منذ الثلاثاء الماضي.

ميليشيات الحوثي تقتحم أحد أهم البنوك في صنعاء

اقتحمت ميليشيات الحوثي، مساء أول من أمس، بنك التضامن التابع لمجموعة هائل سعيد التجارية في العاصمة اليمنية صنعاء، وقامت بمصادرة جميع الوثائق و«السيرفرات» الخاصة بالعملاء، وطرد العاملين من البنك، فيما عبثت عناصرها بالوثائق، ونهبت مبالغ مالية كبيرة من البنك. وذكرت مصادر مصرفية، أن مسلحين يتبعون جهاز الأمن القومي الخاضع للميليشيات، طوّقوا محيط المركز الرئيس لبنك التضامن في شارع الزبيري، وأجبروا العاملين والمراجعين على المغادرة، وقاموا بنهب «سيرفرات» البنك بالقوة، ما أدى إلى توقف العمليات المصرفية والسحب والإيداع في جميع فروع البنك.

صنعاء ■الإمارات اليوم

الميليشيات تفصل 360 أميناً شرعياً وتستبدلهم بعناصرها

أكدت مصادر قضائية في العاصمة اليمنية صنعاء إقدام ميليشيات الحوثي على فصل 360 أميناً شرعياً في مناطق سيطرتها، وذلك بتوجيهات مباشرة من ما يسمى المجلس السياسي الأعلى لوزير العدل في حكومتها غير المعترف بها، محمد الديلمي. وكان الديلمي صرّح، الثلاثاء الماضي، بأنه تم الرفع إلى وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية التابعة لهم لضبط 360 أميناً شرعياً، بعد رفضهم قرارات فصلهم، مشيراً إلى أن هناك أكثر من 1600 منطقة شاغرة لترشيح أمناء شرعيين، فيما اتهمت مصادر قضائية الحوثيين بمحاولة إحلال عناصرهم في مناصب الأمناء. صنعاء ■الإمارات اليوم

طباعة